حكرو عليه ماعندوش حزب؟! الأغلبية والمعارضة تتحد وتتفق على قصف وزير الصحة من قبة البرلمان

سياسي/ رضا الاحمدي

بعد الانتقادات الكثيرة التي وجهت لوزارة الصحة في تدبيرها لجائحة كورونا على المستوى الوزاري بمعزل عن المجهودات الجبارة التي تقوم به الأطقم الطبية في سبيل التخفيف من وطأة الجائحة على المصابين في غياب التجهيزات والمعدات والمرافق المخصصة لهذا الوباء عبر مختلف مناطق المملكة؛ وجهت المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية مدفعيتها الى جانب باقي الفرق البرلمانية معارضة واغلبية المدفعية صوب أيت الطالب وزير الصحة الذي يفتقد للرؤية الاستراتيجية لمعالجة هذا الوباء والحد من آثاره السلبية التي تؤدي يوميا بحياة العشرات من المصابين وتتسع دائرة المصابين في انتظار اللقاح المنتظر.
توحدت نواب الأمة في توجيه انتقاداتها لوزارة الصحة التي لم تتعامل مع هذا الوباء القاتل بشكل جاد و بشكل أكثر استراتيجية وبمنظومة علاجية اكثر دقة وحكمة ولاسيما على المستوى اللوجيستيكي مع غياب المواكبة ليبقى دورها منحصرا في ابرام الصفقات واحصاء المصابين والوفيات والمتعافين بشكل فرجوي دون إدراك لجسامة الوضع الصحي بالبلاد الذي يزداد تفاقما يوما بعد يوم .
فالنائب البرلماني رشيد حموني عن مجموعة حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب قدم بالملموس من خلال سؤاله الشفوي الموجه للسيد وزير الصحة مكامن الخلل لدى الوزارة الوصية والتي تتعامل باستخفاف مع صحة المواطنين بينما طالب حزب الأصالة المعاصرة بضرورة تقديم استقالته معززة بسبب وأسباب اخفاق المنظومة الصحية بالبلاد طيلة فترة تحمله لهذه الحقيبة التي تحظى بغاية الأهمية ذات الصلة بحياة المواطن مهما اختلفت وضعيته الاجتماعية مؤكدة تمام التأكيد أنه لولا تدخل جلالة الملك والادوار السامية التي قام بها في هذا الميدان لكانت الأوضاع أكثر كارثية وأكثر تفاقما مما نحن عليه اليوم.
لاسيما إذا ما تأملنا وضعية المستشفيات المحلية في المناطق المهمشة التي أصبحت مجرد مرافق توجيه الى العاصمة الرباط وكبريات المدن مما يدل على ضبابية الرؤية الاستراتيجية الصحية لدى وزارة الصحة التي اشتغلت بالصفقات واقبار حقوق الشغيلة الصحية والتنكيل بالمندوبين الاقليميين وعدم الاكتراث للمشاكل المتفاقمة لدى الفئات العريضة من الممرضات والممرضين الذين لم يتلقوا أدنى اعتراف من وزارتهم وهم المتواجدين في قلب الموت .
ولم تهتم بأوضاعهم الاجتماعية والمادية رغم تضحياتهم التي لا يمكن نكرانها من قبل المجتمع المغربي ولاسيما في هذا الوقت العصيب.
فهل يستجيب السيد الوزير لطلب نواب الأمة ويتمتع باللياقة الأدبية والسياسية ويقدم نقدا ذاتيا إسوة بوزراء الدول المتقدمة ويقدم استقالته من هذه المهمة التي تعتبر العمود الفقري في حياة كل الأمم .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*