واقع مدينة سيدي قاسم

فؤاد محناش

عندما نحاول الحديث عن واقع التنمية في إقليم لازال يبحث عن مكانته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يستحقها في إطار الجهوية الموسعة، فإنما نحاول أن نسلط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه القطاعات الإنتاجية في سد الخصاص الذي يعانيه الإقليم على كافة المستويات بسبب ضعف مداخليه الضريبية الناتجة أساسا غن غياب الاستثمارات القوية. ومن بين هذه القطاعات التي بصمت على حضور قوي في مشاهد التنمية بهذا الإقليم، وخصوصا في زمن كرورنا، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، وزارة الصحة.

إن حجم المشاريع والأغلفة المالية التي استثمرتها وزارة الصحة في إقليم سيدي قاسم، تبين بالملموس الحضور القوي لها في هذا الإقليم.

و يظهر هذا جليا من خلال بناء مستشفى كبير للقرب بمعايير دولية بمدينة جرف الملحة ، في إطار المشاريع المهيكلة، والذي كلف بناؤه حوالي 5 ملايير سنتيم وتجهيزه ب 2 ملايير،وتبلغ طاقته الاستيعابية 45 سريرا. وقد انطلقت عملية تجهيزه في انتظار اشتغاله في بداية السنة الجديدة.

وكانت جائحة كورونا وراء إعطائه دفعة قوية لإخراجه للوجود، حيث يتم عقد اجتماعات شبه أسبوعية تحت إشراف عامل الإقليم والمندوب الإقليمي لتتبع الأشغال.

كما قادت المندوبية الإقليمية للوزارة الوصية عدة مشاريع تهم إعادة تأهيل عدة مرافق بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم وكذا مقر المندوبية و عدة مراكز صحية عبر تراب الإقليم.

أما على صعيد جائحة كورونا،فقد أعدت المندوبية مصلحة خاصة للتكفل بمرضى كوفيد 19 بمعايير وطنية وتجهيزها بالأوكسجين. والتكفل بالحالات المصابة وإرسالها إما إلى مستشفى ابن سليمان أو سيدي يحيى الغرب،كما يتم تنقيل الحالات التي شفيت إلى مقر سكناها بالإقليم.

وقد استمر الإقليم بصفر حالة نظرا للمجهودات الجبارة التي قادتها السلطات الإقليمية والأمنية والصحية بتطويق مداخيل الإقليم بالسدود ومراقبة محطات المسافرين …ولم تسجل أول حالة إلا بتاريخ 25/06/2020 بعد ذلك ، وتحديدا أمام عيد الأضحى،حيث توافد على الإقليم العديد من أبنائه الذين يشتغلون في باقي المدن، سيصبح الإقليم يسجل عشرات الحالات يوميا،حيث بلغت لحد كتابة هذه الأسطر 2670 إصابة شفي منها 2183 ، في حين بلغ عدد الوفيات 38 حالة) 0.014 % ) . وهي نسبة جد ضعيفة بالمقارنة مع المعدل الوطني.

وفي الأخير لا بد أن نشيد بالمجهودات الكبيرة التي يقوم بها السيد المندوب والطاقم الصحي الذي يشتغل بجانبه بتعاون وتنسيق مع السلطات الاقليمية على رأسها السيد عامل الإقليم لتطويق هذا الوباء اللعين و لتهيئ مختلف المراكز والأماكن العمومية لانطلاق عملية التلقيح لساكنة الاقليم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*