الرماني: رؤساء الجماعات غائبون في مواجهة كورونا و السلطة المحلية والدرك الملكي يحميان حدود دائرة الرماني من الفيروس

باستثناء عمليات التعقيم ضد فيروس “كورونا” و التي سُخرت لها، أحيانا، آليات في ملك الخواص ( الجرارات وآليات فلاحية تستعمل في رش المبيدات لمعالجة النباتات من النباتات الضارة والطفيليات والأمراض)، لم تبادر الجماعات الترابية، بدائرة الرماني، إلى برمجة اعتمادات مالية لمواجهة الوباء، خاصة في الشق المتعلق بتقديم المساعدات الغذائية للمواطنين، المتضررين من إعلان حالة الطواري الصحية، وتضاؤل فرص الشغل بسبب الجفاف.

و خلف “رفض ” جماعات لطلبات أعضاء عقد دورات استثنائية، ولو عن بعد، لبرمجة الفائض وتخصيصه لشراء المؤن لتوزيعها على السكان الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة على مشارف شهر رمضان، استياء كبيرا في صفوف المواطنين، الذين يرون في تهاون الجماعات استخفافا بالقيام بالمسؤولية الملقاة على عاتقتهم إزاء الناخبين، وخذلانا للدولة في الجهود التي تقوم بها لمواجهة الجائحة.

و عبرت فعاليات مدنية عن استغرابها لكون أغلب الرؤساء يسكنون في الرباط، ولا يحضرون إلا عند الضرورة، وهو ما يجعلهم بعيدين عن الإصغاء لنبض المواطنين.

و تواجه السلطات المحلية الوضع، بعيدا عن مساهمة المنتخبين، في أغلب الأحيان، ويسهر عناصر الدرك الملكي على تطبيق حالة الطوارئ، في دائرة لم تسجل إلى حد الآن أية حالة إصابة بفيروس “كورونا”، ويلتزم السكان بدورهم بالإجراءات التي يفرضها الوضع، بدليل أن عدد الذين خرقوا حالة الطوارئ في مجموع تراب الدائرة، التي تتكون من باشوية الرماني ( مركز مستقبل) و 7 جماعات (ازحيليكة والغوالم و مرشوش و البراشوة وأغبال و جعمة مول لبلاد وعين السبت)، لا يتعدى 4 أشخاص تمت إحالتهم على المحكمة الابتدائية بالرماني.

وتخضع كل الطرق المؤدية إلى دائرة الرماني سواء من جهة الرباط وتمارة الصخيرات سلا أو بنسليمان ـ الدار البيضاء أو خريبكة ـ بني ملال أو خنيفرة بالإضافة إلى دائرتي تيفلت و والماس إلى مراقبة صارمة من قبل الدرك الملكي و السلطة المحلية، وتخضع الشاحنات المحملة بالبضائع إلى التعقيم قبل أن تواصل طريقها.

كما يخضع الانتقال إلى خارج الدائرة قصد نقل البضائع خاصة ( رؤوس الماشية المخصصة للذبح) إلى تصريح مسلم من دائرة الرماني، بعد المرور عبر القيادات، كإجراء للحد من أي تنقل قد يتخذ من ممارسة التجارة مبررا لمغادرة تراب الدائرة لأعراض أخرى.

و أفادت مصادر عليمة أن الجماعات بصدد برمجة اعتمادات مالية سيتم تخصيصها مساعدة السكان المتضررين، غير أن ذلك لم يتأتى انطلاقا من قناعة لدى المنتخبين، و انخراط تلقائي في جهود الدولة لمواجهة الجائحة، ولكن امتثالا لدورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي دعا الجماعات الترابية إلى تحويل اعتمادات من ميزانياتها لمواجهة فيروس “كورونا” وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض المحسنين بادوا إلى توزيع مساعدات غذائية ( مؤونة) على الأسرة المعوزة في بعض الجماعات مما ساهم في التخفيف من معاناتهم.
المصدر: كفى بريس

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*