اكضيض: زيارة الملك محمد السادس لمقر”الديستي” زيارة تاريخية وشرف للحموشي ورجال”المخابرات”

سياسي : الرباط

قال الخبير الأمني المتقاعد محمد اكضيض في حوار خص به “سياسي” مباشرة بعد تفضل محمد السادس،، بتشريف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بزيارة ملكية، يومه الثلاثاء 24 أبريل 2018….ان هذه الزيارة تعتبر تاريخية وتشريف لأسرة الأمن الوطني ورجال المخابرات المغربية.

واكد اكضيض، أن مؤسسة مديرية مراقبة التراب الوطني والأمن الوطني عرفت تحولات وباعتراف دولي حيث اختير مديرها العام عبد اللطيف الحموشي كرجل السنة وكاقوى المؤثرين في افريقيا حسب مجلة جون أفريك .

وأضاف اكضيض؛ ان اختيار الحموشي من قبل الملك على رأس المؤسستين المديرة العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني؛  يتزكى اليوم من طرف الملك بزيارة ميدانية لمقر الديستي وإشراف على تدشين مصلحة للتكوين ومصالح للعناية بأسرة الأمن الوطني…بالاظافة إلى الاهتام بالوفود الافريقية والصديقة التي تحضى بتكوين بالمغرب.

واعتبر اكضيض أن ما التزم به الحموشي منذ الأحداث الإرهابية 16 ماي ..من محاربة الإرهاب والجرائم؛ له مؤشر اليوم من خلال انطلاق مشروع تشييد بناية الإدارة العامة للأمن الوطني وهي سابقة باعتبار أن مقر المديرية لم يعد يتسع ولا تستجيب لتطلعات التطور الامني.

وقال اكضيض، أن جلالة الملك يعطي عناية خاصة لرجال الامن الوطني وهذا يظهر من خلال بناء مراكز صحية ومختبرات خاصة لعلاج أسرة الأمن من مزاولين ومتقاعدين وارامل وأيتام..
و لاول مرة في تاريخ الوطني اسرة الأمن يتم تدشين مستشفى لرجال الامن كما اعلن ذلك المدير العام الحموشي سابقا في توفير الرعاية الصحية والاجتماعية. .

واليوم يضيف اكضيض ؛ تكون عناية الملك بالوضع الاجتماعي والصحي رافعة معنوية ورسالة بعد عودة الملك مباشرة من فرنسا بعد فترة نقاهة..كان اول عمل يقوم به ميدانيا هو التوجه لزيارة مقر “الديستي “.

وقال اكضيض أن زيارة الملك للمديرة العامة للأمن الوطني مؤشر يؤكد أن المديرية مؤسسة وطنية لا شيء تخفيه عنها… وشرف الحموشي الذي يعتبر رجل بكفاءة عالية…ومؤشر آخر على تطور المؤسسة علميا وتقنيات لتكون من أقوى واحدث الأجهزة.

كما تعتبر الزيارة مؤشر على دعوات الملك بالنهوض بأسرة الأمن الوطني وبدعم باللوجستيك سواء في خطاب 14 أكتوبر 2016 لافتتاح الدورة التشريعية للبرلمان وأعطى توجيهاته لرئيس الحكومة السابق قصد العناية بالأمن.

تجدر الإشارة ان الملك محمد السادس قام بزيارة لمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتمارة .

وتأتي هذه الزيارة الملكية في إطار العناية السامية وسابغ العطف الذي ما فتئ يوليهما لأطر وموظفي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتقديرا من جلالته للجهود الدؤوبة والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أفراد هذه المؤسسة الأمنية، بكل مكوناتها، في سبيل ضمان أمن وسلامة المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم، وصيانة الأمن والاستقرار والنظام العام، ولما تتحلى به من تجند ويقظة وحزم في استباق وإفشال ما يحاك ضد المملكة من مؤامرات إرهابية وإجرامية مقيتة.

كما تجسد حرص جلالة الملك على تمكين هذه المؤسسة الأمنية من الوسائل الضرورية للقيام بواجبها الوطني والمهني. وقد سبق لجلالته أن وجه الحكومة في خطاب العرش لسنة 2016 لتمكين الأسرة الأمنية من كافة الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب.

وقد أدت لجلالته التحية الرسمية فرقة التشريفات التابعة للأمن الوطني، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته كل من وزير الداخلية والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وعدد من سامي الشخصيات والمسؤولين في الإدارة المركزية بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

كما اطلع  الملك،  على وحدات من مجموعة التدخل السريع التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، واستعرض الآليات والمركبات والمعدات اللوجيستيكية التي تستخدمها في عمليات التدخل والاقتحام لمواجهة مخاطر التهديد الإرهابي ومختلف صور الجريمة المنظمة، بما فيها تلك العابرة للحدود الوطنية.

إثر ذلك، قام صاحب الجلالة بتدشين المعهد الجديد للتكوين التخصصي، وزيارة مختلف مرافقه. وهو مركب أمني متكامل تم تشييده، في سياق تطوير منظومة التكوين في مجال الاستخبار، على مساحة إجمالية تبلغ 35 ألف متر مربع، ويضم على الخصوص مدرجا للمحاضرات، وإحدى عشرة قاعة للدراسة ومختبر لتحصيل اللغات الأجنبية، وقاعة للندوات، ومكتبة، علاوة على مرافق للمكونين والأطر الإدارية. كما يضم هذا المعهد إقامة مخصصة للإيواء، تضم جميع المرافق، بما في ذلك عيادة طبية، وقاعة للتربية البدنية والرياضة.

ويشتمل المعهد على فضاء للاستقبال والإقامة مجهز بالكامل، ويضم غرفا مخصصة لمواطني الدول الصديقة والشقيقة، ولاسيما من الدول الإفريقية، والذين تتم دعوتهم للاستفادة من التكوين الأساسي المتقدم في مجال الاستخبارات، وذلك توطيدا للتعاون الأمني الدولي الذي تنخرط فيها المملكة، في بعده جنوب -جنوب.

وقد تم تجهيز هذا المعهد بمسلحة UNE ARMURERIE تستجيب للمعايير المطلوبة في البنايات الأمنية الحساسة، ومخزن للذخيرة، وميدان للرماية، وحلبة للحواجز بغرض إجراء تداريب وتمارين التحمل التي يخضع لها موظفو المؤسسة الأمنية.

وخلال هذه الزيارة، قدمت لمقام جلالة الملك شروحات حول البنيات التحتية الجديدة التي تم تدشينها، في إطار الرؤية الملكية السديدة لعصرنة المرفق العام الأمني، وتوطيد مبادئ الحكامة الأمنية الجيدة، ومن بينها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يتمتع باختصاص ترابي وطني، وولاية نوعية تشمل حصريا الجرائم والقضايا المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، كالإرهاب وجرائم المس بأمن الدولة، والشبكات الإجرامية، والقتل والتسميم والاختطاف واحتجاز الرهائن، والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية والأسلحة والذخيرة …الخ.

كما اطلع صاحب الجلالة على مشروع بناء مختبر التحليلات الطبية لموظفي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الذي يجري تشييده بحي الرياض بمدينة الرباط، الذي يروم الرفع من الخدمات الطبية والصحية المقدمة لموظفي الأمن من جهة، وتجويد هذه الخدمات والتخفيف من نفقاتها على هذه الفئة من الموظفين من جهة ثانية.

وستضم البناية المخصصة لهذا المختبر مركزا متطورا للفحص بالأشعة (قاعات للفحص بالرنين والصدى، وجهاز السكانير وجهاز الفحص بالصدى المغناطيسي)، وجناحا خاصا بالاستشارات والإسعافات الطبية، من بينها قاعة لعلاج الصدمات، ومختبر لأخذ العينات والتحاليل الطبية، علاوة على طابق مخصص للاستشفاء والتطبيب وإيواء المرضى الذين يتم الاحتفاظ بهم تحت المراقبة الطبية.

من جهة أخرى، قدمت لجلالته ورقة تقديمية للمشاريع المهيكلة المحدثة على صعيد المديرية العامة للأمن الوطني، ومنها على وجه الخصوص، مشروع بناء المقر الجديد للفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمختبر الوطني للشرطة العلمية، وبعض مرافق الشرطة بمدينة الدار البيضاء، وهو عبارة عن مجمع أمني متكامل يضم بنايتان تتكونان من خمس طوابق.

وستضم البناية الأولى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ودائرة للشرطة ومصلحة لحوادث السير، فيما ستأوي البناية الثانية مقر المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بمواصفات هندسية وعلمية تستجيب لمعايير التصديق في مجال الجودة.

أما المشروع المندمج الثاني، فيتمثل في بناء مقر جديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط، على مساحة إجمالية تبلغ 20 هكتارا، وتمتد مدة الإنجاز لخمس سنوات. وسيضم هذا المقر بنايات مستقلة خاصة بستة مديريات مركزية، وقاعة للمحاضرات، ومتحفا للأمن الوطني، يجسد تاريخ هذه المؤسسة العتيدة، بالإضافة إلى مقر مركزي للأرشيف، ومركز للأنشطة الرياضية، ومركز لطبع البطاقات الوطنية وقاعة للمعلوميات.

وفي سياق هذه الزيارة الملكية الميمونة لمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اطلع جلالة الملك، على عمل المديريات المركزية العملياتية، خاصة تلك المكلفة بمكافحة التطرّف والارهاب ومختلف صور الجريمة المنظمة، وقدمت لجلالته شروحات حول مناهج العمل وتقنيات البحث المعتمدة لضمان أمن رعاياه الأوفياء، وتوفير الأمن في مفهومه الشامل، وتحييد المخاطر، ورفع التحديات التي تحدق بأمن الوطن والمواطنين.

وقال عميد الشرطة الإقليمي، الناطق باسم المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،  أبو بكر سبيك، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن معهد التكوين التخصصي الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، هو مؤسسة متخصصة للتكوين الأمني هدفها الأساس خدمة أمن الوطن والمواطنين.

وأبرز  سبيك في تصريح للصحافة، بهذه المناسبة، أن هذا المعهد يعد “فضاء لكافة المغاربة ولأمنهم جميعا، هدفه الأساس هو تكوين الشرطي التخصصي في مجال الاستعلام”، مشيرا إلى أن هذه البنية تتوفر على أحدث تقنيات التكوين في مجال البحث الجنائي وعمليات الاستجواب والتقاط المكالمات، وذلك في إطار القانون وتحت إشراف السلطات القضائية المختصة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن المعهد سيمكن من تطوير آليات العمل التي تتيح رفع التحديات المتنامية للخطر الإرهابي والارتقاء بأساليب تفكيك الجماعات الإرهابية، وبالتالي تثمين كفاءات الموظفين العاملين في هذه المديرية وتمكينهم من الإحاطة بجميع التحديات التي تحذق بأمن الوطن والمواطن.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*