“سياسي” في نقاشها الفكري الرمضاني تناقش سؤال الهوية وتامغرابيت

بقلم عبدالهادي بريويك
في لقاء فكري وندوة فكرية عن بعد ، غنية المحتوى، متعددة المحاور نظمته “سياسي تيفي” مع الدكتور يوسف توفيق مساء يوم الثلاثاء 4ماي 2021 ، والتي كانت مستفيضة بالأفكار وغنى النقاش، ورصانة التحليل حول هذا التجلي الذي يطبع الهوية المغربية؛ تامغرابيت ..مامعنى أن تكون مغربيا؛ سؤال الشخصية المغربية؛ الهوية والانتماء التي لا يمكنها أن تتحقق دون حصانة الهوية الثقافية بأبعادها المختلفة الوطنية،بارتباط مع الموقع الجيو- ستراتيحي للمغرب في البحر الأبيض المتوسط الذي جعله مهدا لتلاقح الحضارات ويكتنز ثروة ثقافية مادية ولا مادية متنوعة ومنسجمة متكاملة تشكل مكونا أساسيا في الهوية المغربية.
الندوة ايضا سلطت الأضواء عن الهوية الإنسانية التي تبدأ من النظرة الأولى للحياة والشعور بالتنفس والهوية الثقافية وكيفية اكتساب المهارات لحمايتها من اختراقات الثقافات الأجنبية التي بإمكانها أن تضر بالثقافة المغربية كما جاء على لسان الدكتور يوسف الذي تساءل عن اي دور للمثقف في زمن انهيار المؤسسات، وعن صناعة التفاهة التي أتت نتيجة مابعد عصر الحداثة على حد تعبير االصحافي رشيد لمسلم والى أزمة منظومة التربية والتكوين التي ابانت عن فشل تجاربها ولم تواكب حركات النهضة والتطور بالحفاظ على الهوية الوطنية في المنظومة التعليمية وعن سنوات الإقصاء للثقافة الأمازيغية كمكون أساسي كما استشهد بذلك الدكتور يوسف مؤطر الحلقة بذاك النص. الابتدائي الشهير : من هم سكان المغرب الأصليون ؟ سطر وجمع وتجمبع جزء من حضارة مغربية وطنية في سطرين !!! قبل أن تبدأ في التحرر بفضل دستور البلاد، وباعتبار ان الهوية المغربية، هوية تكتسب حصانتها من خلال اكتسابها لهويات مختلفة, تؤهلها من اكتساب هوية الانتماء، لكن الخوف يبقى قائما من الهويات القاتلة التي بإمكانها أن تخترق حياتنا لأننا اكتسبنا التقنية قبل اكتساب الوعي .وسمحنا لبعض الثقافات الغريبة تغزو بيوتنا او الاعتماد على (الشيخ) كوكل في كل مراجعنا وبحوثتا،
من جهة ثانية جاء في سياق الندوة الريح التي هبت على العالم من أجل صناعة المحتوى ” والذي يتم الانفاق عليه الملايين من الدراهم وصناعة الثفاهة في المشهد الثقافي الوطني، الذي يعيد طرح سؤال الانتماء ، ما معنى أن تكون مغربيا؟
سؤال بجدلية سوسيولوجية العمق حول الثابت والمتحرك؛ حول الثابت والمتغير في شخصية المثقف المغربي وفي اثبات هويته وترسيخ الهوية المغربية العربية الأمازيغية، أمام تنامي طرف ثاني ينادي بالحداثة والعصرنة ومواكبة عصر الرقمنة والقرصنة وتطور مصادر المعلوميات. وبالتالي الهوية أو تماغربيت تعيش صراع الوجودية والتحول.وتحتاج الى حضانة للخصوبة قصد اغناء المحتوى ومواجهة التفاهة باعتبار:
تامغربيت؛ تعتبر الرد المناسب والقوي على كل المحاولات التي تحاول أن تحدو بالهوية المغربية الى منزلقات المغرب اليوم هو في غنى عنها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*