شبكة التحالف: حكومة العثماني تبدع في تنزيل السياسة المندمجة للشباب بانشاء 46 حضانة للأطفال

تعبر الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب عن استغرابها الشديد وذهولها وصدمتها من إبداع الحكومة الغريب عن المنطق وعن ما ينتظر من الفاعل الحكومي المفروض أن يكون العارف و الملم و المميز و المدرك و المالك للقدرات العقلية التي تفرق بين سن الطفولة و الشباب ، وبين السياسة المندمجة للشباب وبين سياسة العمومية للطفولة .
حيث تكشف الشبكة أكذوبة الحكومة في امتلاكها لتصور متكامل للسياسة المندمجة للشباب أو حتى الأرضية المتكاملة التي أدعت الحكومة أنها بنت عليها التوجهات الرئيسية و المبادئ التي تسمح بتعزيز العرض الحكومي لصالح الشباب ، حيث تهدف الحكومة من خلال هذه السياسة كما أدعت أنها ستنمي قدرات الشباب المغربي عن طريق الإنجازات التالية و التي تختزلها في قطاع إختصاص وزارة الشباب و الرياضة في مجال التخييم ودور الشباب .
وهو ما يؤكد بالملموس أن الحكومة خارج سياق المرحلة التي تقتضي أن تكون عند تطلعات و انتظارات المغاربة وعند فئة الشباب التي تحتاج النهوض بأوضاعها عبر سياسية عمومية مندمجة تجعل الشباب محور التنمية و محركها وقادرة على تحرير الطاقات، و الاستفادة من قدراتها و العمل على تعبئة جميع البرامج و الفاعلين و الموارد و تنسق أدوار سائر المتدخلين ومحددة الأهداف و المؤشرات وفق ميزانية واضحة في تبويبها ، سياسة شبابية تدمج الشباب في مسار سائر الإصلاحات و الاوراش و رهانات المرحلة التي تقتضي بلورة النموذج التنموي الجديد .
وترى الشبكة أن الحكومة تستهزئ بالشباب المغربي وبالذكاء الجماعي لهذه الشريحة المهمة داخل المجتمع في استصغار النهوض بأوضاع الشباب حيث حددت تنزيل السياسة المندمجة للشباب من خلال تهيئة 60 مركزا نسويا و46 حضانة للاطفال
وحماية الأطفال و تعزيز التدابير التعليمية الأساسية للطفولة المبكرة.
أمام هذا الاستهتار الذي أبدعته الحكومة في إستغباء الشباب المغربي و المنظمات الشبابية العاملة و المهتمة بملف الشباب وأمام تأييد التصويت على مشروع القانون المالي 2020 بمجلس النواب وهو يحمل هذه الفضيحة السياسية دون إثارة الانتباه حول هذا العبث و القبول به .
ورغم مطالبة الشبكة من رئيس الحكومة إعطاء أهمية للإستراتجية المندمجة للشباب كونها من ضمن التوجيهات الملكية والتي تم التأكيد عليها في عدة خطب سامية .
وأمام هذا التقصير من جانب الحكومة ونواب الأمة ستتخذ الشبكة خطوة مراسلة الديوان الملكي عبر رسالة موجهة إلى رئيس الدولة تبسط أمامه كل هذا التماطل منذ سنوات حول هذا الملف و الأموال التي تم هدرها، و الزمن السياسي التي تم إضاعته، وستطالب بأن يكون ملف الاستراتجية المندمجة للشباب مجال اهتمام ملكي ومن ضمن الملفات الإستراتجية بالمجلس الوزاري القادم .
و تقر الشبكة بأن الحكومة و نواب الأمة خابوا الظن و المأمول حول هذا الملف المفروض أن يحمل حلولا للشباب ويقطع مع النظرة القطاعية و تشتيت البرامج و العبث في مثل هذه المشاريع لأن حاضر المغرب و مستقبله رهين بالإستثمار في الشباب و استعادة الثقة للشباب في المؤسسات .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*