فضيحة من العيار الثقيل، بطلاها هما رئيس المجلس البلدي لتادلة ورئيس جماعة بني زرنتل بأبي الجعد

هل تفتح النيابة العامة تحقيقًا في حيثيات الوفاة الناتجة عن خرق للقانون من طرف رئيسي المجلس البلدي لتادلة وجماعة بني زرنتل بأبي الجعد

فضيحة من العيار الثقيل، بطلاها هما رئيس المجلس البلدي لتادلة ورئيس جماعة بني زرنتل بأبي الجعد والتي أدى استخفافها بالقانون إلى وفاة
عامل النظافة، رشيد المعطاوي، دون أن تفتح النيابة العامة تحقيقًا في الموضوع وفي سكوت مريب من طرف الوالي عامل إقليم بني ملال وعامل إقليم خريبكة.

وترجع تفاصيل الواقعة، حسب سؤال كتابي وضعته إحدى الفرق البرلمانية على وزير الداخلية وشكاية لمستشارين جماعيين بتادلة وُضِعَت لدى والي الجهة (تتوفر الجريدة على نسخة من كل منهما)، إلى تاريخ 31 ماي 2020، حيث قام رئيس بلدية قصبة تادلة بإقليم بني ملال بإرسال عامل النظافة المذكور أعلاه إلى جماعة بني زرنتل إقليم خريبكة ليتعرض هذا الأخير إلى الموت اختناقا بإحدى قنوات الصرف الصحي خارج تراب الجماعة وخارج تراب الإقليم ضدًا على الضوابط التنظيمية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14 الذي يحدد شروط ومساطر التضامن بين الجماعات ويحدد آليات التعاون والشراكة فيما بينها في ثلاثة أصناف لم يتوفر أي منها في هذه الواقعة. وهذا يعتبر خرقًا سافرًا للقانون على والي الجهة تحمل مسؤوليته في فتح تحقيق ومعاقبة الرئيسين وإحالة ملفهما على النيابة العامة لأن الخرق تسبب في وفاة عامل نظافة تم إيفاده إلى خارج تراب الجماعة وتراب الإقليم دون إعمال المساطر ودون سند قانوني ينظم التعاون بين الجماعات.

أضف إلى هذا أن إيفاد عامل النظافة المذكور من إقليم إلى إقليم تم في خرق سافر لمقتضات الطواريء الصحية حسب مقتضيات المرسوم بمثابة قانون رقم 2.20.293 الصادر في 24 مارس 2020 بمواجهة كورونا والذي يحدد في أحد مواده شروط التنقل إلى العمل ويحصرها في المرافق الملحة وعند الضرورة القصوى وهي شروط لم تتوفر في الواقعة.

إن الرأي العام في مدينة تادلة مستاء بشكل كبير لتسخير وسائل الجماعة لفائدة جماعة أخرى دون سند قانوني ودون أدنى اعتبار لحالة الطواريء الصحية ودون توفير لشروط السلامة للعمل داخل قنوات الصرف الصحي وهو ما اعتبره الكثير نوعا من المحاباة السياسية تضرب عرض الحائط مصالح سكان المدينة ويدخل في إطار تسخير موارد الجماعة والعاملين بها لمساعدة رئيس جماعة بني زرنتل المنبوذ من طرف ساكنة الثلاثاء بني زرنتل وقبيلتي بني زرنتل وأولاد عياد نظرا لسوء تدبيره وتغليبه المصالح الشخصية على المصلحة العامة، كما يُستشَف ذلك من شهادات مواطنين منتمين لتراب الجماعة.

إن رئيسي بلدية تادبة وجماعة بني زرنتل اعتمدا خرق المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات وهو الخرق الذي أدى إلى وفاة عامل نظافة في قنوات الصرف الصحي. هل يتحمل الرئيسان مسؤولية جنائية في وفاة عامل النظافة رشيد المعطاوي؟ هذا ما ستحدده النيابة العامة التي من واجبها التحرك للتحقيق في ملابسات الحادثة.

غير أن الرأي العام في تادلة وبجعد يتساءلان لماذا لم يتدخل عاملي إقليم بني ملال وخريبكة لتوقيف الرئيسين وسحب الاختصاص منهما في انتظار إحالة ملفهما على النيابة العامة. إن تدبير هذين الرئيسين أصبح يشكل خطرًا على حياة العاملين والساكنة لهذا وجب تجريدهما من اختصاصاتهما بمقتضى القانون على أمل فتح تحقيق معهما من طرف الجهات القضائية المختصة.

إن عائلة رشيد المعطاوي تطلب رسميا من النيابة العامة فتح تحقيق في الموضوع وتطلب من عاملي الإقليمين تحمل مسؤولياتهما تجاه هذين الرئيسين اللذين استخفا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية للعمل الجماعي في عز الطواريء الصحية وتسببا في وفاة عامل نظافة بسيط منحدر من أسرة بسيطة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*