“عاش الشعب” سقطة فن “العفن”

سياسي: الرباط

يبدو أننا أصبحنا نعيش تفاهة شيء يسمى بفن الراب، الذي خرج عن سياق تناوله لقضايا مجتمعية وسياسية.. بلغة الشارع، إلى التطاول على المؤسسات والمقدسات والوطن وواجب الاحترام للإطار العام..
وبأغنية “عاش الشعب”، كشفت ضحالة وغرابة المشهد الفني وصعود ما يسمى ب”الطوندونس” عبر مواقع التواصل الاجتماعي والعوالم الافتراضية، بينما العالم الواقعي يفرض فنا محترما يحترم الذوق العام والمشاعر المجتمعية وصون المجتمع وحمايته من الظواهر الاجتماعية الفاسدة، وليس نشر الرذيلة والفواحش مفعمة بمنشطات محرمة قانونيا ومضرة بالصحة النفسية والجسدية…

فقد سبق ان شهد تاريخ الفن والموسيقى المعاصرة ظهور موجات غنائية تحمل هموم المواطن وفئات من المجتمع جمعت بين الكلمات والثرات وفن والموسيقى المهنية من خلال مثلا مجموعات جيل جيلالة، ناس الغيوان، المشاهب….وظلت فرقا موسيقية تحترم لما قدمته من لوحات فنية ما زالت مقبولة الى اليوم…

في حين، تبقى ، ظاهرة” الكناوي وولد الكرية ولزعر”، ظاهرة عابرة لمجتمع أصبح يعيش الفراغ ومشاهدة كل ما ينتج التفاتات، بعد غياب وانسحاب المؤسسات التربوية والجمعيات الثقافية ودور الشباب والوسائط الاجتماعية….، ومع غياب الفن الحقيقي من موسيقى الأذواق الراقية المبنية على آدبيات شعرية تلامس المجتمع والإنسان.
في حين، خرج “ولد الكرية” ومن معه، بالتفاهات وبلغة ساقطة وزنقوية في جميع ما يسمى بأغاني راب عبر يوتوب، وهو ما يؤشر، على أننا أمام “براهيش” بسوابق إجرامية، متشبعين بالفكر الاجرامي الزنقوي الخارج عن احترام الأسر والفضاء العالم، مع مساهمتهم في نشر لغة منحطة قد تجد طريقها لأذن الطفولة المغربية البريئة من مثل هذه الخزعبلات.
“ولد الكرية” ومن معه، أصبحوا رهيني ما يجنيه من دولارات اليوتوب، رغم عدم احترام الأخلاق العامة، وهم يعرفون ان الخروج بمثل هذه المقاطع يحد طريقه للمشاهدة في اطار “كل ما هو محرم مرغوب” ..من سب وقذف شخصيات عمومية وإزراء الأديان والعنصرية …
كما أظهر اعتقال الكناوي، خروج أبواق معروف عنها متاجرتها وحملها ياطفة تجارية مسجلة في اطار ما يسمى الدفاع عن حقوق الإنسان، أليس اعتقال الكناوي، جاء بعد اطار القانون وارتكابه أفعال يعاقب عليها القانون؟ وهو يريد ان يجعل من ” عاش الشعب” خارطة طريق لتناول المخدرات وممارسة الفساد واشياء اخرى….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*