وزارة أخنوش: الموارد البشرية بقطاع الفلاحة بين كسل الكاتب العام وتعسفات مدير التأديب

سياسي/ رضا الأحمدي

يحق لطاقم “سياسي” الافتخار بكونه  كان  سباقا للكشف عن معطيات غاية في الدقة حول الاختلالات التدبيرية التي يتخبط فيها عدد من مسؤولي قطاع الفلاحة بوزارة الفلاحة والصيد البحري وعلى رأسهم كاتب القطاع العام ومدير الشؤون الإدارية والقانونية وقبله مدير الموارد البشرية.

ومختصر الاختلالات التي كشفنا عنها النقاب عجز الكاتب العام تدبيريا عن إنجاح مخطط أريد له أن يكون أخضرا لكن خضرته لم تتجاوز حدود الأوراق التي تضمنت مخرجات صفقة مكتب ماكنزي سنة 2008، فكان الفشل محققا على صعيد مهام الدعم خصوصا (DAAJ/DRH) نظرا للاعتماد على مديرين شغلهما الشاغل إنجاح مشاريعهما الخاصة وإحكام السيطرة على مسلسل القرار بالقطاع.
وإذا كنا لا نحتاج إلى تفصيل في الموضوع مادام المجلس الأعلى للحسابات حكم بالقطع بفشل المخطط ووقف على اختلالات فادحة يفترض من موظف مبتدئ تجاوزها على صعيد مديرية الشؤون الإدارية والقانونية خصوصا، فإننا زيادة في تنوير القارئ الكريم وقبله سيادة الوزير قررنا الإشارة إلى معطيين مهمين.
فالكاتب العام والمدير السابق لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أولا لم يكلف نفسه بدل مجهود بسيط بتكليف فريق عمل بتجميع الدراسات التقنية والتدبيرية التي تهم القطاع الفلاحي خاصة تلك التي انتجها خريجو ذلك المعهد ومنها ما أشرف عليه شخصيا، وذلك حتى يستخلص منها العبر ويدبر القطاع على ضوء ما استنتج منها، ولا غرابة إذن في فشله تدبيريا وتحميل الوزير مسؤولية ذلك سياسيا مادام الأمن الغذائي للمغاربة لا يزال مرتهنا بالخارج بل وزادت حدة ذلك أثناء تنفيذ المخطط.
وإضافة إلى ذلك سجلت التقارير الصادرة على اختلاف جهات إصدارها أن شروط صحة وسلامة المنتجات الغذائية شبه منعدمة رغم كون أسعار المواد الغذائية باتت مرتفعة بشكل أثر سلبا على جودة غذاء الأسر ومستويات ادخارها.
وثانيا فقد اتضح بالملموس أن مدير تأديب الموارد البشرية لم يستطع بلورة المقاربات المعتمدة في المجال كتوصيف الكفاءات وإعادة الانتشار واعتماد التخصص والتحفيز، وقد كشفت أطروحة خصصت لهذا الغرض تمت مناقشتها سنة 2017 بفرنسا محدودية انخراط الموارد البشرية في إنحاح المخطط لاعتبارات عدة اجتماعية وثقافية وسياسية لا يفسح المجال لذكرها لكن المؤكد أن مدير تأديب الموارد البشرية يجهلها إلا ما تعلق منها بالجانب التعسفي على الموظفين كما وضحنا ذلك في مقالات عدة.
والمؤكد في الأمر أن أطروحة الدكتوراه بينت أنه كلما توسع إشراك الموظفين في مسلسل اتخاذ القرار كلما زاد انخراطهم في إنجاح السياسات العمومية.
واختصارا تضمنت الأطروحة التي أنجزها الباحث بإمكانيات مادية ذاتية جد محدودة معطيات استقصائية وإحصائية من داخل القطاع يعجز المدير المعني بها عن الوصول إليها رغم حجم الميزانية المرصودة للمديرية على مستوى الدراسات والتكوينات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*