بوعمرو تغوان، رحو الهيلع…..نموذج لرؤساء جماعات أخرجوا المواطنين للثورة عليهم في زمن الجايحة

سياسي/ رشيد سليم

 

في زمن الجايحة، حيث الإجماع الوطني على تقديم كل المساعدات والحلول لمعالجة الأزمة ومحاولة الخروج بأقل الخسائر واحتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادي..

إلا، ان زمن الجايحة، كشف ان  بعض المنتخبين ورؤساء الجماعات اختاروا الغياب والاختباء، او الإقامة في سكناهم في العاصمة الرباط، او في ضيعاتهم الشاسعة، بعيدا عن ” صداع الراس”، وخير نموذج لجماعات محلية تنتمي لإقليم الخميسات، وهي جماعة ازحيليكة حيث خرجت الساكنة تحتج على غياب المساعدات وعدم توصل العشرات بالمساعدات والتلاعب في بعضها، وذلك في غياب المنتخبين وخصوصا رئيس الجماعة الوزير السابق بوعمرو تغوان، الذي يسيطر على جماعة ازحيليكة لمدة عشرين سنة، ولم يكلف نفسه الخروج في الايام العصيبة خصوصا في زمن الجايحة لتقديم المساعدات او تقديم النصائح والتواصل مع الساكنة التي خرجت لتحتج في مسيرة، لولا تراجع المسيرة التي كانت ان تخرج عن الجماعة الى العاصمة الرباط.

وغاب رئيس الجماعة بوعمر تغوان، الذي سبق ان تولى منصب وزير التجهيز في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، وتولى رئاسة جهة  الرباط سلا زمور زعير، ليترك الجماعة تستغيت ومعها صرخات الفلاحين والفقراء..

وحتى قائد الجماعة يمارس تسلطه وجبروته واقفال مكتبه على المواطنين، مما جعل الوضع يخرج عن السيطرة لاحتجاج على رئيس الجماعة تغزوان وقائد الجماعة الذي يبدو انه لم يفهم واقع الأزمة، ويتعامل بلامبالاة وعدم الاكتراث لمطالب الساكنة مع التلاعب في المساعدات، وهو قائد يقد صورة سلبية لعلاقة السلطة بالمواطن في زمن الجايحة,

وفي جماعة عين السببت دائرة الرماني المنتمية لاقليم الخميسات، تعم حالة من الاستياء و التذمر مئات السكان بمركز جماعة عين السبيت ( دائرة الرماني) و البوادي المجاورة لها بعد ان قرر رئيس الجماعة النائب البرلماني رحو الهيلع اعتماد الانتماء الحزبي في منح المساعدات التي تم تخصيصها للسكان المتضررين من جائحة كورونا.
و قالت مصادر متطابقة ان العشرات من السكان تم اقصاؤهم من الدعم بسبب عدم انتمائهم لحزب الاصالة و المعاصرة او تصويتهم في الانتخابات الاخيرة لفائدة مرشحين من احزاب اخرى.
و اغلق رئيس المجلس رحو الهيلع السبت لائحة المستفدين بعد ان فتح مكتبه في مقر الجماعة و شرع في تسجيل التابعين له انتخابيا منذ مراعاة تدابير الحجر الصحي و اختفى عن الانظار.
و واجه المنتمون لنفس الحزب سكان دوائرهم الانتخابية الاثنين بمناسبة انعقاد السوق الاسبوعي ، و فق تدابير حالة الطوارئ، بالرد ان اللوائح تم ارسالها الى العمالة.
و تطالب الفعاليات السياسية و المجتمع المدني بفتح تحقيق في لوائح المستفدين لانها لم تراع مبدأ الحاجة بل الولاء.
و طالبوا عامل اقليم الخميسات بفتح تحقيق و إيقاف توزيع الدعم الى غاية التأكد من المستفدين و التدخل لمنع تحويل مساعدات اجتماعية بناء على دورية وزير الداخلية الى حملة انتخابية محملين رئيس الجماعة مسؤولية ما قد يقع من احتجاجات.

وكتب المستشار الجماعي بوشتى بوعبيدي ( حزب الاستقلال) تدوينة قال فيها،:
شعار القفة بجماعة عين السبيت: اللي راكب في التراكتور غادي يستافذ واللي نازل له جواب واحد..صافي اسيدي..صافي ألالا سدينا اللائحة..ودفعناها للعمالة.. والحجاج ،رمضان، كورونا والكذوب ..

و فتح رئيس جماعة عين السبيت، اقليم الخميسات، النائب البرلماني رحو الهيلع المنتمي لحزب الاصالة والمعاصرة، يوم  السبت، أبواب مكتبه في يوم عطلة رسمية لتسجيل الراغبين في الاستفادة من الدعم الذي دعت وزارة الداخلية تخصيصه للسكان المتضررين من تداعيات جائحة كورونا، بإقتناء مواد غذائية بعد تحويل تحويل الاعتمادات المخصصة للحفلات و المهرجانات و فصول اخرى لدعم المواطنين.
و ذكر شهود عيان ل ” سياسي” ان العشرات توافدوا على مقر الجماعة في غياب باقي الاعضاء. و قام رئيس الجماعة بتسجيل اسمائهم بنفسه. علما انه من الكثير ممن استفادوا في اطار قفة رمضان التي تمنحها مؤسسة محمد الخامس للتضامن و ان منهم ميسوري الحال.
و استغرب اعضاء في المجلس هذه الخطوة خاصة و ان سبق الاتفاق على توزيع الحصص حسب الدوائر الانتخابية. متسائلين عما اذا كان الرئيس خصص لنفسه حصتين واحدة لدائرته الانتخابية و اخرى سيوزعها حسب هواه؟ لاستمالة اصوات الناخبين بعد ان تراجعت شعبيته و زدادت حدة السخط على تدبير الشأن المحلي في الجماعة التي تضم اكبر تجمع قصديري بدائرة الرماني.

و رغم برنامح إعادة الاسكان و وجود تجزئتين مخصصتين لهذا الغرض فإن الحماعة تتلكأ في توزيع البقع على المستفدين منذ 3 سنوات لاستغلالها في الانتخابات.
و تعيش جماعة عين السبيت ازمة حقيقية في الماء الصالح للشرب بعد أن جفت العين التي كانت تساهم في تزويد السكان بفعل اقدام احد المستثمرين على حفر ابار قربها لاستغلالها في اغراض فلاحية داخل المدار القروي مما يشكل خرقا لقانون الماء من دون ان تحرك ساكنا الجماعة و وكالة الحوض المائي ببنسليمان و السلطة المحلية.
و كان الرئيس قد اختفى عن الأنظار بعد الجريمة التي ارتكبها ابنه في حق قطيع من الأغنام بجماعة البراشوة. بالرصاص نشر مالكه شريط فيديو يناشد فيه اعلى سلطة بالبلاد بالتدخل مما تعرض له قطيعه و هو ايضا من تهديد بالقتل.
و قالت مصادر “سياسي” ان الابن ادعى انه كان يريد قتل كلب مصاب بداء السعر فأصاب الشياه الثلاثة ببندقية صيد لم يجدد اوراقها.

وقال المستشار الجماعي بوشتى البوعبيدي الذي سبق ان احتج على الرئيس رحو الهليع الى حد احراق نفسه، قال ان توزيع قفف الدعم بجماعة عين السبيت يكشف عديمي الضمير..

واضاف ” أمام هذا الموج من الحب الصادق والحماس اللامتناهي الذي عبرت عنه مكونات المجتمع المغربي في مواجه فيروس كورونا تحت قيادة الملك محمد السادس نصره الله فلا يمكن أن ننسى أن هناك خونة و عديمي الضمير من صنف أخر ، هم أبناء جماعتنا تربوا على أرضها و أكلوا خيراتها و مشوا تحت سمائها…هم و بكل بساطة من صنعناهم بثقتنا ذات يوم جمعة اثروا أنفسهم على غيرهم و تنكروا لمسؤولياتهم مطبقين بذلك مثال الحاقدين انه أنا و من بعدي الطوفان.

لقد جاءوا لخدمة المواطنين و صاروا جلادين لهم ، جعلوا من المواطن يسعى لإرضائهم مخافة بطشهم .. هم أناس تحول عملهم التطوعي إلى مصدر مالي مدر للربح و جعلوا من معانات البسطاء نكتا لهم يضحكون عليها في لياليهم الملاح. فهم اشد خطرا و قسوة على هذا البلدة الحزينة ، التي أنهكها شجع و طمع هؤلاء في تحقيق مآرب سياسية ليس الوقت مناسبا لمثل هذه الأمور.

كيف لا و نحن أمام جماعة جل أسر فقيرة وبها جوعى يلتحفون السماء ليلا و أرامل يعيشون على ذكرى أزواجهم ..كيف لا و نحن أمام جماعة أضحت فيه أحلام الساكنة عملة صالحة للوعود الانتخابية و وترا يعزفون عليه أخبث ألحانهم، كيف لا و قد صارت الأسر تباع و تشترى في سوق السياسة لان لا معيل يعيلها و لا رحيم يرأف بها وأصبحت عملية توزيع القفف تنبني على أساس سياسي فارغ بخطط صبيانية وأساليب مكشوفة يعرفها الداني والقاصي بعيدا عن النزاهة المطلوبة في زمن الجائحة .
تبحثوا عن الخونة خلف الحدود و لكن ابحثوا عنهم بيننا، فتشوا عنهم في الجماعة ، بل اجتثوا جذورهم من بلدتنا الحزينة.
وخاتمة القول ، لجماعتنا ملك يحميها ويرعاها بعطفه الصادق، وبشرفاء هذا الوطن من المسؤولين الصادقين الذين كرسوا حياتهم لخدمة الوطن وأبنائه….”

وكتبت الزميلة ” كفى بريس” ان الأوضاع التي تعيشها جماعة الزحليكة ( دائرة الرماني/ إقليم الخميسات) تطرح عدة أسئلة على رئيس المجلس القروي، بوعمرو تغوان، الذي تربع في هذا المنصب، ولا يزال لفترة تزيد  عن 20 سنة، لم يغب فيها عن هذا الموقع إلا خلال وجوده في حالة تنافي.

لكن مع ذلك لا تزال الجماعة التي يسيرها وزير سابق ( وزير التجهيز في حكومة عبدالرحمان اليوسفي 1998 ـ 200) ورئيس جهة الرباط، سلا، زمور، زعير، أوضاعا مزرية.

20 سنة كانت كافية لتحقيق التنمية، لكن المجلس يبدو غارقا في حسابات سياسية ضيقة بعد أن أحكم الوزيرالسابق ( حزب الاستقلال) قبضته على الجماعة؟

السؤال هو ماذا قدم بوعمرو  تغوان للجماعة؟ وأين اختفى مع تصاعد الاحتجاجات في الجماعة، بعد أن تم إقصاء المئات من المواطنين من الاستفادة من الدعم المخصص لأرباب الأسر المتضررة من جائحة “كورونا”.

تغوان يتراجع اليوم إلى الوراء ليهتم بمشاريعه وضيعاته من دون أن يعبأ بمعاناة سكان يسير مجلسهم الجماعي؟

لماذا لا يقوم بالوساطة الضرورية، في ظل هذه الظروف لإقناع السكان بالعدول عن الاحتجاج والتوجه في مسيرة على الأقدام نحو الرباط؟

ولماذا لا يطرق أبواب الحكومة لمعرفة لماذا تم حرمان المئات من سكان الجماعة من الدعم؟

أليس دور السياسي هو تأطير المواطنين والقيام بدور الوساطة حتى لا تخرج الأمور عن التحكم؟

نتمنى أن يظهر السيد الوزير السابق للقيام بمهامه وتحمل مسؤوليته عوض أن ينعم بـ “الحجر الصحي” في فيلاته بالرباط، بينما تحرق سخونة “الزفت” أقدام المحتجين الذين قرروا السير في مسيرة نحو الرباط.

كما على السيد القائد أن يخرج من مكتبه، ويباشر مسؤوليته في جبر خواطر السكان، ويشرح لهم الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة من خلال فتح منصة لتلقي الشكايات عوض الجلوس في مكتبه المكيف، وتركهم عرضة لتلاعبات بعض أعوانه الذين تعمدوا، خلال إنجاز أبحاث إدراية بشأن الحالات التي أحيلت على القيادة، تحكهما العلاقات العائلية و المجاملات على حساب السكان الفقراء، بعد أن تخلى عنهم ممثلوهم في الجماعة.

وقالت مصادر “سياسي” ان الاحتجاجات خرجت في زمن الطوارئ لتندد بغياب المساعدات وطرق تصريفها وغياب الشفافية ونهج الزبونية من قبل بعض المنتخبين واعوان السلطة المحلية.
وكتب البرلماني السابق عادل بنحمزة:
مسيرة ازحيليكة بإقليم الخميسات والتي خرجت للاحتجاج على عدم توصل الساكنة بالدعم والمساعدات العينية، هي نموذج مصغر فقط لوضع كثير من الأسر المغربية مع جائحة كورونا، إذ أن مقاومة كثير من الأسر بدأت تنهار رغم المجهود الذي بدلته الحكومة، علما أن المنطقة فقيرة أصلا وأنها تعتمد أساسا على نشاط فلاحي بوري في سنة جفاف، حيث تشهد المنطقة شحا كبيرا في المياه وتعثرا امتد لسنوات فيما يتعلق بمشروع السد بالمنطقة والذي يراوح مكانه منذ سنوات.
الاحتجاجات في هذه الظرفية أمر خطير وقد تكون لها تبعات غير محمودة، خاصة إذا تم التعاطي معها بمنطق أمني صرف ، إذ لا يمكن لذلك سوى أن يعقد الأمور أكثر، وهذا يطرح علامات استفهام كثيرة جدا حول تدبير الإقليم ككل الذي يراكم عجزا بنيويا بلغ درجات لا تحتمل المزيد.
ما جرى بازحيليكة بإقليم الخميسات يثير من جديد موضوع الحجر الصحي وتمديده بصورة تشمل كافة التراب الوطني، علما أن إقليم الخميسات سجل فقط 7 حالات مؤكدة تماثلت جميعها للشفاء وأنه منذ أكثر من أسبوعين لم تسجل أية حالة جديدة مع إستثناء حالات ثكنة الحرس الملكي بالنخيلة التي لها سياق خاص، وهذه الوضعية توجد عليها عدد من الجهات والأقاليم والمدن بالمملكة، ألم يكن حريا بالحكومة إعلان إجراءات خاصة بهذه الجهات والأقاليم والمدن تخفف عنها حالة الحجر الصحي مع تقييد الولوج إليها، هذا الأمر كان سيمكن جزءا من الاقتصاد المحلي والجهوي من الدوران بشكل يخفف الضغط على المساعدات التي تقدمها الحكومة والتي لا يخفى على أحد محدوديتها من حيث القيمة رغم أهميتها، لكن أساسا أنها لم تصل إلى كثيرين ممن يستحقونها.
فهل تتفضل الجهات المسؤولة لتقديم البيانات والتوضيحات اللازمة بخصوص احتجاجات ازحيليكة؟ وهل تملك جواب لمطالب الساكنة؟.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*