أزولاي: مهرجان الأندلسيات الأطلسية: الدورة الـ 16 هي “الأغلى قيمة” بإبداعها وتفرد برنامجها

أكد مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، أن الدورة السادسة عشر من الأندلسيات الأطلسية أو “الأندلسيات الصويرية” تعد، إذا ما تم تناولها من خلال الإبداع والجرأة والتفرد في البرنامج الذي تدعونا إليه هذه السنة، “الأغلى قيمة” من أي وقت مضى.
وقال أزولاي، في افتتاحية نشرت بمناسبة انعقاد هذه الدورة الجديدة (31 أكتوبر – 03 نونبر)، إن هذه الأندلسيات الصويرية “ذات قيمة غالية أولا مع تكريم النساء في 2019، ليس بسبب الموضة ولكن لأن الصويرة عملت على تسليط الضوء على هؤلاء النساء الشابات اللائي يستعدن، في كل سنة، ريبرتوار روائع موسيقانا، الأندلسية والشكوري والملحون اليهودي – العربي”.
وأضاف “بالنسبة لمن شكك في الأمر منذ أكثر من 15 سنة، عندما تأسس مهرجان الأندلسيات الأطلسية في الصويرة، فإن الآلاف من المسلمين واليهود بالمغرب والمغرب العربي وفي أرض الإسلام، يضربون كل سنة موعدا لعدة أيام سويا من أجل الغناء والموسيقى والاحتفاء بقصصهم وذكرياتهم المشتركة وتراثهم الموسيقي في الصويرة، بالتناوب بين اللغتين العربية والعبرية”.
وذكر، في هذا الصدد، بأن دورة 2018 تميزت بكونها “استثنائية”، معتبرا أنه نادرا ما أثارت الموسيقى والغناء الكثير من الأحاسيس التي ظلت تتركها فعاليات التظاهرة على مستوى سعادة الاستعادة والإنصات لموسيقى “المطروز”، التي يملك المغرب سرها وتألقها، لتجذرها في عمق وغنى تاريخ حافل.
وبالنسبة لهذه النسخة الجديدة من الأندلسيات الأطلسية، يضيف أزولاي، فإن قراءة دقيقة للبرنامج تكشف عن “التنوع والكثافة الاستثنائيين” للحفلات ال 15 التي ستقام بالصويرة طيلة ثلاثة أيام، احتفاء بكل موسيقانا التي انضمت إليها موسيقى الفلامنكو.
وتابع السيد أزولاي أن دورة هذه السنة ستختتم بالزاوية القادرية التي ستفتح أبوابها في أمسية طال انتظارها، في سفر خارج الزمن حيث سيغني يهود ومسلمون قصائد تجسد تراثنا المشترك بكل أصنافه. وبالنسبة للرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، فإن مهرجان الأندلسيات الأطلسية هو كذلك فضاء للنقاش والمعارض، من خلال منتدى – أغورا لهذه الدورة، حيث ستتناول مليكة الدمناتي المنصوري موضوع “العيش المشترك”.
وتساءل أزولاي “أليست نفسها روح مدينة الوليين سيدي مجدول ورابي حاييم بينتو”.
وتتميز دورة هذه السنة بمشاركة كل من “سامية أحمد” التي تقترح سفرا موسيقية من تاريخ الأندلس، و”أسماء الأزرق” التي ستعيد على طريقتها أداء قصائد من الملحون اليهودي – العربي الذي يخترق الفضاءات والأجيال، إذ “ستخبرنا عن أمس يساعدنا في كتابة مستقبل لهذا التاريخ المغربي الجميل”.
كما سيكون جمهور المهرجان على موعد مع إبداعات “دليلة مسكوب” التي ستتحفهم بأغاني “لين مونتي” و”سليم الهلالي” و”سامي المغربي”، فضلا عن قصيدة في مدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، انطلاقا من نص للشاعر اليهودي الكبير عيوش بنمويال الصويري.
ومع “أسماء الأزرق” و”دليلة مكسوب”، ستشارك كذلك كل من “هناء توك” و”تامار بلوش” و”شيماء عمران” في تكريم عازفة البيانو، غيثة العوفير، التي توفيت قبل سنوات، والتي طبعت انطلاقا من الرباط، الساحة المغاربية على مستوى الموسيقى الأندلسية.
وستحضر موسيقى الفلامينغو لتأثيث هذه الدورة، إذ ستحيي “ليونور ريال”، القادمة من إشبيلية، حفلا رفقة “أوركسترا روافد”، إحدى أفضل المجموعات الموسيقية الأندلسية بقيادة الأستاذ عمر متيوي.
وأخيرا وليس آخرا، ستعود ريموند البيضاوية لإتحاف جمهور المهرجان خلال حفلين فنيين، الأول يقام في دار الصويري والثاني عند الاختتام، رفقة الفنان الكبير “ابن عمر الزياني”، أحد الرواد والأيقونات التي تجسد الموسيقى اليهودية – العربية بالمغرب والخارج.
ومع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*