بكارة

بقلم: عبدالهادي بريويك

رأيتك تركبين غمائم الأحزان
باكية
وخلفك يستغيث الحب والذكر
يغيب البيت والمقهى كأنهما
على الغبراء ما كانا ولم نكن
تركتك تجمعين محار بحر
كان قلبانا له سفنا
معرضة لإعصار خرافي من الشجن
ولكنني نسيت بأنني
– خطأ-
لإعصار خرافى تركتك
للدجى
للقدر
للوهم
فمر البوم والغربان من أفقي
وطار النوم والأحلام من بصري
وصار اليوم في زمني
لظى..حبرا على ورق
إذا بك تصبحين مدينة
قد زلزلت زلزالها
وحديقة من غير زهر
ولا شجر
ولكني عهدتك ترفعين الرأس الصلف
أمام الريح ثائرة
وتنتصرين للأطفال والشرف
عهدتك دائما تطوين في ثقة
ملف الذل والألم
أما كانت يداك جزيرتين لنا
يستعيد فيهما الغد بكارته
لتمتلئ الشوارع بالرجال
يقتلعون قشرة هذه الأرض
التي رقدت مبنجة
فيخرج من شرائحها حليب الحب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*