ماكان على البقرة أن تطيح !!!

 

فنجان بدون سكر :

بقلم عبدالهادي بريويك
هكذا قالها سلفنا الصالح ..كطيح البݣرة كقواو جناوة ..

وفي الأصل ما كان لها أن تطيح ..فمثلها مثل بعض رؤساء الجماعات الترابية الذين لا يمررون دورات مجالسهم العادية أو الإستثنائية دون تعرضهم للحلب من أجل الحصول على الأغلبية لتمرير جدول أعمال الدورة .. مثل تلك البقرة التي تحلب الميزانيات وتترك تذييها موضع حلب ومص، لمن ألفوا واستأنسوا بسياسة الحلب والاستحلاب، في دوامة حلزونية من السرقة والاستيلاب..
وحين تسقط البقرة او يسقط الآمر بالصرف في المحاكمة من أجل تهمة الفساد، تكثر حوله الجناوة لتقطيع أخر جزء من سمعته وتقديم أخر طراز في لعنه وانتقاده و قد كانوا من مناصريه قبل سقوطه .. والانضمام لمعارضيه بحجة حب الوطن وفي إعلان غير مسبوق لشعار ” فليسقط الفساد .. وقد تبنا من الحلب والفساد ..
وتصير البقرة التي لا يضرها السلخ بعد الذبح مستسلمة للقانون ولأنياب الكلاب التي تكثر ( النبح) بعدما جف ضرعها، اكتنزت واكتنز حالبيها ، وأدت البقرة بعدما ( طاحت)ثمن استحلابها.
فلو لم ( تطح) البقرة لما حام حولها ( الݣزارة) ولما رأت ذابحيها .. ومفترسيها موزعيها (ݣرع ) على مستحلبيها، كما استحلبت الوطن والشعب …وأكلت من رغده وعاشت وكبرت بخيرات وأحلام بناتها وأبناءها ..
هؤلاء الحاليين و الحالبون والمستحلبين والمستحلبون في الأرض ، تركوا خلفهم أجيالا اتخذوا الحلب حرفة ..كحلب الضمير ..وحلب ..الثقة ..وحلب الوطن والمبادئ والقيم ..وحلب المصالح ..وحلب الشعب .حتى أبسط أحلام الشعب ..حلب الماء والحجر والربيع والشجر ..لبلوغ السلطة والثروة ..

وتبقى البقرة واقفة ..مقاومة للسقوط.. كي تبقى اضرعها فياضة لكل من يعشق المص والنهب دون مقابل غير الربع والنهب .. دون العطاء والأخذ والرد ..وعليها أن تظل مقاومة كي لا تسقط .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*