المنتخب المغربي ينتزع اللقب العربي من عين الابرة..
عبد الاله خيار
واضح جدا ان مسار المنتخب المغربي لم يذهب في رمشة عين بعدما كانت عقارب الثواني تحكم عليه بضياع اللقب العربي .
ولم يكن النهائي فقط مباراة في كرة القدم تنتهي بالمنتصر والمنهزم في مباراة الحسم بعد ان تجاوز المنتخب المغربي كل محطات العرس العربي باستحقاق متميز اداء وعرضا ونتيجة .
بل كان المنتخب المغربي في كل مباراة امام محك الامتحانات والتحديات وتحديد الاولويات ..
في مواجهة المنتخب الاردني واجه المنتخب المغربي اصعب امتحان في ختام بطولة كاس العرب بعد خروج من خرج من المسابقة وهو يجر خيبة الامل بعدما كانت كل القرائن تمنح على الورق ترشيح الفوز باللقب وهو ماكان ان يحدث للمنتخب المغربي الذي غير من كل التوقعات التي إشارات اليه بالتبات على صاحب اللقب نتاج مسار ناجح على جميع الأصعدة .
طبعا عشنا جميعا كيف كان المنتخب المغربي اكثر حضورا في مواجهة الاردن منذ هدف اسامة طنان في الدقيقة الرابعة من عمر المباراة بهدف خرافي من قلبي منطقة المركز (السانطر) وكيف يسقط المنتخب المغربي في الشوط الثاني لاخطاء بديهية من خلالها اشرأبت اعناق الجماهير الاردنية وتبنت الفوز قبل التتويج.. وكيف كانت اعصاب المغاربة تظهر على محيا الجماهير من قلب ملعب لوسيل ومعها كل المغاربة الذين تسمروا امام الزجاجة البلورية للشاشة وهم ينتظرون المعجزة امام مرور الوقت نحو اختتام وقت المباراة .
لكن القناص حمد الله اعاد عقارب الساعة إلى نقطة الصفر من الدقيقة 87 ليؤكد على انه نجم صنع نجوميته بنفسه ضدا على من قالوا عنه لامكان له في المنتخب منذ طرده في مباراة عمان، هدفه التعادل انقذ ماء الوجه ليحتكم الجميع إلى الاشواط الإضافية.. وينهض المنتخب المغربي من غفلة النوم العميق في ظل استبدال الناخب المغربي اربعة لاعبين دفعة واحدة وفي الدقيقة المائة ليعود الهداف ابن اسفي حمد الله ديفيز من المعادلات ويضيف هدف ثاني والثالث المغرب ويقديم الوصفة السحرية ويفك الشعرة من عجين رهانات الخروج من اللقب بهدف ثاني لاغبارعليه من مقصلة الإلغاء بعد تاكيد تقنية الفار مشروعيته…
هي مباراة امتحان للأعصاب، وشخصية منتخب يعرف كيف ينجح في النهوض بعد السقطة المفاجأة .
وينجح المنتخب المغربي في مهمة مساره بانتزاع لقب الدورة 11من عين الإبرة رغم ان حكم الساحة كان احيانا جد عنيد في قراراته وينتزع المغرب اللقب عن جدارة واستحقاق بكتابة فصل جديد من فصول صحوة كرة القدم على المستوى القاري في ملحمة كروية عربية بقيادة ناخب مغربي يحمل في جعبته لقب عربي ينضاف إلى لقبه في السان الافريقي ومعه ميدالية اولمبية باختبارات بشرية ابان العالم ان كرة القدم المغربية..
