هل سيخوض ميسي آخر كلاسيكو له مع برشلونة؟

يتجه عشاق المستديرة غدا السبت إلى اللقاء الأكثر تشويقا ومشاهدة في العالم وهو الكلاسيكو، وسيلعب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لقاءه، الخامس والأربعين في مسيرته، وقد يلعب لقاءه الأخير مع برشلونة الذي يسعى لتأكيد صحوته بقيادة الهولندي رونالد كومان، حين يحل ضيفا على غريمه التقليدي ريال مدريد حامل اللقب في المرحلة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

يعتبر الـ”كلاسيكو” في الدوري الإسباني المواجهة الأكثر استقطابا في العالم بأجمعه وليس في إسبانيا أو أوروبا فقط ، وتزداد أهميته السبت نتيجة وضع الغريمين التقليديين اللذين وجدا نفسيهما في موقع المنافسة الجدية على اللقب من جديد بسبب تراجع نتائج المتصدر أتلتيكو مدريد، وفق ما أوردت “أ.إف.ب”.

وسيتنازل “لوس روخيبلانكوس” عن الصدارة، في حال فوز أحد منافسيه، للمرة الأولى منذ شتنبر بعدما كان خلال فبراير في الصدارة بفارق 10 نقاط عن أقرب ملاحقيه، أما التعادل في “الكلاسيكو” فسيمنحه فرصة الابتعاد مجددا في الصدارة في حال فوزه على ريال بيتيس يوم الأحد.

وتزامن تراجع نتائج أتلتيكو في الآونة الأخيرة، مع صعود وثبات في أداء ونتائج برشلونة وريال، ما تسبب في تبخر هذا الفارق الكبير ليصل إلى نقطة فقط بعد الخسارة في المرحلة الماضية أمام إشبيلية صفر-1.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيكون أتلتيكو بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني ومهاجم برشلونة السابق الأوروغوياني لويس سورايس، قادرا على التعامل مع الضغط في الأمتار الأخيرة من الموسم واستعادة توازنه في الوقت المناسب من أجل البقاء في الصدارة وتعزيز حظوظه بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2014؟

واقع الأمور حاليا والنتائج التي يحققها الغريمان برشلونة وريال، يجعلون من موقعة السبت مفصلية لأن انتهاءها بخسارة أحدهما سيكون بمثابة ضربة قاسية جدا لحظوظه باللقب.

عندما التقى الفريقان في 24 تشرين أكتوبر على ملعب “كامب نو” وخسر برشلونة 1-3، كان النادي الكاتالوني في وضع مغاير إذ كان ميسي وبقاؤه محور الحديث بعدما عجز خلال الصيف عن إقناع إدارة جوسيب ماريا بارتوميو بالسماح له بالرحيل.

في الوقت الراهن، يبدو أن أفضل لاعب في العالم ست مرات في أفضل أيامه بعد رحيل بارتوميو وانتخاب جوان لابورتا لاستعادة منصب الرئيس الذي يشكل عبئا هائلا حاليا بسبب الأزمة المالية الكبيرة الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا.

حتى أن مشكلة ميسي لم تحل حتى مع عودة لابورتا لأن ميسي لم يجدد عقده ومن غير المتوقع أن يتخذ قرارا بهذا الشأن قبل نهاية الموسم، لكن الرئيس الجديد-القديم لم يستسلم ولن ينتظر حتى الصيف المقبل من أجل محاولة إقناع نجمه الأرجنتيني.

ففي خطاب انتصاره الشهر الماضي، قال لابورتا “اليوم يصادف الذكرى العشرين في النادي لصبي اسمه ليو ميسي الذي بدأ مشواره مع الفرق العمرية لبرشلونة”.

وتابع “أن نرى ميسي يأتي من أجل التصويت في انتخابات الرئاسة، أن يأتي أفضل لاعب كرة قدم في العالم بصحبة ابنه من أجلي، فهذا مثال عما تحدثنا عنه، بأن ليو يحب برشلونة وكيف أننا جميعا عائلة كبيرة واحدة”.

خطاب لابورتا قد لا يكون مقنعا بقدر ما شعر به ميسي على أرض الملعب، حيث شاهد فريقا كان محطما قبل أشهر معدودة لكنه عاد تدريجيا بقيادة كومان لاسترجاع مكانته.

وضع كومان ثقته بشبان برشلونة وميسي رعاهم. من بدري إلى الأوروغوياني رونالد آراوخو، الأميركي سيرجينو ديست، أوسكار مينغيسا، البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو وإيلايكس موريبا. جميعهم شبان تألقوا تحت إشراف المدرب الهولندي.

وإذا كان الأرجنتيني حاسما أمره بشأن الرحيل، فسيكون لقاء السبت الـ”كلاسيكو” الأخير له، بعد 16 عاما من مشاركته الأولى.

وسيحاول الأرجنتيني تعزيز سجل الأهداف الـ26 التي سجلها في 44 مشاركة سابقة، لأن ذلك سيشكل أفضل وداع ووسيلة لتأكيد دوره في صحوة النادي الكاتالوني رغم التوتر الذي حصل بين الطرفين خلال الصيف والخريف الماضيين.

بالنسبة لكومان “هناك شخص واحد بإمكانه تحديد مستقبله وهذا الشخص هو (ميسي)” بحسب ما أفاد الهولندي في فبراير، مضيفا “أود لو يبقى لأعوام عدة قادمة وكل ما أحاوله فعله هو الحرص على أن يكون سعيدا ، كما حاله حاليا “.

ومهما كانت نتيجة موقعة السبت، ستكون الصدارة في يد أتلتيكو بحال نجح في تخطي ريال بيتيس الأحد، لكنه سيخوض اللقاء بغياب نجميه لويس سواريس وماركوس لورنتي للإيقاف.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*