وطن “الأميـــر”

سياسي: رضا الأحمدي

“حب الوطن أقوى من كل حجج العالم”

ان كانت جائحة كورونا كشفت مدى قدرة المغاربة على الوقوف ضد الأزمة والتعايش مع الفيروس الفتاك بكل جدية لمحاولة تخطي الجائحة بأقل الخسائر وذلك في وطن يتسع للجميع وقادر على تقديم الدعم لكل الفئات الاجتماعية باعتبار الدولة المواطنة والحاضنة هي التي تقدر مواطنيها في أشد المصائب…
فلا يمكن الهروب من الوطن وتوجيه الانتقادات له الا في حالات نادرة لما تكون مؤسسة من المؤسسات الدولة لم تقم بواجبها…لكن الوطن هو للجميع ولا يمكن ان يكون قلبك هنا وعقلك هناك..او العكس.
فكيف سمح”الأمير” الاحمر ان يكون له وطنين اثنين؟! وهو سليل الدولة العلوية؟!
يبدو ان الامير الذي فقد او ضيع “ثورة الكامون” مع الربيع العربي الذي اصبح خريفا وأثقل كاهل بعض الدول بالصراعات والحروب لم يجد الامير الذي هرب من امريكا في زمن كورونا..لم يجد سوى وطنه الأول الذي خلق فيه وتربى في القصور وعاش اجمل حياة الشباب بالرفاهية والثراء…ليهرب في غرة من الزمن وعاد في زمن كورونا مختبئا في إقامته بالرباط ولم يقدم شيئا لوطنه وللمواطن.
هرب او اختار الاستقرار بامريكا لمعانقة العم السام وليكمل حياته بعيدا عن آهات الوطن وآلامه ولم يساهم ولو بجزء بسيط في البناء المؤسساتي والتنموي والحقوقي الذي يعرفه المغرب منذ تولي ابن عمه الحكم حيث قاد الملك محمد السادس ثورة حقيقة في التنمية البشرية والاستثمارات مواصلة بناء الدولة الحديثة بمقومات عالية التقدم والتطور.
الامير الذي اختار العيش بعيدا عن وطنه الام المغرب…ارض الخير والعطاء والحضارة وعقله وقلبه هناك بامريكا بعيدا عن “صداع الراس” …وفي وجوده هنا لا قيمة له لان لا احد يعرفه وهو الاكاديمي المفكر كما يدعي…ولا يقدر حتى التعايش مع ابناء هذا الشعب.
اشتاق الامير المنتهية صلاحيته لوطنه الثاني امريكا…وهو شوق مرهون بما يقوم به الامير هناك…
لكن ان تعيش معنا هنا وفي زمن كورونا حيث تعامل أبناء وطنك باستعلاء كبير وتجبر حتى مستخدميك على إجراء تحاليل فيروس كورونا المستجد.
الوطن يا “أمير” هو قلب كبير فتح لك الحياة به ولم يجبرك احد على مغادرته…اخترت الهجرة طوعا الى امريكا حيث تمارس كل رغباتك…ولكنك عدت الى وطنك المغرب في زمن كورونا وكأن الخوف افزعك لتجد نفسك تلبي عاطفة قلبك وتعود إلى وطنك الأم معززا مكرما في اقامتك بالرباط.
فهل كنت تنتظر مغادرة الفيروس ومعرفة الخريطة السياسية مع إعلان فوز بايدن لتكشف انك تعيش بيننا خلسة وان الحنين يشتد بك الى امريكا وانت هنا بالمغرب حيث العيش مكرما معززا وقد يكون بالمال العام للمغاربة.
الامير الاحمر الذي فشل في ثورة الكمون.. ألم تقرأ الكثير من التعقيبات التي صاحبت تدوينتك البئيسة في اعلان عن موالاتك لوطنك الثاني…فالكثير عقب عليك مستغربا منددا مقشعرا من قولك هذا الكلام الضعيف..
فالوطن هنا…ارض الاجداد وارض جدك محمد الخامس محرر الوطن من ايادي جبروث الاستعمار المكافح من أجل التحرير والحرية حيث قاد ثورة الملك والشعب…

الوطن هنا حيث أرض البناء والتشييد بقيادة الراحل عمك الحسن الثاني حيث قاد ثورة المغرب الحديث وكان الراحل والدك شاهد على ذلك..
الوطن هنا… حيث يقود ابن عمك الملك محمد السادس مغرب الديمقراطية والحداثة والتنمية لجيل جديد انت من معاصريه….

لكن يظهر ان اميرنا الاحمر هرب بقلب حسود على ما يتحقق في عهد ملك شاب اختار ان ينهض بالمغرب ليكون دولة سيادة وارض استثمارات…

اميرنا الاحمر الذي تخلى عن “مولاي” طواعية جند البعض من “مرتزقة” الإعلام والتدوين وغيرها ليفرز سمومه التي قاومها فيروس يحمي هذا الوطن هنا المغرب حيث التضامن والتشبث بالمؤسسات وبشرعية الملكية.
الوطن ليس سلعة للمتاجرة وليس طريقا لاسترزاق… الانسان يولد في وطن واحد من ام واحدة…وليس بتعدد الامهات ..من ينسى او يختار وطن آخر لوطنه الاصلي كمن يختار حضنا آخر يأويه من مشاعر ممزقة تعيش نكوصا نفسيا مرضيا وهذا ينطبق على شخصية الامير الذي يظهر انه ممزق المشاعر ،متقلب الافكار ، جاحد العقل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*