الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ترفض فرنسة التعليم والمساس بالمجانية والتعاقد كنمط من انماط التوظيف في قطاع استراتيجي. وتدعو إلى تحصين القانون الاطار من كل انزلاقات

قالت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في بلاغ توصلت بها”سياسي.كوم ” انه ومن مبدأ ” الدفاع عن المدرسة العمومية وانطلاقا من مرجعيتها الوطنية الهادفة إلى تحقيق تعليم عمومي مجاني ذي جودة عالية، يحافظ على الهوية ويصبو إلى تكوين جيل المستقبل جيل متشبع بالروح الوطنية، تابعت الكتابة العامة للجامعة مستجدات مناقشة مشروع القانون الإطار 51.17 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي المتعلق بالتنزيل الإلزامي لمقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015/2030، لإصلاح التربية والتكوين، وأمام اصرار الحكومة المغربية وبعض الفرق البرلمانية على تحريف بعض مقتضيات الرؤية خدمة لأجندات التيار الفرنكفوني المتوغل في دواليب السلطة ما يهدد التعليم العمومي ويمس بهوية المجتمع وذلك بالمس بمكانة اللغة العربية مجتمعيا ودستوريا، كلغة رسمية في انسجام مع مقتضيات الدستور مما يحتم أن تكون أساسا لغة للتدريس، وبناء على ما تناهى الى علمنا من توافق موهوم لاعتماد “التناوب اللغوي” لتدريس بعض المواد بإحدى اللغات الأجنبية ولا سيما العلمية والتقنية. وهو ما استدعى بشكل استعجالي واستثنائي الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان المغربي للمصادقة على مشروع القانون-الإطار بالرغم من الملاحظات والتنبيهات وضدا على كل المواقف المعبر عنها مجتمعيا والداعية الى مراجعة مقتضيات السياسة اللغوية وكافة المواد التي كانت مثار رفض وانتقادات، وأمام هذا المستجد الخطير الذي تقابله سياسة صم الآذان، فان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تعلن ما يلي:
 استيائها وتحذيرها من مغبة الخروج عن إطار الدستور والذي يعتبر خروجا عن الثوابت الوطنية والإجماع الوطني بصددها، واعتبارها أن المصادقة على مشروع القانون الإطار في صيغته الحالية هو بمثابة رهن لأجيال المستقبل ورهن لمستقبل الوطن بكامله….”
ورفضت الجامعة “فرنسة التعليم والتمكين للفرنسية واعتماد لغات أجنبية كلغات للتدريس بدل اللغات الرسمية الوطنية الشيء الذي يمس بمكانة اللغة العربية وبأولويتها كلغة أساس في التدريس إلى جانب الأمازيغية، وضدا على معطيات الواقع العملي والتجارب الدولية التي بينت أن الدول المتقدمة في التعليم عبر العالم هي التي تعتمد لغاتها الوطنية في التدريس وضدا أيضا على وتوصيات المنضمات الدولية وعلى رأسيها اليونيسكو التي توصي باعتماد لغة الأم أو اللغة الوطنية كلغة للتدريس….”
واستنكرت الجامعة”ا اصرار بعض المسؤولين في الدولة وخدام التيار الفرنكفوني على الخلط بين لغات التدريس وتدريس اللغات لتغليط الرأي العام، كما تدعو الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى إعادة النظر في طريقة تدريس اللغات الأجنبية ونهج انفتاح حقيقي على اللغات الأجنبية الأكثر انتشارا وارتباطا بالمعرفة والإبداع العلمي وتوفير الوسائل المادية والبيداغوجية والموارد البشرية اللازمة لذلك بدل فرض لغة المستعمر مع رفضها تسليع التعليم واعتبارها المس بمجانية التعليم خط أحمر وأن مسألة تمويل إصلاح التربية والتكوين جزء لا يتجزأ من آليات الحكامة المالية والرقابة وترشيد النفقات والميزانيات المرصودة للتعليم ومنها فتح تحقيق جدي في مآل 45 مليار درهم التي رصدت للبرنامج الاستعجالي 2009/2012 دون تحقيق الأهداف المنشودة منه واقبار كل التحقيقات في الموضوع….”
كما رفضت الجامعة”ا لتوظيف بالتعاقد ولأي نظام للتوظيف يكرس للهشاشة في قطاع استراتيجي وتأكيدها على حتمية النهوض بمهنة التدريس الركيزة الأساسية لأي إصلاح تربوي وجعلها مهنة ذات مكانة عالية تصبح قبلة للتنافس بين الكفاءات وهذا لن يتحقق إلا بالنهوض بأوضاع رجال ونساء التعليم، ودعوتها لفتح مسالك تكوين الأساتذة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين أمام الطلبة يفضي إلى توظيفهم في إطار الوظيفة العمومية….”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*