جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بسحب مشروع قانون شبكات التواصل وتدافع عن حق المستهلك في المقاطعة

أصدرت جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بيان  بشأن مشروع.  22.20…

وقالت جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في بلاغ توصلت به”سياسي” انها تلقت بنوع من الاستغراب والارتياب مصادقة المجلس الحكومي يوم 19مارس 2020 على مشروع القانون 22-20 بشان تنظيم شبكات التواصل الاجتماعي 

وان الجمعية بعد اطلاعها على المقتضيات الزجرية لهذا القانون وظروف تسريبه وانتقاده ” حقوقيا ” من وزير في نفس الحكومية تسجل مايلي :
أولا :
وفقا للفصل 25 من الدستور والمادتين 18و 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لايمكن تجريم التزامات مدنية يمكن ان تشكل اساسا للمسؤولية المدنية فالتجريم في النطاق المدني هو استثناء فقط لان القاعدة الزجرية لا يمكنها ان تتدخل الا عند حدوث اضطراب اجتماعي بما لا يمس الحقوق والحريات المضمونة دستوريا وغير القابلة للمراجعة وفقا للفصل 175من الدستور.

ثانيا:
ان الجمعية تطالب الحكومة بسحب المقتضيات العقابية الجنائية للمشروع والاحالة على القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر لانها مكررة في هذا المشروع لان الاخبار الزائفة ونشر فديوهات تتصل بالارهاب وخلق الرعب والاضطراب… مجرمة اصلا في هذه القوانين، وذلك لتوحيد العقوبات وإخضاعها لمجموعة القانون الجنائي. لان المشروع الجديد افرد عقوبات شديدة لافعال بسيطة..

ثالثا:
ان الفصل 14 من المشروع وإن كان لا يعاقب على إعلان مقاطعة مواد معينة، فلا يمكن تجريم الدعوة لمقاطعة منتوج او خدمة او التشكيك في خصائصها والتي تدخل في صلب الدفاع عن حقوق المستهلك وحرية التعبير مادام ان الامر لا يتعلق بمشروع إجرامي منظم من طرف عصابة إجرامية تستهدف تدمير الاقتصاد الوطني او منشآت منافسة بدون حق ولا أساس واضح ومعقول و مشروع او الصحة العامة او الامن العام بوسائل احتيالية غير مبررة.

رابعا:

ان الجمعية تعتبر كذلك ان المصادقة على هذا المشروع في هذا الظرف تسرعا لا مبرر له. وفضلا عن التوقيت، فلا اسباب نزول له، خاصة وان المغرب يعيش في خضم طوارئ لا يتصل مشروع القانون بها .

خامسا:
تعتبر ان تسريب المسودة او المشروع وانتقاد جزء منه من طرف وزير حقوق الانسان مصطفى الرميد المنتمي للحزب الإسلامي القائد للحكومة حزب العدالة والتنمية رغم مصادقه عليه في مجلس الحكومة ليس تعاطيا حقوقيا مع حرية التعبير بل دفاعا عن واقع سيطرة الحزب الحاكم على فضاء التواصل الاجتماعي انطلاقا من المزودين إلى آخر حلقة في التأثير على الرأي. وان الهدف من التسريب هو خلق رد فعل مناهض من طرف الفاعلين الحقوقيين ونوع معين من نشطاء الفيسبوك… ، الا ان التعاطي الحقوقي حسب ما لاحظته الجمعية ركز على أحقية مقاطعة اي مادة والاعلان عن ذلك وهذا امر مشروع. وبذلك وجب التمييز بين التعاطي الحقوقي والتعاطي السياسي الانتهازي.
وبناء عليه فاي منع لإعلان مقاطعة مادة معينة من طرف أفراد او جمعيات حقوقية او مدنية… يعتبر خرقا سافرا لحقوق الانسان.
وبذلك تعتبر الجمعية ان مقاطعة أي منتوج والإعلان عن ذلك حق مشروع يمكن للمستهلك ممارسته كلما تضررت قدرته الشرائية ولوحظ ضعف الجودة وغلاء السعر.

سادسا وأخيرا :
تطالب الجمعية استبعاد هذا المشروع حاليا.
وإن ممارسة الحكومةلحقها الدستوري في طرح مشاريع القوانين وغيرها وفق الفصل 92 من الدستور يجب أن يكون في ظروف عادية حتى يتاح للجميع ممارسة حق التشاركية.
وكذا في ظروف عادية في إطار تعديل القوانين السابقة المتصلة بالنشر عموما عندما نستحضر هذه النازلة.

عن الهيأة التنفيذية
الحبيب حاجي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*