دعوات لتقنين تغطية وجوه المشجعين في التظاهرات الرياضية حفاظًا على الأمن العام
أعادت الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض التظاهرات الرياضية القارية والدولية النقاش حول الجوانب الأمنية والتنظيمية المرتبطة بتدبير حضور الجماهير داخل الملاعب، خاصة ما يتعلق بممارسات بعض المشجعين التي قد تشكل تهديدًا للسلامة العامة.
وفي هذا السياق، دعا عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إلى ضرورة تقنين مسألة تغطية ملامح وجوه المشجعين داخل الملاعب، معتبرًا أن وضوح الهوية البصرية للجمهور يشكل عنصرًا أساسيًا في المنظومة الأمنية، ويساهم في تسهيل التعرف على مرتكبي أعمال الشغب والعنف عند وقوعها.
وأوضح زيات أن لجوء بعض المشجعين إلى تغطية وجوههم بالصباغة أو الأقنعة أو غيرها من الوسائل، قد يُستغل من طرف فئات منحرفة لتنفيذ سلوكيات عنيفة أو إجرامية، مستفيدين من صعوبة التعرف عليهم، وهو ما يعرقل عمل الأجهزة الأمنية ويزيد من تعقيد التدخلات اللاحقة.
وأكد المتحدث أن هذا الوضع يستدعي استخلاص الدروس على المستويات الوطنية والقارية والدولية، داعيًا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، إلى جانب المشرّع الوطني، إلى العمل على إرساء إطار قانوني وتنظيمي واضح يمنع تغطية ملامح الوجوه داخل الملاعب، مع ترتيب جزاءات تنظيمية من بينها منع المخالفين من ولوج المنشآت الرياضية.
كما نبّه رئيس الشبكة إلى خطورة الفراغ القانوني في هذا المجال، محذرًا من إمكانية استغلال صفة “مشجع” لتنفيذ أعمال إجرامية أو تهديدات أمنية خطيرة، ما يجعل من التقنين ضرورة وقائية لا تمس بحق التشجيع، بل تهدف إلى حماية الجماهير وضمان أجواء آمنة للتنافس الرياضي.
وختم عبد الواحد زيات تصريحه بالتأكيد على أن نجاح أي تظاهرة رياضية كبرى يظل رهينًا بقدرة الدول المنظمة على ضمان أمن وسلامة الجميع، وصون القيم النبيلة للرياضة، بما يحفظ شرف التنظيم ويعزز الثقة في استضافة التظاهرات القارية والدولية.
