صادم : رجل قتل ابنه القاصر بعد اغتصابه وأعاد تمثيل الجريمة بإبتسامة (التفاصيل)

احتفظ بجثته بغرفته قبل رميها للكلاب وأعاد تمثيل جريمته بابتسامة

أعربت المكلومة “السعدية”، أم الطفل المقتول وزوجة القاتل، عن ارتياحها لصدور الحكم الاستئنافي عن الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، الذي يقضي باعتقال زوجها قاتل طفلهما بإيداعه داخل السجن مدى الحياة.
واعتبرت بأن الحكم الصادر في حق زوجها الجاني منصفا، قائلة”المؤبد دابا يلاه صفات خاطري شوية من الغدايد…”، قائلة بأن الحكم قد يكون خير معين للعائلة المكلومة بالفاجعة لكي تخرج من الضغوط النفسية.

وحسب جريدة “الصباح” فقد قضت الهيأة القضائية بالغرفة الجنائية بالحكم غيابيا بمؤاخذة الأب بتهم هتك عرض ابنه القاصر بالعنف والقتل العمد مع سبق الإصرار، مع تحميله الصائر دون إجبار، واعترف باغتصاب وقتل ابنه محمد ذي الثماني سنوات.

وسبق للضابطة القضائية للدرك الملكي بتارودانت، إحالة المتهم على النيابة العامة لاستئنافية أكادير، للاشتباه في اغتصاب ابنه ذي الثامنة من عمره وخنقه ورمي جثته للكلاب. واختفى الطفل الهالك (م.أ) عن الأنظار يوم الأربعاء 20 نونبر الماضي، وأبلغت أمه عن اختفائه في اليوم الموالي، ليتم العثور الأربعاء 27 من الشهر نفسه على جثته مرمية بالواد الواعر بدوار الزيت، وقد نهشتها الكلاب، واعتقل الأب المتهم في اليوم نفسه، لتتم إعادة تمثيل الجريمة بدوار الطالعة ضواحي تارودانت.

وأعاد الأب المشتبه في قتل ابنه، وهو في حالة عادية جدا، تمثيل وقائع جريمته، ابتداء من ممارسة الجنس عليه، مرورا بخنقه ثم وضع الجثة داخل كيس ونقلها على كتفيه ليلا إلى حفرة حيث رماها هناك للكلاب، مؤكدا بذلك ما أورده من اعترافات في تصريحاته بمحاضر الضابطة القضائية خلال البحث التمهيدي.
وكان الأب المتهم وهو يحمل الكيس الذي يفترض- حسب إعادة تمثيل الجريمة-أن تكون داخلها جثة الابن، يطلق العنان لابتساماته العريضة، بشكل عاد وهو يضع الكيس فوق الكتفين وكأنه يحمل غنيمة، وبدا وهو يؤكد أقواله أمام جماهير غفيرة وكأنه بصدد إنجاز تمثيلية، إذ لم تظهر عليه أية علامة من علامات التوتر أو الندم أو الإرتباك.
وتمت إعــادة تمثيــل الجريمـــة تحـت حــراسة أمنية مشــددة، وذلك بحضور نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت ورئيس سرية الدرك ورئيـــس المركز القضائي، إذ جندت لها مصالح الدرك الملكي 40 دركيا و40 فردا من القوات المساعدة، حاصروا جماهير غفيرة حضرت موقع التمثيل، بعضهم يحمل الحجارة والعصي. وردد الحاضرون شعارات الغضب على مقتل الطفل، وهو ما دفع النيابة العامة إلى وقف أطوار إعادة تمثيل الجريمة لدواع أمنية عند فصل رمي الجثة وطمرها.
وأثار انتباه الضابطة القضائية للدرك الملكي وهي تتفقد الجثة وموقعها عدم وجود حذاء برجلي الطفل، ما أوحى لها بأن وفاة الطفل لم تكن عادية.
وتأكد للمحققين بعد تفتيش دقيق لمنزل الهالك أن الأب قد يكون وراء مقتل ابنه عندما عثروا على حذاء الهالك بمنزل أسرته، وهو ما دفع والدته إلى إيداع شكاية البحث لفائدة العائلة، حيث تم استدعاء الأب للاستماع إليه كذلك. وكان لأقارب الهالك وجيرانه في الدوار الشكــوك نفسها لعدم اهتمام الأب باختفاء ابنه، وكذا تجاوبه السلبي مع والدة الضحية بعد عودتها إلى البيت وطرح السؤال عن أسباب غياب الابن عن المنزل طيلة اليوم، ورده:”إلى ما بان حتى الصباح وغادي نقلبوا عليه”.
وبينما بقي الأب يتلكأ في التجاوب مع استدعائه إلى مقر الدرك، حرصت الأم على التمسك بخيط أمل العثور على ابنها حيا، رغم ما عرفته تارودانت من أحداث ارتبطت باختطاف واغتصاب وقتل الأطفال، لتصدم بالعثور على جثة محمد بعد أسبوع من ذلك.
وتراجع الأب المتهم عن إنكاره للتهمة المنسوبة إليه، معترفا بارتكابه للجريمة البشعة، إذ أقر بأنه ارتكب جرمه عن طريق الخطأ، موضحا بأنه كتم أنفاس الطفل بخنقه، بعد عودته من المدرسة، وأثناء غياب الزوجة.

وعلل ارتكابه للجريمة بالخوف من تهديدات ابنه الذي حذر أباه من البوح لأمه بما يقوم به الأب. وأقر بأنه كان على علاقة جنسية مع الابن، حيث كان يمارس عليه الجنس تحت الإكراه عدة مرات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*