هل ستؤدي الأسر المغربية ضريبته غاليا؟ جدل كبير حول الساعات الإضافية بخريبكة

     أوقفت عدد من مؤسسات التعليم الخاص بخريبكة الساعات الإضافية الليلية، التي كانت تخصصها لفائدة التلاميذ، خصوصا المقبلين على اجتياز امتحان السنة الأولى والثانية باكالوريا، والرابعة ثانوي إعدادي.

     وخلق القرار المفاجئ نوعا من الارتباك في صفوف التلاميذ وعائلاتهم، حيث تنوعت تفسيرات أسبابه بين متحدث عن كون القرار صادر من مصالح النيابة تجبر فيه المؤسسات على إغلاق أبوابها بعد الوقت القانوني (السادسة مساء)، وبين متحدث عن تراجع الأساتذة عن التدريس بهذه المؤسسات، بعد تحرك لجان تفتيش الوزارة، وإصدار عقوبات تأديبية بحق عدد منهم، تطبيقا لمذكرة وزارية تمنع أساتذة القطاع العام من إعطاء دروس إضافية بالمؤسسات التعليمية الخاصة.

   وإذا كان القرار قد أشادت به مجموعة من الفعاليات عندما تحركت الوزارة لمحاربة ظاهرة الساعات الإضافية التي أضرت بالتعليم وبالمدرسة العمومية، فإن البعض الآخر حذر من أن تتوقف مؤسسات كانت تقدم دروس دعم بأثمنة في متناول الطبقات المتوسطة، مما يؤدي إلى ارتفاع في أثمنة الحصص في السوق السوداء، حيث يجبر عدد من التلاميذ على الدروس المنزلية التي تكلف مبالغ خيالية، قد تصل إلى 2000 درهم وأكثر للمادة الواحدة، وخصوصا الرياضيات والفيزياء.  

     ونفت مصادر مقربة من نيابة وزارة التربية الوطنية بخريبكة، وجود تعليمات أو مذكرة جديدة فيما يخص الساعات الإضافية، مؤكدة أن آخر ما صدر عن الوزارة في هذا الصدد هو مذكرة شهر دجنبر الماضي، التي منعت الوزارة بموجبها مدرسات ومدرسي الوزارة من إعطاء دروس خصوصية مؤدى عنها لفائدة تلميذاتهم وتلاميذهم، مضيفة أن مصالح الوزارة تقوم بواجبها لتتبع تنفيذ المذكرة، والتعامل مع المخالفات وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وعن علاقة النيابة بإقفال مؤسسات التعليم الخاص بخريبكة، أكدت ذات المصادر أن النيابة لم تتخذ أي قرار في حق أية مؤسسة، لا سيما أنها تعتمد في ذلك على مذكرات صادرة من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين التي تعتمد بدورها على المذكرات الوزارية ، علما أن المؤسسات التي تشتغل خارج القانون تتحمل مسؤوليتها القانونية.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*