عبداللطيف الحموشي… الرجل الوطني في زمن كورونا وشخصية سنة 2020

سياسي/ رشيد لمسلم

من يستحق أن يكون شخصية العام 2020؟ الفكرة ليست جديدة، فقد دأبت بعض الصحف والمواقع الالكترونية على طرح هذا السؤال نهاية كل عام….

في هذا العام 2020 مثلا نعتقد كشخصية مغربية وطنية تستحق “التكريم” فهي شخصية السيد عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني الذي قاد معارك ستبقى راسخة في أذهان كل المغاربة، على رأس جهاز الأمن بنساءه ورجاله، والذين يستحقون جميعا أن يكونوا شخصية العام2020، لنيل هذا اللقب، والأسباب بالطبع مفهومة، ولا سيما في محاربة الجريمة المنظمة والقضاء على بؤر التنظيمات الداعشية عبر ربوع المملكة من خلال اليقظة المستمرة والدائمة، وعن طريق المعالجة المعلوماتية التي ذرأت جملة من المخاطر المحدقة بالوطن وفي ذلك سلسلة من الأحداث التي راكمها الجهاز الأمني برئاسة السيد عبداللطيف الحموشي الذي أعطى شحنة قوية في المنظومة الأمنية الوطنية ونهج سياسات دقيقة وأكثر احترافية ومهنية حتى أصبح الأمن بوطننا مضرب مثل لدى مجموعة من الدول العربية والإفريقية والأوروبية. والتي بحق شكلت منعطفات في تاريخنا الوطني الحديث.
فزمن كرونا أو فيروس كوفيد 19 المستجد الذي ساد العالم هذه السنة، والذي تركت مآسي وأزمات على جميع المستويات، جعلت من جهازنا الأمني أن يكون في الصفوف الأمامية لحماية الوطن والمواطنات والمواطنات سواء تعلق الأمر بمرحلة الطوارئ الصحية أو طيلة فترة الحجر الصحي التي يعرفها المغرب لحد كتابة هذه الأسطر وهي مسؤوليات جسام قادتها المديرية العامة للأمن الوطني والتراب الوطني بحكمة وذكاء وحكمة وتبصر.
فالاحتفاء بهذه الشخصية الوطنية ( عبدالطيف الحموشي) والذي يعتبر بدون جدال في ذلك؛ الرجل المكلف بحماية أمن الوطن في ظل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس ومدى قدرته على اتخاذ المبادرة في ظرفيتها وزمانها ومكانها بدقة لامتناهية، وكذا تمتعه بروح البساطة وبثقافة عالية اكتسبها في سن مبكر منذ تحمله هذه المسؤولية الحساسة الوطنية، ناهيكم عن إلمامه العلمي والمعرفي والأكاديمي على طرائق عمل خلايا التنظيمات الجهادية، وبإلمامه بالعمل الحركي الإسلامي في المغرب، فضلا عن مهمته السامية كمستشار جلالة الملك محمد السادس.

مكسرا من خلال مسؤوليته تلك الصورة لرجل المخابرات النمطي بالسيكار الكوبي، ورسخ صورة جديدة بالسجادة والسبحة وقرآن الفجر ولاسيما أنه ترعرع وتشابب وكبر في أحضان أسرة فقيرة وفلاحية ومحافظة مشهود لها بالوطنية الصادقة وبالتشبع بالثقافة والقيم المغربية المتنوعة الروافد معتمدا على عصاميته وعن قوة جلده وهو ينحت مساره على الصخر بإيمان قوي وبرؤية تفاؤلية نهلها من حبه الكبير لهذا الوطن العزيز.
وفي استقبال السيد عبداللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى المملكة المغربية، دايفيد فيشر، سبتمبر الماضي في إطار علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات الأمنية. فإن البلاغ الصادر عن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن مقرها بمدينة الرباط، الذي احتضن أشغال وفعاليات هذا الاجتماع الثنائي، الذي حضره، أيضا، أطر من المصالح المركزية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني جاء في إطار التعاون الثنائي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في المجال الأمني.
كما تم خلال هذا اللقاء تدارس كل ما يتعلق بالتنسيق في مجال مكافحة مخاطر التهديد الإرهابي والتطرف العنيف والجريمة المنظمة، وارتباطاتها المتزايدة في المحيط الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا ودول الساحل.
وفي نفس السياق الديبلوماسي الموازي للمغرب، استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، زوال يوم الخميس 17 دجنبر الجاري، السيد Robert Greenway مساعد مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي المكلف بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط؛ والذي حضر هذا الاستقبال، الذي جرى بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب ، السيد David Fischer سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد بالرباط؛
استحضر من خلاله السيد عبداللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني مع مساعد مستشار الأمن القومي والسفير الأمريكي بالرباط، متانة ومستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، التي تعود لأكثر من قرنين من الزمن عندما كانت المملكة المغربية والشعب المغربي أول بلد وأمة يعترفان باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، كما استعرض الجانبان أيضا حصيلة وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات الأمنية، والتي وصفاها بأنها “نموذج يحتدى به على المستويين الإقليمي والدولي” وبأنها” واعدة بمزيد من التوطيد والتطوير على النحو الذي يضمن تعزيز التعاون الأمني بين البلدين”.
فهذا التكريم الذي تخصه اليوم جريدة “سياسي” لشخصية أمنية تتمتع بالحنكة المهنية جاء ثمرة تراكم سلسلسة من المنجزات التي يشهد بها اليوم كل المغاربة والتي ساهمت في استثبات وتثريب المنظومة الأمنية في مختلف المجالات وفي الحفاظ على استقرار الوطن ولا سيما في مجالات مناهضة كل أشكال التطرف والإرهاب والاتجار في المخدرات وفي المؤثرات العقلية وفي البشر.
ومن يزرع المعروف يحصد الشكر، ولا سيما أن التكريم يعبر في المقام الأول عن التفاؤل بالمستقبل وتجاوز الأوضاع المأساوية التي تعيشها بلادنا في زمن كرورنا عن طريق إبراز تكريم القيم الناصعة والملهمة لبعض شخصيات وطننا، فأجمل شيء في قلب العاصفة والمأساة هو أن تقدر وتكرم القيم الصاعدة تفاؤلا بقدوم الانتصار وتفاؤلا بتجاوز الأوضاع .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*