نوفل عامر: الخطاب الملكي السامي لاكتوبر 2017، لم يكن فيه الربط عبثي بين ضرورة اخراج نموذج تنموي جديد وبين إعداد سياسات عمومية موجهة للشباب

في اطار فعاليات لقاءات الشباب المنظمة من طرف المركز الوطني للاعلام والتوثيق للشباب، التابع لوزارة الشباب والرياضة، أطر الاستاذ محمد نوفل عامر الباحث في السياسات العمومية وتدبير الشأن العام والناشط الشبابي والمنسق الوطني للرابطة المغربية للشباب من أجل التنمية والحداثة (الرابطة المغربية للشباب والطلبة)، ندوة فكرية حول موضوع: “السياسات العمومية الموجهة للشباب.. الفرص الممكنة والاسئلة المقلقة”، يوم الجمعة 23 مارس 2018 بمقر وزراة الشباب والرياضة بالرباط.

. وقد تطرق في معرض كلمته لأربعة محاور اساسية، توزعت بين الاطار المفاهيمي للسياسات العمومية والتمييز بين السياسات العمومية والسياسات العامة وكذلك التمييز بينهم وبين الاستراتيجية العمومية مستحضرا التعاريف المعمول بها على المستوى الدولي، وأهم التعاريف التي طرحها الخبراء في السياسات العامة من قبيل بيير موليير وغيرهم، باسطا في نفس الوقت الاطار التاريخي لتطور مفهوم السياسات العمومية واصول نشأته. وقد خصص المتدخل المحور الثاني لتعريف السياسات العمومية الموجهة للشباب مستحضرا البعد الدستوري لقضايا الشباب بالمغرب والالتزامات الدولية الناشئة، واضعا في سياق كلمته بنشمارك دولي متعدد خصوصا النماذج الدولية القريبة من النمودج المغربي كنموذج الاردني والسينغالي والاسباني والفرنسي، محاولا التمييز بين الاستراتيجيات الموجهة للشباب والسياسات العمومية الموجهة للشباب،

 

و أكد في نفس السياق على ان الخطاب الملكي السامي بمناسبة الدخول التشريعي لاكتوبر 2017، لم يكن فيه الربط عبثي بين ضرورة اخراج نموذج تنموي جديد وبين إعداد سياسات عمومية موجهة للشباب مبرزا الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك للشباب منذ توليه عرش اسلافه الميامين.

اما المحور الرابع فقد خصص لمناقشة مراحل اعداد السياسات العمومية الموجهة للشباب والتي توزعت بين مرحلة تحديد المشكل ورصد الحاجيات والموارد الااسيسية ومرحلة تجميع الاستراتيجيات والسياسات ذات العلاقة ومرحلة اشراك المعنيين اي الشباب وكذلك مرحلة رصد الحلول المناسبة حسب الحاجيات الخاصة ذات ابعاد محلية او احتياجات خاصة.

وفي الاخير ناقش الباحث اهم المواضيع التي يجب تناولها داخل اي سياسة عمومية موجهة للشباب والتي تم توزيعها بين قضايا سياسية وديمقراطية وقضايا اجتماعية واقتصادية وكذلك القضايا الثقافية والبيئية، مؤكدا كذلك على قضايا الهوية والبعد المحلي او كما اسماه القضايا المتعددة الابعد، دون ان يغفل مواضيع الهجرة باعتبارها تتحدث على شريحة واسعة من الشعب المغربي.

وقد طالب الاستاذ في كلمته بضرورة احداث مؤسسة دولية للشباب بالامم المتحدة على شاكلة مؤسسة ONU FEMME من اجل البحث في قضايا الشباب يؤطرها ميثاق عالمي للشباب خصوصا وان الشباب اليوم في حاجة الى اهتمام متزايد بقضاياه لانه هو اليوم في صلب كل الاشكالات التي يعرفها العالم من اشكالات الفقر والبطالة والارهاب وغيرها. وقد طالب نفس المتحدة بضرورة اعمال المقاربة التشاركية من أجل اعداد اية سياسة عمومية موجهة للشباب من خلال ادماج الشباب في جميع مراحل اعداد هذه السياسة، حتى تكون سياسة من الشباب والى الشباب، وتجعل من هذه الفئة الهامة مصدر التنمية داخل البلاد.

وتفاعلا مع بعض الاسئلة التي طرحت من طرف الحاضرين، اكد نفس المتحدث على ضرورة العمل الجماعي من أجل اخراج سياسة عمومية موجهة للشباب تلبي طموحات الشباب المغربي، بمختلف جهات المملكة وتستجيب لكل الانتظارات التي سبق وان عبر عنها الشباب سواء عبر الوسائط الديمقراطية او عبر الحركات الاجتماعية المختلفة او من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي لا يجب ان نتستنيها من الاستشارة لانها باتت اليوم مصدر اساسي للتعبير في ظل عزوف الشباب عن المشاركة المؤسساتية التي لا تعني باتتا انها عزوف سياسي بمقدر كونه عزوف مؤسساتي عن احزاب وجمعيات لا تقوى على الرفع من عرضها لاستقطاب الشباب. وقد اكد كذلك ان اخراج المجلس للوجود هو اساسي اليوم من اجل ان يصبح اطارا للتواصل بين الشباب والمؤسسات الرسمية، ويكون هو المعني الاول بالمساهمة في اعداد سياسة عمومية موجهة للشباب من خلال اطلاقه لاستشارة وطنية شبابية تستحضر مختلف احتياجات الشباب وتقوم بتصعيد هذه الساسية بدل تنزيلها. كما اكد على ضرورة احترام بعض الحقوق والحاجيات الفئوية للشباب كشباب المغربي في وضعية اعاقة والشباب المغربي المقيم بالمهجر والشباب المغربي الذي يعتقد بديانات اقلية كاليهودية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*