هدم واتلاف مشروع فلاحي تابع لقيادة عامر الجنوبية بسلا؟!

في زمن كورونا حيث يفترض دعم المبادرات والوقوف الى جانب المستثمرين و المواطنين الذين عانووا الامرين ماديا ونفسيا تحت ضغط الحجر والاجراءات الاحترازية ، يتم هدم مشروع فلاحي بضيعة لمستثمر سلالي بدوار العيايدة الفوارات قيادة عامر الجنوبية بسلا.
والهدم كما يدرس اساتذة التعمير بكليات الحقوق له ضوابط قانونية تحكمه وخاصة المادتين 67 و68 من قانون التعمير ويخضع لاجراءت يجب اتخاذها من قبل من لهم صلاحيات اتخاذ قرار الهدم.

ووفق إجراءات تضمن الكرامة وحقوق المواطن وفق الدورية المشتركة رقم 17-07 بين وزارتي الداخلية والتعمير.
ويبدو انه في حالة الضيعة التابعة لقيادة عامر الجنوبية بعمالة سلا غاب القانون واستأسد منطق اخر كنا نعتقد اننا تجاوزناه في بلدنا . فصاحب الضيعة وهو استاذ جامعي اراد الاستثمار في القطاع الفلاحي بالمنطقة وقام من اجل ذلك بكل الاجراءات القانونية من قبل الحصول على رخصة عدد 000091-2020-101 مسلمة من المديرية الجهوية لوزارة الفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة. بتاريخ 15 يوليوز 2020 كما قام بطلب رخصة انجاز غرفة تقنية من جماعة عامر دون ان يتلقى أي رد . الا انه في هذه الحالة وطبقا للمادة 48 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير فان سكوت الادارة عن منح الرخصة لمدة 60 يوما يعتبر رخصة ضمنية بقوة القانون تمنح صاحبها حق التصرف في عقاره.

وقد منح المشرع هذه الامكانية لتفادي تعسف السلطة في منح الرخص.
ولما كان صاحب الضيعة قد استوفى الاجراءات القانونية فاننا نتساءل كيف تمت عملية الهدم ومن رخص لها ولماذا تمت مداهمة الضيعة بتلك الطريقة التي عكست تسلطا وتجبرا من قبل السلطة الهادمة ؟

ولماذا تكسير المعدات الفلاحية وما علاقتها هذه المعدات بمخالفة البناء؟ علما ان القانون واضح يؤكد على هدم الجزء من البناية المخالفة لقانون التعمير بعد استيفاء كل الاجراءات القانونية الخاصة بعملية الهدم ولا ينص اطلاقا على تكسير الممتلكات من قبيل محرك الماء واجهزة التصفية والضخ الاوتوماتيكي التي يقدر ثمنها بالملايين.
بكل اسف هذه الواقعة ترسل رسائل غير ايجابية للمستثمرين في القطاع الفلاحي بما فيهم السلاليين على انهم ليسوا مطلقا في مأن من التعسف عليهم وعرقلة مشاريعهم . وهو ما يستوجب تدخلا لمساءلة المسؤول عن عملية الهدم بالضيعة التابعة لقيادة عامر الجنوبية بسلا .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*