المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير ..، ذاك المبنى الذي يفترض أن يكون بيتاً للشفاء فإذا به يتحول إلى “مسلخ” للصحة العامة

كتبها: الإعلامي محمد واموسي 

 

 كتبت مراراً عن المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير دون جدوى، ذاك المبنى الذي يفترض أن يكون بيتاً للشفاء فإذا به يتحول إلى “مسلخ” للصحة العامة. 

 

مستشفى لا يدخله الناس لطلب العلاج، بل ليجربوا حظهم مع العاهات المستديمة

 

تدخل بوجع بسيط، وتخرج إما فاقداً للبصر أو فاقداً للحياة 

 

المفارقة أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، و هو أيضاً رئيس بلدية المدينة، لم يكلف نفسه (و لو مرة) عناء زيارة هذا المستشفى

 

كل ما يفعله هذه الأيام مع اقتراب الانتخابات، التسلل ليلا للحدائق المضيئة في الإقامات الفاخرة، لالتقاط الصور بمعية نائبه، المتورط في قضايا فساد و يرفض المثول أمام القضاء

 

هل يعلم رئيس الحكومة ماذا يجري في مستشفى مدينته ؟

 

خذ مثلاً عمليات إزالة المياه البيضاء (الجلالة) من العين..

 

في كل العالم، تجرى العملية في نصف ساعة ويعود المريض إلى بيته مبتهجاً فرحا لأنه استعاد البصر. 

 

أما في مستشفى الحسن الثاني أكادير ، فالعملية مخاطرة كبيرة..إما ترى النور، أو تنطفئ الأضواء في عينيك إلى الأبد. 

 

حالات كثيرة فقد فيها أصحابها نظرهم، لا بسبب المرض بل بسبب التهور والإهمال

 

والأطرف من ذلك أن المستشفى لا يكتفي بتعذيب المرضى صحياً، بل ينهكهم مادياً أيضاً. 

 

المريض مطالب بشراء كل شيء..من الإبرة إلى الخيط، من قفاز الجراح إلى وزرته. 

 

يبقى فقط أن يطلبوا منه استيراد جهاز التخدير و إحضاره على ظهره

 

المظاهرة الغاضبة التي خرجت اليوم أمام أبواب المستشفى، ليست سوى “تمرين أولى” لغضب أكبر قادم لو بقي الحال على ما هو عليه. 

 

لو كنا في بلد ديمقراطي فعلاً، لكان وزير الصحة اليوم خلف القضبان، يحاسب على الأرواح التي ضاعت، و العاهات التي تسبب فيها المستشفى للناس.

 

مستشفى الحسن الثاني بأكادير صار مثل فنادق “باب الحد”..تحجز غرفة فلا تجد السرير ، تأخذ موعداً لتصحيح البصر فتخرج بالعمى

 

تدفع ثمن الخيط والإبرة وكأنك تشارك في ورشة خياطة لا في عملية جراحية. 

 

إنه المكان الوحيد الذي يخرج منه المريض، وهو يتمنى لو بقي مريضاً ولم “يتعالج”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*