طلبات انتقال بالجملة في مستشفى مولاي يوسف بعد قرار الترحيل إلى البناية التي كانت تحمل إسم مستشفى مولاي عبد الله بسلا

في تطور خطير بعد قرار الترحيل إلى البناية التي كانت تحمل إسم مستشفى مولاي عبد الله بسلا، قدم مجموعة من العاملين بمستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية بالرباط طلبات الانتقال للالتحاق بمؤسسات استشفائية أخرى، معبرين عن رفضهم التام لطريقة التسيير والتدبير العشوائية، وكذا عن ارادتهم المرتبطة بظروفهم الاجتماعية و العائلية والمادية التي لم تكن حاضرة في التدبير الحالي الذي يغيب عنه الإصلاح و مبادئ الحكامة الجيدة.

إلا أن هذه الطلبات لم تلقى آذانا صاغية للنظر فيها، بل تم تأجيلها لحين الانتقال والالتحاق بالبناية سالفة الذكر، ما يوحي بغياب ارادة حقيقية في النهوض بالعنصر البشري و المنظومة الصحية ككل، كما طفت بالمقابل الحسابات السياسية على السطح في معالجة قضايا أساسية تهم الموارد البشرية وكذا المواطنين المرضى.

هذا وجاء اختيار العاملين الالتحاق بوجهات أخرى بذل وجهة البناية القديمة بسلا، نتيجة لقرارات مرتجلة و متسرعة تنقصها النجاعة و تغيب عنها المقاربة التشاركية كما أنها لا تحترم التوصيات الهاذفة الموصى بها و الرامية الى خلق قطب الامراض التنفسية والسل و الجراحة الصدرية بمستشفى ابن سينا.

وفي هذا الصدد أكد حبيب كروم الكاتب العام للمكتب النقابي المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا،أن عدم الاستجابة لطلبات العاملين الراغبين في تغيير وجهاتهم المهنية لاسباب موضوعية يعتبر تسلطا اداريا بيروقراطيا من جهة و معيارا قويا يؤكد التخلف الاداري الذي يجتاح المؤسسات العمومية بسبب تخلف بعض النفوس التي تسعى دوما لبقاء الآلة الادارية التقليدية الاقصائية لمواردها البشرية التي لا تقيم وزنا للمقاربة السياسة التشاركية والتشاورية.

وأضاف كروم، أن قرار تنقيل العاملين لم يكن بريئا لأنه لم يكن نابعا عن نتائج موثقة، ومستخلصة من لقاءات وجلسات عمل شارك فيها مدراء وكتاب المراكز الاستشفائية الجامعية الى جانب رؤساء الاقسام والمصالح لذات المرائي، والتي كان من الممكن أن تخلص إلى قرار مفاده تحويل مستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية الى مستشفى ابن سينا، بهدف ترشيد النفقات وعقلنة تدبير الموارد البشرية والعمل بالنظام القطبي.

وتسائل كروم، حول من له الفضل و المصلحة في تحويل مكونات مستشفى مولاي يوسف للامراض الصدرية الى البناية القديمة بسلا بالرغم من عدم موضوعية و جدية هذا القرار؟، وهل يجوز التلاعب بصحة المرضى و مصالح العاملين؟، و إلى متى ستستمر الفوضى و العشوائية والارتجالية والحزبية الضيقة في تدبير الشأن الصحي ببلادنا؟ببلادنا؟

كل هذه الأسئلة وغيرها تبقى مطروحة إلى حين إجابة القيمين على الشأن الصحي بهذا الوطن العزيز.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*