البرلمان يفتح أبوابه لتنسيقية مزارعي الكيف للتعبير عن مطالبهم والفرق البرلمانية تتجاوب مع مذكرتهم التعديلية

 

في إطار العمل الميداني والتواصلي والترافعي الذي أخذته على عاتقها تنسيقية المناطق الاصلية للكيف ،التي تأسست عقب تقديم وزارة الداخلية لمشروع قانون تقنين الكيف 13-21 في المجلس الحكومي، من مزارعي وابناء مزارعي وفاعلي المجتمع المدني بالمنطقة التاريخية للكيف ،دفاعا عن مطالب الساكنة المحلية عبر إيصال أصواتهم لمراكز القرار، حلت لجنة عن أعضاء التنسيقية بمقر البرلمان ، حيث عقدت عدة لقاءات رسمية مع رؤساء الفرق والمجموعة البرلمانية بمجلس النواب يوم الاثنين والثلاثاء 26 و 27 ابريل 2021 ، أعقبه لقاء برئيس لجنة الداخلية يوم الاربعاء 28 ابريل 2021 قبيل بداية المناقشة العامة لمشروع التقنين ، الذي احتضنته لجنة الداخلية بحضور السيد وزير الداخلية ومرافقيه.


أعضاء التنسيقية الذين يمثلون مزارعي الكيف التاريخيين بكل من إقليمي الحسيمة والشاون ،وفي معرض لقاءاتهم المكثفة والمتتالية مع كل من رئيس فريق الاصالة والمعاصرة ورئيس فريق الحركة الشعبية ورئيسة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية ،ورئيس فريق العدالة والتنمية ،ورئيس فريق الاتحاد الاشتراكي ونواب عن فريق التجمع الدستوري ورئيس الفريق الاستقلالي ، عرضوا وجهة نظر المزارعين وترافعوا حول مجموعة من النقط والبنود الاساسية التي جاء بها المشروع، من خلال تقديم مجموعة من الملاحظات والتعديلات التي تضمنتها مذكرة التنسيقة بخصوص بعض البنود ( المادة 4 و6 و8 و 9 و10 و 12 و14 و 51 و …..) الذي جاءت في نص المشروع الذي تقدمت به وزارة الداخلية .. على سبيل المثال وليس الحصر و المتعلقة أساسا بالتحديد مع الاولوية للمناطق التاريخية وضرورة إقرار الثمن المرجعي الذي يجب أن يستجيب لحاجيات الفلاحين واسرهم واشراك التعاونيات في عمليات الانتاج عوض الاقتصار على دور الوسيط ومقر الوكالة الذي يجب ان يكون في الأقاليم المعنية في إطار تقريب الادارة من المواطنين والتناوب والدورات الفلاحية بما يسمح بخصوصية المناطق التاريخية التي تتميز بوعورة التضاريس وقساوة المناخ وضعف التربة ، فضلا عن إثارة مشاكل تحديد الملك الغابوي الذي شكل ويشكل عائقا امام تملك الفلاحين لأراضيهم عبر مسطرة التحديد التي تمت دون إشراك الساكنة المحلية ،وضرورة تصفية كافة المنازعات والدعاوي القضائية مع إدارة المياه والغابات قصد تمكين المزارعين من الانخراط في المشروع ،إضافة الى تعديل شروط الحصول على الرخصة فيما يتعلق بسن الرشد القانوني ، وضرورة تمديد أجل 3 أيام الذي يعتير مجحفا وغير ممكن في حالة هلاك المحاصيل بسبب حادث فجائي او قوة قاهرة ، بالنظر إلى بعد جل الدواوير عن المراكز القروية .إضافة إلى التعويض عن الخسائر غير العمدية والتأمين على حوادث الشغل في أشغال الفلاحة والإنتاج بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل في كافة القطاعات .
من جهة أخرى أكد أعضاء التنسيقة على ضرورة تحقيق المصالحة التاريخية مع ساكنة المنطقة التي عانت الكثير طوال عقود ، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمزارعين الذي يوجد أزيد من 35 ألف نسمة منهم في حالة فرار ومبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث بتهم زراعة الكيف، وهو ماخلف حالة من الرعب والهلع في صفوف الساكنة وحرمانهم من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والدستورية ، مؤكدين أن نجاح مشروع التقنين رهين بتضمن البعد الحقوقي من خلال إقرار عفو شامل على كافة المتابعين وإسقاط المتابعات القانونية، وكذلك تحقيق تنمية موازية شاملة للمنطقة عبر إنجاز مشاريع تنموية وإصلاح البنية التحتية ( الطرق والمواصلات والمشاريع الخدماتية ) والنهوض بالقطاع الصحي والتعليمي والتنزيل الفعلي لبرامج وكالة تنمية اقاليم الشمال وبرامج محاربة الفوارق المجالية الجهوية ومشاريع الحسيمة منارة المتوسط التي تركزت اغلبيتها في حاضرة الحسيمة وضواحيها..وتحقيق العدالة المجالية بما من شأنه النهوض بالمنطقة المعنية ، ومؤكدين في الوقت نفسه أن مشروع التقنين مشروع واعد ومهم جدا لكنه يبقى جزءا من الحل وليس كله ، وأنهم لم يأتوا للرباط من أجل الدفاع عن الكيف ، بقدر ما أتوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة في المواطنة الحقيقية والعيش الكريم على غرار كافة أبناء المغرب الحبيب .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*