مهاجرون مغاربة يتساءلون عن سر اختفاء مراسلة موجهة إلى عامل إقليم سطات؟؟؟

بعد مرور أزيد من 3 سنوات على أول شكاية تقدم بها مهاجرون مغاربة مقيمون بالخارج يشتكون في سطورها من فتح ورشة للخراطة (التور) بمحاذاة محلات سكنهم، لا زال هؤلاء ينتظرون تحرك السلطات المحلية لوضع حد لمعاناتهم.

ورغم صدور قرار سابق بإغلاق هذه الورشة بتاريخ 7 أبريل 2015 بسبب خطورتها الفادحة على كافة المستويات ويحظر تواجده في المناطق السكنية وإدانة صاحبها من طرف القضاء، إلا أن رئيس المجلس الجماعي لسطات عن حزب العدالة والتنمية قام مؤخرا وفي سابقة من نوعها بتمرير ترخيص غير قانوني لإعادة فتح هذه الورشة بالرغم من خطورتها الفادحة غير آبه بتوسلات المشتكين التي ذهبت سدى وفي تحدي سافر للقانون ضاربا بعرض الحائط جميع تعرضات سكان الجوار وكل ما تم تسطيره في هاته النازلة.

المتضررون في هذا الملف لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل اتصلوا بالسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سطات، الذي أصدر تعليماته في إطار تطبيق القانون لرئيس المجلس الجماعي لسطات بالإشراف على تسوية وضعية الورشة الصناعية الكائنة تحديدا بشارع الجيش الملكي، الرقم 430، غير أن هذا الأخير وبحكم العلاقات الشخصية والحزبية التي تربطه بصاحب الورشة سالفة الذكر، لم يعر أي اهتمام لتعليمات ممثل صاحب الجلالة ومازال يمارس سياسة الالتفاف والمماطلة والتحايل لعرقلة المساطر والتعليمات الصادرة في إطار الوصاية على تطبيق القانون وامتنع عن الرد على استفسارات السيد العامل لعلمه اليقين بأنه أصدر قرارا غير قانوني بعد أن قام بتمرير ترخيص لنشاط محظور وسط حي سكني، وتحديدا وسط مدينة سطات والتلاعب لربح الوقت وطمس هذا الملف.

وفي الوقت الذي كان فيه المشتكون ينتظرون إيفاد لجنة إقليمية مختلطة لمعاينة الورشة المذكورة بعد حصولهم على وعد بذلك من السيد عامل إقليم سطات إثر طلب لقاء معه، فإذا بهم يفاجئون بإخفاء مراسلة كانت موجّهة في الموضوع من باشوية مدينة سطات إلى السيد العامل تحت عدد 4455 بتاريخ 22 نونبر 2017، وذلك في تصرّف يعكس مدى تخوف الجهات التي تقف وراء إصدار هذا الترخيص غير القانوني لفائدة هاته الورشة للاستفادة من ريعها، والاستماتة في المحافظة على مصالح صاحبها المقرب من حزب العدالة والتنمية والذي لا يبعد مقره عن هاته الورشة سوى بضع خطوات.
وبناء على المعطيات سالفة الذكر، فإن مسلسل الأحداث التي عرفها الملف يدفع إلى طرح علامات استفهام كبيرة، ومن بينها: كيف تمكّن هؤلاء من إخفاء مراسلة كانت موجّهة إلى عامل الإقليم تحديدا؟ ولماذا تمّ إخفاء هذه المراسلة بالذات؟ وهل يعتبر إخفاء المراسلات أمرا معتادا في عمالة إقليم سطات؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*