النبل الطائش

بقلم عبدالهادي بريويك

كيف تصالح السهر
وكيف تنهي قافية
قصيدة في رحم الولادة
ولم تبدتدئ بعد
وفيك اشتياق لرقصة الغجر؟
لقد مسخ هذا البعد
الكوروني الشقي
حميمية القريب
البعيد
ولم يمسخ عيون حبيبتي
ورماني بين حجر انكسار
وآخر
في طي الاختيار
هو شرود أصيل وحماقاتي المجنونة
ترصد أحلامي الملعونة
ورخام ينوح
وموج يبعثر خطواتنا
يسل الرمل من تحت أقدامنا
ويمحو كل رموزنا
وأسماءنا
وقلبا
لملمنا فيه نبضاتنا
بسحر عظيم
نرتمي جفاء
لبحر في رغبة البوح والرحيل
نطلع منه غرقى
عطشى
للزمن المستحيل
حتى يعش في روحينا
ذاك الشوق القتيل
يلفظنا البحر
أشتاتا
ونحن على ناصية البحر
المهجور
نسير معا
في اتجاه العتمة
دون منارة ولا بوصلة
وفي قاع البحر
نجيمات من عشب
تغري صاحبة الردف الجميل
كي تقع في البحر
ويتبعها العاشق قتيل
****
ماذا لو كنا من أهل الكهف العتيق
واستفقنا
وقد غادرتنا كورونا
وليس بيننا حمار
ونبحث عن اعضاءنا
وعن دراهمنا المعدودة
ونصبح من أهل الدار؟
وتبدتئ الاحتفالات من جديد
بالشارات المنشورة
فوق البرج الأعور
وفي باب الرمل
ننشد أنشودة الوطن
بقلب من حليب
******
وراء الأسوار
تبدو الأنثى متمسحة
بخجلها الأنثوي
وبزغبها الصاعد من قدميها
معلنا ساعات الفتوحات المنسية
تنفتح شراهة أعين
في امتداد مفقود
في انتظار رقصة المرأة الغجرية
وبوثرة أطلسية
تحت ضوء النجوم ..
*******
حان وقت الرحيل
رحيل الأوقات المنسية
واللوح المحظوظ بين قديس
لم يشرب حليب أمه بعد
من ثدييها
ولوح قيل أنه محفوظ
بين يدي فقيه
لم يختم قرآنه الأول
****
تلك علامات لحظة الوصل
بين العاشق والمعشوق
حيث العبادة
روح بين الإنس والحيوان
والجماد
والرب
*****
الى غمامة فوق الجبل
تنتظر الطير بما حبل
وتنتظر قطرة ماء
من حبالة السماء كيف
تشرب نصف كأس
لم يكتمل
كي تسقي حمامة تعشق
العيش بين الصخر والشجر
ومن سنبلات ملئى برخيص القمح
وما تبقى من سلالة البشر

أو
تمسي الغمامة حلما
بلغة المفيد والمختصر
*******
لقد دمدموا هذا المساء
وما أروع الدمدمة الكاذبة
ليس في وقعتها واقعة
إنما هي دمدمة امرأة ساحرة
تجيد فن الحب
في الليالي الفاتنة
وتعشق ركوب الرجال
دون ألجمة
وهي العرافة بتنجيم السماء
بأكذوبتها الساحرة
*******
ماء الزهر
يصب على قبور يسكنها
النكاس والقصاب وأرملة الخماس
دونما أسئلة
وقد كفكفوا العرق
بمنديل عرس مزيف
في انتظار زغاريد
استمرار اعراس تولد من أحزان
ومن شفتا أم حزينة
متمردة
******
ذو الخطوة الفكرون
يسابق الحلزون
من أجل الإنحناء
لقبلة قاصر
وفي يديه هدية
والآخر المالك البلشون
يراهن على طفل
لاغتصابه بكل صفات المجون
ورجل ساسة
سرق منا الحلم
والحقيبة
ورحل
وعاد كالأرجون …
عجوز تخيط افواه الموتى
في المقابر
وعاهرات يسرقن احلام القاصرات
ومؤمنات يبعن الوهم في المساجد
ولهن في حياتهن ما يستفز
القصيدة
والقافية
ولهن من الرغبات ما تعضن عليه
بالنواجد …
**”***
لذلك هبطت ابنتي سلمى
ترش مآقيها البسمة الأصفى
وبها تنهيدات وحسرة
سألتها مابك ؟
قالت يا أبي
عد بي فأنا بنت الكهف
وفي الكهف طعامي غير آسن
ولي فيه حمار
ولي فيه قدر الله
فقد خرجنا لزمن
أصبح فيه الرجل كالأنثى

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*