زلزال سياسي يضرب البام بجهتي بني ملال خنيفرة ومراكش واسفي

أفادت مصادر مطلعة قريبة من دوالب القرار السياسي أن فعاليات حزبية وازنة من برلمانيين ورؤساء المجالس المنتخبة ومناضلات ومناضلين ذووا النفود السياسي الكبير بكل من جهة مراكش أسفي وبني ملال خنيفرة بصدد التنسيق من أجل اتخاذ قرارات سياسية غير مسبوقة وحاسمة قد تعصف بالبام في الجهتين وتقلب موازن القوى على المستوى المركزي وخلخلة لحمة البنية السياسية للحزب وستضرب في عمق العملية السياسية .
ويتجه المنسقون نحو تجميد عضويتهم بحزب الاصالة والمعاصرة والتفكير في لانشقاق من الحزب نظرا لما يطالهم من سياسة الاقصاء والتهميش وعدم التقدير للوزن السياسي للجهتين على مستوى الهيئات التقريرية للحزب ومراكز القرار وخاصة المكتب السياسي والفدرالي والتنظيمات الموازية، معتبرين أن كل لغة تتجاوز عدم احترام الآخر مرفوضة،حيث يطالبون بتمثيلية مشرفة في الهياكل والهيئات التقريرية للحزب رافضين كل أشكال الاحتكار للمناصب من قبل فئة معينة واحتكار القرار السياسي في دوائر مغلقة حيث يستأثر فرد بعينه أو مجموعة بعينها في الانفراد بسلطة اتخاذ القرار ومصادرته من الفئات والقيادات السياسية الجهوية ،في حين أن المنظور الجديد في عملية اتخاذ القرار يقتضي توسيع الدائرة وإشراك الفاعلين واللاعبين الأساسيين .ويرى هؤلاء الفاعلون آن هذا الاحتكار السياسي لا يستقيم مع الديموقراطية الحزبية على الإطلاق وأن هيمنة فكر بعينه يفتح الباب أمام الاضطرابات وهو بذلك على النقيض تماماً مع الديموقراطية الداخلية للحزب وبمشروع حزب الأصالة والمعاصرة الذي يعتز المناضلون بالجهتين بالانتماء إليه والإيمان بمشروعه الاجتماعي الديموقراطي الحداثي.
وفي السياق نفسه يشير المناضلون المنسقون إلى أن هناك عقلية حتى الان لا تستطيع أن تقبل أن هناك شركاء جدد تفرضهم قوتهم وخبرتهم السياسية في صناعة القرار السياسي،مؤكدين أنه بهذا السلوك يريد البعض أن يعطل المشروع، وأن هذا لا يجب ألا يدفعهم للاستسلام لهذه الإرادة، بل عليهم هم ومن يقف في مربع الحرص على القضية الحزبية للأصالة والمعاصرة أن يبذل كل جهد ممكن لمنع نجاح هذا المخطط الاقصائي والاحتكاري، سواء من خلال الممارسات التي يرونها، أو القصور والممارسات التي تعتري تدبير الحزب، أو من خلال السلوكات غير المسؤولة التي ينهجها بعض من يُفترض أن يكونوا حريصين على التوازن والاستقرار داخل الحزب.
وعلى هذا الأساس، فالانتقال الحقيقي إلى دولة الجهات، حسب تصريح بعض الفاعلين القلقين بالجهتين ،ينطبق ايضا على الاحزاب السياسية ولا يعني تركيز القرارات الحزبية والانفراد بها بل إن مفهوم الجهوية الموسعة الدي يتطلب إصلاحات حزبية تنسجم ايضا وهذا التوج،. خاصة في طبيعة التنظيم الحزبي ، لكي يستجيب لمطلب الجهوية الموسعة في إطار قادر على إبراز الجهة كتنظيم حزبي متقدم له سلطات واسعة و شاملة على مجموع ترابه التنظيمي ويتمتع فيه قياديوه بسلطة القرار، بعيدا عن عملية مركزة القرار في المركز التي أصبحت هي العنوان الأبرز للحزب الدي دافع بقوة على الجهوية الموسعة، وأصبحت القيادة المركزية تعتبر الفاعلين الجهويين أدوات لتلقي الاملاءات .
وأكد المنسقون أنهم مصممون على المضي قدما في تنفيد قرارهم ما لم يتم الانصات اليهم والانصياع لمطالبهم المشروعة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*