غضب عارم لساكنة المدينة العتيقة بالسعيدية لهذا السبب..

سياسي: السعيدية

أشعلت رسالة موجهة لسكان المدينة العتيقة بالسعيدية ، فتيل غضب عارم بين أهالي المدينة الذين يحيط بهم السور التاريخي الذي بني في عهد الحسن الأول ، حيث طلبت الرسالة من السكان التراجع ب 8 امتار عن السور مما يحتم تدريجيا إفراغ منازلهم في أقرب وقت ، والسبب أن السور مهدد بالانهيار بعد أن تآكل بسبب غزارة الأمطار الأخيرة ويجب إعادة تأهيل المجال.

هذه خطوة كانت ستكون محمودة لو أن المسؤولين في المدينة أرادوا فعلا خيرا بالساكنة لأجل ترك بيوتهم لفترة من أجل إصلاح وترميم السور التاريخي والحفاظ عليه، لكن للأسف على ما يبدو فإن السور حق أريد به باطل لتفتح أمام سماسرة العقار فرصة أخرى لرسم ملامح تجارية أخرى للسعيدية التي أضحت مدينة بلا هوية تقريبا .

خلف السور توجد حوالي 52 منزل وكل منزل يأوي 4 أو 5 عائلات وهم من السكان الأصليون للمدينة إن صح التعبير.أين سيذهبون يا ترى ؟


وماذا ستقدم لهم الدولة من امتيازات ؟ ثم هل يعقل أن نقضي بجرة قلم على تراث معماري وحيد يمنح للمدينة هوية انتماءها إلى حضارة عريقة؟

إن قرار السيد رئيس المجلس البلدي من شأنه أن يصب الزيت على النار ويشعل فتيل غضب أبناء السعيدية القاطنين هناك من جهة ومن جهة أخرى فإن القرار سيعمل على المس بتراث مغربي أصيل .

كان من الأجدر مكاتبة ومطالبة الوزارة الوصية على الآثار لأجل إعادة ترميم سور القصبة التي يعود تاريخ بنائها إلى عهد الحسن الأول لا التفكير بعقلية تجارية بعيدا عن كل المقاربات التشاركية التي من المفروض أن تكون في صميم العمل الاستراتيجي للجهة كما أراد لها عاهل البلاد الملك محمد السادس وليس باتخاذ قرار أحادي لا يراعي تاريخ المنطقة ولا إدماج السكان في محيطهم الاجتماعي والتنموي .

أين نحن إذن من مفهوم التشاركية الديمقراطية على مستوى الجهة والمجالس البلدية التي تغيب مصلحة المواطن تماما وتستفرد بقرارات عشوائية يكون فيها المواطن هو الضحية الأولى.فإلى أين سيمضي هذا القرار في ظل غياب تواصل فعال ومقنع مع السكان وكيف سيفسر القائمون على هذا الإجراء مدى ضرورة هذا القرار إن كان سيهم فعلا مصلحة المدينة برمتها ؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*