أين غاب تعقيم الشوارع وبعض المؤسسات العمومية؟!

السياسي/ رشيد لمسلم

في وقت الذروة وانتعاش فيروس كورونا المستجد كوفيد19 بالمغرب بعدما أصبحنا نسجل يوميا عدد الإصابات بالآلاف، أصبحنا نلاحظ أن تلك الحماسة التي واكبت الجائحة منذ البداية في المراقبة الجازمة والتعقيم المتعلق بالشوارع والأماكن والمؤسسات العمومية باتت غائبة واختفت عن الأنظار.
حيث أن الوقاية الاحترازية التي تم تفعيلها طيلة هذه المرحلة والميزانيات التي تمت برمجتها لاقتناء المعدات وأدوات ولوازم التعقيم والتطهير للقضاء على انتشار الجائحة غابت عن الأنظار ولم تعد موجودة إلا في بعض المناسبات المعينة، الأمر الذي يطرح تساؤلات متعددة وعدة على الجهات المسؤولة عن سر هذا الغياب في ظل الانتشار المتزايد بعدد الإصابات الكرونية وبصورفة مخيفة ومروعة في صفوف المواطنات والمواطنين.
أضف إلى ذلك فإن البروتوكولات التي تم الاعتماد عليها من تباعد مسافة الأمان سرعان ما تبخرت سواء في وسائل النقل العمومية أو المقاهي والمطاعم، أو في بعض المرافق الإدارية والعمومية ولاسيما منها مستشفيات القرب التي تعرف اكتظاظا في بواباتها من قبل الوافدين دون تدخل من الجهات المعنية.
دائرة الموت تكبر بيننا وميزانيات التعقيم ذهبت مع مهب الريح مع اختفاءها وعدم التزام المؤسسات المعنية بالمواكبة الدائمة والضرورية حفاظا على سلامة المواطنات والمواطنين.

وكأنها رسالة ضمنية من المؤسسات المنتخبة التي غابت تمام الغياب في هذه الجائحة واكتفت ببعض البروتوكولات العادية والبسيطة وكأنها لاعلاقة لها بارتفاع عدد الإصابات بكورونا بشكل يومي والتي تواكبها الحالات الحرجة ونسبة الوفيات، وباتت تفكر فقط في المحطات الانتخابية المقبلة من أجل الحفاظ على الكراسي دون التفكير في سلامة وصحة الناخبات والناخبين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*