المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تخلد اليوم الدولي للتعاونيات تحت شعار ” التنمية الشاملة والعمل اللائق والمناسب”

نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تحت رئاسة الدكتور عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات يوما دراسيا تحت شعار ” التنمية الشاملة والعمل اللائق والمناسب” يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019 بالرباط.
و بهذه المناسبة، وجب التذكير بأنه منذ انطلاق المخطط الذي تم تسطير استراتيجيته من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر سنة 2005 تطور قطاع التعاونيات الغابوية بجل جهات المملكة ليصل حاليا عدد التعاونيات الغابوية إلى 203 تعاونية، ويبلغ عدد المستفيدين 13.300 مستفيدا (40 بالمائة من هذه التعاونيات يهدف إلى تثمين النباتات الطبية والعطرية مما يخلق فرص شغل ، ويحارب الفقر).
وبلغة الأرقام والاحصائيات الصادرة مؤخرا، سمح تثمين المنتوجات الغابوية من طرف التعاونيات بتوفير أكثر من مليون يوم عمل في السنة على اعتبار هذا القطاع يشكل المصدر الرئيسي المباشر المدر للدخل بما يعادل حوالي 2000 درهم شهريًا ، لأكثر من 20000 أسرة في المناطق الريفية المحرومة أين تعتبر فرص العمل شبه نادرة وقليلة.

و تحت رعاية المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تم تخليد اليوم العالمي للتعاونيات تحت شعار ” التنمية الشاملة والعمل اللائق والمناسب”. وقد تبنى المجتمع الدولي شعارا ليوم العمل التعاوني لهذه السنة بوصفه “التعاونيات سبيلا للعمل اللائق”.
ويهدف هذا التخليد إلى تسليط الضوء على دور التعاونيات في تعزيز قيم ومبادئ التضامن، في إطار روح المشاركة الطوعية، وكذلك إقامة توازن بين الأهداف الاقتصادية، ومبادئ المساواة والانصاف، والعدالة الاجتماعية.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على القطاع التعاوني ومساهمته في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وبالتالي خفض معدلات البطالة ومكافحة الفقر. كما تم في نفس المناسبة تقييم إنجازات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لدعم العمل الجمعوي والتعاوني من أجل تحقيق الأهداف التي سطرت للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الصدد ، وجب التذكير على أن التعاونيات الغابوية توفر إطارًا لتنظيم ذوي الحقوق حول كل الأنشطة التي تخص التنمية الغابوية. ونتيجة لذلك، فقد تم إيلاء أهمية كبيرة من أجل إعادة تأهيل الكيان التعاوني لتوسيع مجالات تدخله وتنويع أنشطته.
ويعد تنظيم سلاسل المنتوجات الغابوية أحد أولويات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من أجل ضمان تثمين أفضل للمنتجات الغابوية ، مع تخصيص بعض القيمة المضافة لصالح الساكنة المحلية، التي تعتبر الحلقة المهمة في عمليات الإنتاج المختلفة.
وهنا تجدر الإشارة إلى هذه المندوبية السامية جعلت من استراتيجيتها المتعلقة بالحفاظ على الموارد الغابوية والتنمية المستدامة أداة لإشراك ذوي الحقوق في مشاريع التنمية المحلية وجعلها من أولوياتها واهتماماتها.
وتقوم هذه الإستراتيجية على إبرام عقود شراكة مع تعاونيات غابوية أو مجموعات المصالح الاقتصادية حول مشاريع تهدف إلى تهيئة ظروف الاستقرار والتعايش بين الغابة والسكان المجاورين.
فمند انطلاق المخطط الذي تم تسطير استراتيجيته من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر سنة 2005، تطور قطاع التعاونيات الغابوية بجل المناطق الغابوية للمملكة ليصل حاليا عدد التعاونيات الغابوية إلى 203 تعاونية ،ويبلغ عدد المستفيدين 13.300 مستفيدا ،40 بالمائة من هذه التعاونيات يهدف إلى تثمين النباتات الطبية والعطرية مما يخلق فرص شغل ، ويحارب الفقر.
وبلغة الأرقام والاحصائيات الصادرة مؤخرا، فقد سمح تثمين المنتوجات الغابوية من طرف التعاونيات بتوفير أكثر من مليون يوم عمل في السنةعلى اعتبار هذا القطاع يشكل المصدر الرئيسي المباشر المدر للدخل بما يعادل حوالي 2000 درهم شهريًا ف ، لأكثر من 20000 أسرة في المناطق الريفية المحرومة أين تعتبر فرص العمل شبه نادرة وقليلة.
وبفضل هذه الاستراتيجية، يمكن حاليا استغلال أكثر من 90 بالمائة من الأعشاب العطرية والطبية البرية بموجب اتفاقيات شراكة مع تعاونيات غابوية. فمنذ سنة 2005 وإلى حدود 2018 ، تم إبرام أكثر من 288 عقد شراكة بمبلغ إجمالي يقدر ب 474 مليون درهم ، على خلاف ماكان معمولا به قبل سنة 2005 ، حيث ان جل المنتوجات من النباتات الطبية والعطرية كانت حكرا على شركات في إطار سمسرات عمومية.
وبهذه الحلة الجديدة، يقترح العمل التعاوني نموذجًا جديدًا اقتصاديًا وشاملًا منتجا ، على أساس مشترك وتضامني ، يرتكز على العنصر البشري وعلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية ، والتي تشكل جزءًا من التنمية المستدامة و مكافحة ومحاربة التهميش.
ومجهودات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لم تقتصر فقط على التعاونيات الغابوية بل اتسعت رقعتها لتشمل دعم التعاونيات المهتمة بالصيد في المياه القارية او مايعرف المياه العذبة .وقد بدأ تفعيل هذه الخطة سنة 2017 كجزء من تنفيذ المخطط العشاري 2015/2024 لتستهدف في البداية كتجربة نموذجية ، منطقة بني ملال خنيفرة. وخلال هذه السنة ، تم استهداف ثلاث جهات أخرى هي الرحامنة و تاونات والعرائش للترويج للصيد بتقنية الأقفاص العائمة لفائدة التعاونيات المحلية.
ويبلغ العدد الحالي لتعاونيات تربية الأحياء المائية المستفيدة 12 تعاونية تضم أكثر من 330 منخرط لإنتاج الاسماك تقدر بحوالي 400 طن، وتدر حوالي 8 ملايين درهم.
هذا وقد تميزت هذه المناسبة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة بين كل من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والتعليم العالي والبحث العلمي، ستكون بمثابة أرضية للتعاون التقني والعلمي في مجال التنمية المستدامة وتعزيز النباتات العطرية والطبية البرية.
وتتطرق هذه الاتفاقية الاطار إلى عدد من الامور الخاصة بالتعاون بين الطرفين منها التبادل العلمي والتقني في مجالات النباتات العطرية والطبية و تعزيز التميز في البحث والتطوير وكذلك إجراء برامج تخص البحوث والتداريب والخبرة.
ومن خلال هذا التخليد، تؤكد المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على أهمية دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامن (من خلال كيان التعاونيات الغابوية) في تعزيز التماسك الاقتصادي والاجتماعي المجالي من خلال تركيز الاقتصاد الغابوي على العنصر البشري وإيلائه أهمية كبيرة، ليساهم في النمو الاقتصادي ويضخ نفسا جديدا من التضامن.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*