الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة: افتتاح السنة القضائية 2019، مناسبةً سانحة لانفتاحِ القضاء على محيطه، وإطلاعِ المواطنين على أهم توجهات الإجتهاد

قال الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة بمناسبة افتتاح السنة القضائية 30 يناير 2019 ” تعتبر هذه الجلسة الرسمية المنعقدة للإعلان عن افتتاح السنة القضائية 2019، مناسبةً سانحة لانفتاحِ القضاء على محيطه، وإطلاعِ المواطنين على أهمِ توجهات الاجتهاد القضائي، والإعلانِ عن بعض الإحصائيات المتعلقة بسير القضايا بالمحاكم، ولاسيما محكمةُ النقض. ولذلك فإن حضورَكُم بيننا، حضرات الضيوف الكرام، هو مصدر سعادة للجسم القضائي، الذي يَعْتَبِر تلبيتكم للدعوة، دعماً لاستقلال السلطة القضائية الناشئة وإيمانا بدورها في تحقيق التوازن داخل المجتمع، والحفاظ على استقرار المعاملات وحماية الأمن والنظام العام وصون الحقوق والحريات…..”

وأضاف عبد النبوي “يأتي افتتاح السنة القضائية هذا العام، وقد أتمت مؤسسة رئاسة النيابة العامة السنة الأولى من وجودها كمؤسسة قضائية تنتمي للسلطة القضائية المستقلة. وإذا كان هذا الاستقلال قد تم في نطاق أحكام الدستور، وتنفيذاً للقانونين التنظيمين حول المجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، فإن النيابة العامة مدينةٌ بتنزيل استقلالها إلى السدة العالية بالله، جلالةُ الملك محمد السادس نصره الله، حيثُ تمكنتْ رئاسة النيابة العامة أن ترى النور في الإبان المحدد قانوناً بفضل الدعم الملكي والعناية السامية لأمير المؤمنين. وهي فرصةٌ لتقديم الشكر والثناء لجلالة الملك وتجديد عزم أعضاء النيابة العامة للوفاء لتعليماته السامية بالاضطلاع بمهامهم بإخلاص لمبادئ العدل والإنصاف، في احترام تام للقانون، والدفاع عن الحق العام والذود عنه، وحماية النظام العام والعمل على صيانته، والحرص على صيانة حقوق وحريات المواطنين والمواطنات في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات….”
كما أنها مناسبة يضيف عبد النبوي ” سانحة لنتقدم للسلطتين التشريعية والتنفيذية بوافر التقدير من أجل التعاون المثمر والبناء، ولما أبانت عنه الحكومة والبرلمان من احترام لاستقلال السلطة القضائية، وإرادة واضحة في التعاون معها في إطار روح الدستور، وبناءً على مقتضياتِ فصله الأول.
واكد عبد النبوي” ان السنة المنْصرمة عرفت الميلاد الحقيقي لمؤسسة رئاسة النيابة العامة باعتبارها مؤسسة قيادية داخل السلطة القضائية المستقلة، تضطلع بالدور الذي أسنده لها الدستور والقوانين إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، دون تداخل أو تزاحم في اختصاص كل منهما، وإنَّما في إطار الانسجام التام الذي يجسد وحدة الجسم القضائي واتحاد رؤيته. وقد تجلى حرص المجلس – في هذا الإطار – في وضع أطر قضائية عالية المهارات رهن إشارة رئاسة النيابة العامة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها. كما اتضح بجلاء حرص المجلس على معاملة قضاة النيابة العامة على أساس نفس المعايير التي يتعامل بها مع زملائهم قضاة الحكم، مع حرصه على احترام مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصلين 110 و116 من الدستور المتعلقتين بالسلطة الرئاسية التسلسلية للنيابة العامة. كما عين المجلس ثلاثين قاضياً إضافيا بالنيابات العامة بالمحاكم. ورغم أن هذا الرقم بعيد عن الاحتياجات الحقيقية للنيابات العامة، والتي قدرناها في تقريرنا الأول بما لا يقل عن 400 قاض، وأنه لا يكاد يفي بحاجيات المحاكم الابتدائية الست التي تم افتتاحها في شهر دجنبر الماضي، فإننا نعاين خصاصاً لدى المحاكم في القضاة، يهم قضاء الحكم وقضاء النيابة العامة، وهو ما يدعونا إلى المطالبة بتخصيص مناصب مالية كافية لتعيين قضاة جدد لتلافي الخصاص الملموس بالمحاكم، وأيضا من أجل تمكين ثمانية محاكم جديدة من العمل، ينتظر افتتاحها خلال الشهور القادمة، وتتطلب وحدها ما لا يقل عن خمسين من أعضاء النيابة العامة، بالإضافة إلى أكثر من ضعفهم من قضاة الحكم…”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*