حزب الإتحاد الاشتراكي مستمر في الغرق في وحل الجائحة التي ضربته …. استقالات جماعية من فاس

راسل الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر..

ومما جاء في الرسالة التي توصلت بها”سياسي”…

الأخ الكاتب الأول، إخواني، أخواتي ، مساؤكم سعيد ، أتمناكم و ذويكم بخير و عافية : أستسمح أخوتكم في أن أخاطبكم ككاتب إقليمي للحزب بفاس و هي كما تعلمون مسؤولية ثقيلة. أخاطبكم بصراحة و مسؤولية ، لكم أن تتأكدوا منها بما شئتم من الوسائل. أخاطبكم لنقل حجم الضغط الرهيب الذي أجترحه يوميا كعضو للمكتب السياسي و ككاتب إقليمي منذ أن تفجرت قضية 22\20 . سيل من الأسئلة و الاستفهامات و الاتهامات و الانفعالات و المكالمات و التدوينات و الميساجات. ماذا وقع، لماذا وقع، كيف وقع، لماذا نحن، ما العمل، أين قيادة الحزب، ؟؟؟؟ أسئلة البداية هذه، كان لنا جوابها : نحن نتداول بيننا و كونوا واثقين بأن قيادة حزبكم ستتخذ الموقف الذي يمليه عليها الضمير و التراث الحزبي الحقوقي و الديمقراطي الزاخر ، و لن تخلف الموعد ، و كانت إحالتي دائما إلى التصريح الأول للأخ الكاتب الأول. وقع تفهم الأمر بأريحية مشوبة بحذر كبير من طرف نخبة اتحادية “فاسية” متمرسة …و في هذا الإطار جاء مقالي المعنون “اطمئنوا، ما زال فينا كثير من الاتحاد ” . دفاعا عن الاتحاد و قيادة الاتحاد . بعدها أصبحنا على صفحات الجرائد ، الأخ الكاتب الأول يحاور هنا و هناك ، يتخذ مواقف و يحسم و يرد ، حيث أصبح القانون المشؤوم من صلبنا بل و حاجة مجتمعية، و لم يعد الوزير مسؤولا سياسيا و أخلاقيا أمام حزبه و مرجعيته و تراثه ( ياك عاد عشنا أزمة التعديل لما بقى السي محمد بنعبد القادر ممثل وحيد ديال الحزب فالحكومة؟ )، و الأصوات الاتحادية المعبرة عن غير هذا لا تعني شيئا أمام ” عشرات آلاف الاتحاديين.. و كل هذا بطبيعة الحال و قيادة الحزب لم تجتمع و لم تتداول و لم تقرر ، و قد علم بذلك الخاص و العام بل و صرنا أضحوكة لأننا الحزب الاشتراكي الديموقراطي الكبير الذي لم يوفق حتى في جلوس أعضاءه المسمون قيادة حول طاولة التداول الأخوي الديمقراطي، و الحزب مستمر في الغرق في وحل الجائحة التي ضربته . بل و نشبت عن الخطيئة الأصلية و عن سوء تقديرها و تدبيرها أخطاء أخرى زجت بالحزب الذي كان منتظرا منه أن يهب موحدا لحماية نفسه مما لحقه من أذى بليغ من طرف أصدقاءه قبل خصومه ، في متاهة التدمير الذاتي، و على المكشوف . لقد تحملت مسؤوليتي كاملة في تدبير غليان كبير ….و فجأة تناسلت أسئلة أخرى، و أصبحت أنا نفسي موضع مساءلة من طرف طيف واسع من الرواد الاتحادييين و الأطر الاتحادية و المناضلين في مستويات مختلفة : ماذا يقع؟ علاش ما اجتمعتوس؟ ما كاين مكتب سياسي؟ علاش الأخ الكاتب الأول مصر على تبييض القانون و واضعوه؟ واش ما مقدرينش حجم الخسارة اللي تكبدها الحزب؟ واش هادشي ماكيزيدش يضعف الحزب ، شكون صفعنا هاذ الصفعة؟ علاش نتحملو و نحملو حزبنا وزر فضيحة مدمرة؟ ….هاذ الصنف من الانتقادات يبقى لطيفا و لبقا أمام أشياء كتبت و قيلت و توصلت بها ( في مجموعة الواتساب التي أحدثناها كإقليم لمحاولة تنفيس النقاش داخليا ) . ما أثلج صدري حقيقة أن التعقل ظل سيد الموقف بحيث أننا نقضي يوميا ساعات في الجدل و النقاش الحاد و المتوتر و المشتعل ، و لكن وجود عقلاء كثر ييسر أمر التريث و يحول دون انفجار الوضع لأن لياقة الحزب ضعفت كثيرا بعد ضربة 20/22 و طريقة تدبيرها و الصورة التي ظهر بها على أعلى مستوياته و ما ترتب عن ذلك من مسلخة إعلامية كبرى و رجة داخلية سارية….كل هذا يرجح بأن الحزب ليس على ما يرام ، بعد أن تكسرت حلقات مشروع استعادة المبادرة بالمصالحة و الانفتاح بمؤامرة 20\22 ، و لهذا لن نزيد هذه الطين بلة. و لكن و بما أن هذه الوضعية الجديدة أمام الرأي العام( و خاصة الجمهور الذي كنا نعتبره موضوع انفتاحنا ) أصبحت تعسر كثيرا إمكانيات الاستمرار في التراكم و الثقة في النفس و في المستقبل…فسيكون من عين العقل ألا نساهم في استفحال الوضع و ألا نزكيه أيضا. أصدقكم القول أخي الكاتب الأول، أخواتي ، إخواني بأنني أحكي بالأمانة التي تطوقني بها مسؤوليتي معكم و مسؤوليتي عن إقليم حزبي تعرفون طبيعته. و ألتزم معكم متى رغبتم في التأكد من ذلك بتوفير الإطار التنظيمي لتنصتوا لهذا الصوت الاتحادي الشبه جماعي(هي ليست آلاف…و لكنها عشرات المناضلين من أجيال مختلفة، من المجلس الوطني، و الكتابة الإقليمية، و الفروع، و القطاعات …يبدو أنها تعبت و ملت من هذا الاستعصاء الذي يلاحق الحزب ، و لم تعد ترى أفقا واعدا ….و هي ذاهبة إلى ترك الجمل بما حمل ) . لقد توصلت بدعوات لاستقالة جماعية، و شرعت في التوصل باستقالات فردية ..و لست أدري أين و متى سيتوقف هذا.؟ . و لهذا و من باب المسؤولية أدعو أخوتكم لبرمجة مجلس إقليمي موسع لاتخاذ المتعين قبل فوات الأوان. مع صادق تحياتي الأخوية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*