لك طعم العاصفة على شفتيك

عبد الهادي بريويك
من تلك التي تنمو في الباحات البيضاء

حين تعصف الريح

أهي شجرة التفاح المجنونة؟

تلك التي تثبت في الضياء

تبعثر ضحكاتها المثمرة

بعناد عاصف وتهمس

ترتعش

مع وريقات النبتة التي ولدت ساعة الفجر

ترفع عاليا ألوانها الذهبية في فجر الانتصار؟

وتحت ظلها تنهض الفتيات العاريات

حين يحصدن شعير القمح بأذرعهن السمراء

وهن يطفن حول أحلامهن

ويرفعن الزجاجات الخضراء

التي تفيض بأسمائهن من شدو الطيور

أهي شجرة التفاح المجنونة

التي أسقطتنا من السماء

وأوثقت عرف الحصان الشارد بمائة سوط

ومنعت عنه زينة البهاء

وتلوح بمنديل أعشاب اللهب الفاتر

**

البحر يدنو من ألف سفينة وأكثر

مع الأمواج الثائرة

للمرة الألف وأكثر، وتذهب

إلى السواحل التي لا عطر لها

حيث عناقيد العنب الحمراء

التي تضيئ وتصلي

لتضلل بالأنوار عواصف أنصاف الآلهة

في وسط الكون

في وسط الموج

وتنثر في الحلم البعيد طوق زعفران النهار

المزخرف بأناقة الأغاني الضائعة

من أجل ماتبقى من أنصاف الآلهة

وتنسل بتهور تنورات للفتيات العاريات

وبضع قبعات من الربيع المتهالك

في المياه الآسنة

شجرة التفاح الغاضبة

تلك التي تدفع الثمن

لأنصاف الآلهة

بإمكانها أن تغري

ترتعد من تهديدات الطيور الجارحة

ومن قبضة النفوس الباردة

لتمتص الثدي الأعمق غورا

في أحلامنا

طوال النهار في حلم يقظة الحصى

والبحر المثقل بالوجع

تلك الشجرة الماردة

قالت لي أن أدخل في حساب الماء العاري

للنهارات المضاءة

على ظهري لأبتهج حين يأتي فجر الأشياء

الضائعة

أو لأهيم ثانية في السهول الشاحبة

ويذهب كل شيء مني

وأبقى بطعم العاصفة .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*