الصراع على المناصب يخلق حالة من الارتباك بمؤسسة بالتعاون الوطني

في الوقت الذي كان ينتظر فيه أطر مؤسسة التعاون الوطني الإفراج عن مناصب المسؤولية الشاغرة على امتداد المندوبيات الإقليمية بربوع المملكة ، فوجئ عدد كبير منهم بإطلاق مدير التعاون الوطني المهدي وسمي ، للمقرر عدد 10 المؤرخ بتاريخ 12 فبراير 2020، و المتعلق بإعلان الترشح لشغر مندوب إقليمي، والمقتصر على ثلاثة أقاليم فقط ممن تندرج ضمن المناطق الصعبة كأوسرد ، فكيك و تازة، وهي خطوة اعتبرها الكثيرون منهم بمثابة إجراء التفافي على القوانين المؤطرة لمسطرة التباري على مناصب المسؤولية ، سيما قرار الوزارة الوصية رقم 265 بتاريخ 20 يوليوز 2011 المتعلق بتحديد اختصاصات المصالح المركزية و الخارجية للتعاون الوطني، و المسطرة عدد 22 المؤرخة في 18 أبريل 2014. ( أنظر الوثيقة رفقته)

و يأتي ذلك، وسط مطالب بضرورة تفعيل هذه المساطر وتعميمها على كافة المناصب الشاغرة دون أي تمييز أو انتقائية ، لتشمل مندوبيات كتارودانت و ابن سليمان التي تعتبر شاغرة منذ مدة ، حيث تفيد أنباء بأنه يجري التفاوض بشأنها مع ” ر, ح” مسؤول الموارد البشرية و الشؤون القانونية، و اعتزام الأخير تفويتها لبعض المحسوبين على تيار البيجيدي خلال الأسابيع المقبلة في إطار الحركية وليس عبر مسطرة التباري، ضاربا عرض الحائط لمبدأ تكافئ الفرص بين المرشحين ، على غرار مندوبية سيدي قاسم التي تم تفويتها بشكل سري إلى إحدى المقربات من ” ف س” رئيسة مصلحة الموارد البشرية و القيادية في منتدى الزهراء التابعة لحركة الإصلاح و التوحيد، و لم تفعل بشأنها أيضا مسطرة التباري، ومندوبية سيدي بنور التي تعتبر هي الأخرى شاغرة بسبب طلب المندوب ”م ز” الإعفاء من المسؤولية ، ناهيك عن بعض المندوبيات التي لا زال يحرم أصحابها من حقهم في الحركية كمندوبية طاطا على الرغم من قضاء مندوبها لأكثر من 12 سنة على رأس الإقليم ، ومندوبية الرحامنة التي أسندت ” غ ق” بعد أسبوعين فقط من توقيعه لمحضر تسليم المهام بتارودانت.

هذا و تجدر الإشارة في نفس السياق ، بأن عملية إسناد مناصب المسؤولية بمؤسسة التعاون الوطني، أو حتى الحركة الانتقالية بين المسؤولين الترابيين ;نادرا ما تخضع لمعيار الشفافية وتكافئ الفرص أو الاستحقاق بحسب الكفاءة أو بحسب برنامج العمل، حيث ظل منطق الولاءات الحزبية وعنصر المحسوبية ، هو المهيمن على عملية الإسناد هذه، ولعل ما يزكي هذا الطرح هو جعل الحركية بين المسؤولين الترابيين تمر بشكل تبادلي أو توافقي و محصورة بين عدد معين من المناديب ، و في نطاق جغرافي محدد كما هو الحال بالنسبة للمندوبيات التابعة لجهة طنجة تطوان أو جهة الرباط القنيطرة أو جهة الدار البيضاء سطات ، وذلك للحيلولة دون الإعلان عن هذه المندوبيات كمناصب شاغرة.

ومن جهة أخرى، تسود حالة من الاحتقان أوساط موظفي المؤسسة بسبب تلكأ مدير المؤسسة ، في الإفراج عن النقاط المهنية السنوية دون أي مبرر يذكر، في الوقت الذي أفرج رئيس قسم الموارد البشرية والشؤون القانونية عن النقاط السنوية المتعلقة بفئة المهندسين التي ينتمي إليها حمايمو، وسط مخاوف باتت تنتاب العديد من الموظفين من انصراف الآجال القانونية لمباشرة مسطرة الطعون في النقاط السنوية و الأثر الكبير الذي قد يتعرض له الكثيرون منهم في الترقية بالدرجة أو في الرتبة ، محذرين من مغبة أي خطوات انتقامية أو تصفية حسابات مع من يوصفون بالخصوم ، سيما و أن ”حمايمو” يحظى بتفويض من المدير العام ،يمنح بموجبه الحق في مراجعة النقاط السنوية و التحكم في نتائج الترقية بالاختيار .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*