لماذا يصر إعلام “العسكر” الجزائري على مهاجمة المغرب خدمة لـ”عصابة” البوليساريو ؟

سياسي/ رضا الاحمدي

 

يبدو أن عقدة المغرب، مازالت متواصلة، لنظام العسكر بالجزائر وكذلك الإعلامي بذات الدولة التابع للجنرالات .

لا حديث في “النهار” ولا “البلاد” ولا كذلك “الشروق”، إلا على المغرب، بل تجاوز الأمر لنشرهم إشاعات يراها المراقبون للوضع “بهلوانية”، ولا أساس لها من الأصل ولا المنطق .

الإعلام الجزائري، وبعدما استخدم في وقت سابق، أداة لنسف الحراك الشعبي بالجزائر، وتبرير اعتقالات نشطاء الحراك، ومهاجمة التقارير الدولية التي أدانت “الماكينة العسكرية”، ومدى تعاملها مع الحراك، هاهي اليوم تتحول لبوق من أبواق الجبهة الانفصالية، التي لا يمكن فصلها عن نظام العسكر، كيف ذلك وهي مولدته المدللة، التي سرعان ما أدار عليها ظهره في عز الأزمة الوبائية المتعلقة بفيروس “كورونا” المستجد .

“العداوة ثابتة والصواب يكون”، عبارة شهيرة في المغرب، لكن الأذرع الإعلامية، في الجزائر لم تعد تخفي هذه العداوة، متجاوزة كل الحدود في تطاول على المغرب والمغاربة والوحدة الترابية، والاقتصاد الوطني، لم يعد يكفيهم التحول من بوق للجنرالات والنظام هناك، بل تجاوز الأمر ليصبحو إحدى أهم أبواق الجبهة الانفصالية، بـ”الأكاذيب والتراهات” .

وفي الوقت الذي يحاول فيه الإعلام الدولي، نقل الأمور على حقيقتها وأخد الأخبار من مصادر متنوعة، من أجل التوازن في مجموعة من القضايا، كان لـ”النهار والبلاد والشروق”، رأي اخر ومدرسة جديدة في كتابة وصياغة الخبر، من خلال هدف وحيد هو مهاجمة المغرب بأي طريقة ومهما كان مصدر الخبر، فقط بشرط أن يكون ضد المغرب وانتهاكا لوحدته الترابية .

وهنا يمكننا التساؤل، هل فعلا يهم الجزائر، العيش في رفاهية بالنسبة للصحراويين، وهل فعلا ترى أن مصلحة الشعوب في “الانفصال” وليس في التجميع؟

هي أسئلة وأخرى تطفو على السطح، لكن الجواب كان قبل ثلاثة سنوات حينما أكدت الجزائر ، على لسان الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف تمسكها بوحدة مملكة إسبانيا وسلامتها الترابية، على إثر الأحداث الجارية في كاتالونيا وإعلان الاستقلال أحادي الجانب من قبل برلمان كاتالونيا.

كيف للجزائر أن تكون مع قيام “الجمهورية الوهمية” التي باتت تعيش عزلة دولية، وفي نفس الوقت مع وحدة إسبانيا، أم أن للأمر علاقة بازدهار المغرب اقتصاديا، وأزمة حقيقية تعيشها الجارة وشعبها وهو الأمر الذي بات واضحا للعيان، في غياب الصحة والتعليم، والزيادة في ميزانية التسليح .

جبهة “البوليساريو”، التي تعيش اليوم على وقع الأزمة، تحاول بأي طريقة رمي الفشل للجميع تارة للأمم المتحدة وتارة أخرى للمغرب، بل تجاوز الأمر لأن تستخدم صورا وفيديوهات مفبركة من أجل تغليط الرأي العام، والغريب في الأمر أن إعلام “العسكر” في الجزائر يستخدمها وكأن الأمر حقيقيا دون أن يكلف نفسه عناء التقصي .

باستعمال “التحريض” على القتل ، المحرم دوليا وكذلك تجرمه كل الشرائع والأديان، هكذا تستخدم الأدرع الإعلامية للنظام الجزائري صفحاتها، من أجل الضرب بكل الطرق في الوحدة الترابية للمملكة، حيث أن التحريض عن الجنود المغاربة حراس الحدود المغربية، بات مباحا للنهار والشروق والبلاد وغيرهم من “جورنالات” النظام .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*