المئات شيعوا جنازة قتيل ما بعد مباراة “لوصيكا” والرجاء

رافق المئات من ساكنة خريبكة، بعد ظهر أول أمس (الاثنين)، جنازة الراحل محمد الناصيبي، ضحية شغب ما بعد مباراة أولمبيك خريبكة والرجاء البيضاوي، التي جرت يوم (السبت) الماضي، بملعب مركب الفوسفاط، عن الدورة 22 من البطولة الوطنية الاحترافية، والتي انتهت بتفوق الزوار بهدف عبد الجليل جبيرة، (د94)، حيث تلقى شهابا اصطناعيا من أحد مشجعي الفرق الأخضر، على مقربة من قنطرة مولاي يوسف، حيث لفظ آخر أنفاسه في المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، متأثرا بإصابته على مستوى العنق والصدر.

     وحضر الجنازة بعض ممثلي المكتب المسير لأولمبيك خريبكة، وأفراد من جمعيات المحبين بمختلف أطيافها، وحشد كبير من المجتمع المدني الذين رافقوا جنازة الراحل محمد النصيبي، الذي ودع الحياة في غفلة من الزمن، علاوة على والدته التي قاومت المرض، وأفراد عائلته الصغيرة والكبيرة، حيث دفن بعد صلاة ظهر يوم (الاثنين) الأخير، بمقبرة العامريات بضواحي خريبكة،    

     وخيمت علامات الحزن والحسرة والأسى على وجوه كل من رافق الراحل إلى مثواه الأخير، كما دعت بالرحمة والمغفرة لواحد من الأبرياء الذي ذهبوا ضحية شغب ما بعد المباريات، إذ لا دخل له لا من قريب ولا من بعيد، كما أنه لم يعاين لقاء “لوصيكا” والرجاء، فقط أنه كان بجانب الطريق ينتظر سيارة أجرة تقله إلى منزل الأسرة قريبا من إعدادية مولاي رشيد بخريبكة، حيث كان في انتظارها رفقة زوجته وشقيقته، لكن يد المشاغبين صوبت شهابا اصطناعيا يدويا في اتجاه عنقه وصدره، لم يمهله طويلا، حيث فارق الحياة بعد نصف ساعة، وسط ذهول الجميع.

     وعبرت جمعيات المجتمع المدني عن استياءها للحادث المأساوي الذي أودى بحياة محمد الناصيبي، من مواليد 1952، والذي أتى من أولاد تايمة إلى مسقط رأسه لزيارة أقاربه ثم يعود من حيث أتى، لكنه أصيب بشهاب اصطناعي يدوي عجل بوفاته، كما طالبت بمعاقبة مقترفي الشغب في مختلف الملاعب الوطنية، وفي شتى الأنواع الرياضية، في مقدمتهم من صوب “الشماريخ” نحو الضحية الذي غرق في دمائه بدون رحمة ولا شفقة، حيث ترك خلفه أسرة مكلومة لا زالت تعاني من صدمات شديدة خاصة عائلته الصغيرة التي أصبحت تتألف من فردين اثنين، بعد رحيل الثالث إلى دار البقاء.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*