العدالة والتنمية بين ملتمس حركة حماس بإلغاء الاتفاق المغربي الاسرائيلي وتجميد عضويتها من المؤتمر العام للأحزاب العربية

سياسي / عبدالهادي بريويك

بات من المعروف أن حزب العدالة والتنمية معرضا أكثر من وقت مضى الى تصدع داخلي نتيجة موقف المغرب من استئناف العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل ؛ سواء تعلق من داخل الحزب واجنحته الدعوية أو من خلال العلاقات الخارجية التي تربطه ببعض الحركات الإسلامية الخارجية .
فبعد ملتمس حركة حماس الفلسطينية التي تقدمت به لحزب العدالة والتنمية المغربية من أجل التراجع عن قرار الدولة المغربية في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وإبرام اتفاقيات تجارية وتكنولوجية بين البلدين، يأتي دور المؤتمر العام للأحزاب العربية بلسان أمينها العام قاسم صالح في رسالة مطولة موجهة للسادة الأمناء العامون للأحزاب الأعضاء والمؤرخة في 26 دجنبر 2020 ، جاء في مضمونها تدخل مباشر في السيادة الوطنية المغربية وفي شؤوننا الداخلية ودعت في مضمون الرسالة إلى انسلاخ الحزب عن هويته من النظام الداخلي للمؤتمر العام للأحزاب العربية في تماهي الأحداث واستراتيجية لا تحترم خصوصيات الشؤون الداخلية للأوطان.
بالقدر ما في الأمر من حساسية حزبية وايديولوجية مع حكومة سعد الدين العثماني وما أرخته من سلبيات على مستوى تدبير قطاعات حيوية، بقدر ما نعلن تعاطفنا معها في هذه اللحظات الحرجة والضربات الموجعة الخارجية، وبالمقابل نود التذكير في إطار ( وذكر إنما الذكرى تنفع المؤمنين) أن الوطن واحد وأن التاريخ المغربي حافل بالتضحيات ويعش مرحلة التطور والتقدم في سياق تاريخي لضمان وتعزيز كل المكتسبات في ظل السيادة الوطنية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
فتدخل حركة حماس الفلسطينية أعتقد أنه تدخل في شؤون دولة تدافع عن القضية الفلسطينية منذ أرببعبنيات القرن الماضي، وأن القضية الفلسطينية كانت وما تزال قضية مركزية لدى المغرب قيادة وشعبا من أجل الحرية الإنسانية والتحرر والسلام ونيل الحقوق الكاملة التي ما فتئ المغرب يدافع عنها في كل وقت وحين .
فهذه الآلات الهجومية التي استخدمتها كل من حركة حماس وكذا المؤتمر العام للأحزاب العربية في تغييب مواقف المغرب التاريخية والتاريخانية على حد سواء تجاه القضية الفلسطينية، كان على الإخوة استحضار قضيتنا الوطنية حول توحيد وحدتنا الترابية في الصحراء المغربية واسترجاع حقوقنا التي لطالما ناضل الشعب المغربي من أجل استحقاق هذا الحق الذي أقره المنتظم الدولي واعترافا باسترجاع المغرب لكل أراضيه الجنوبية في إطار من الاحترام والصبر والثبات الذي دام لسنوات.
حزب العدالة والتنمية وأن ارتكب أخطاء كثر وكثيرة؛ فإنه عليه اليوم الرد على كل هذه الهجومات الخارجية دفاعا على وحدة شعبنا ووحدة ترابنا الوطني ويرد على هذه الرسائل المشفرة التي تحمل في ثناياها معاني غامضة في إطار العلاقات المتبادلة بين حماس والمؤتمر العام للأحزاب العربية التي قامت بتجميد عضوية حزب المصباح دون استشارة مع الأحزاب الأعضاء ولم يشمل القرار توقيعات وخاتم المسؤول المذكور، وكأنها نعرة جاهلة تود اختراق دولة المغرب المتقدم بأفكار شعبه والمحترم لنفسه وبالتزامات وعقود وطنه .
يبقى السؤال ؛ الأكثر جدلا حول مدى دبلوماسيات الأحزاب السياسية الوطنية التي قد تصبح نشازا صعبا في منظومة العلاقات الدولية المغربية الرسمية وانفتاحها على منتظمات دولية أحبت التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب العربية دونما وجه حق.
في انتظار حزب العدالة والتنمية الرد على هذه الاستفزازات الخارجية المناوئة لوحدتنا الترابية وإصدار بلاغات في الموضوع .نقول لحزب المصباح نحن هنا قاعدون من أجل إبلاغ أصواتنا للجهات الخارجية بأن المغرب مستقل بقراراته وصامد في مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ولن يسمح في حق من حقوقه الترابية والمائية أينما وجدت وأينما كانت .

وأن يعبر حزب المصباح في هذا الإطار أن السياسة الخارجية تنبني أسا وأساسا على تبادل الاحترام بين الشعوب وانتهى الكلام.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*