المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يحذر من تراخي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط سلا القنيطرة في مواجهتها لجائحة كورونا

حذر المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم من تراخي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط سلا القنيطرة في مواجهتها لتفشي وباء كورونا، مطالبا في ذات الآن بتفويض الاعتمادات المالية الكافية للمديريات الاقليمية لسد الخصاص المهول في عمال النظافة والحراسة بالمدارس الابتدائية بجهتها.

وحسب البلاغ الذي توصلت “سياسي” بنسخة منه، فإن المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتكوين يتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة للوضعية الوبائية بمختلف الأقاليم والجهات بالمغرب ما يواكبها من جهود وتعبئة للموارد المالية والبشرية للحيلولة دون تفشي بؤر جائحة كورونا داخل المؤسسات التعليمية، وبعد استقصاء قام به أعضاء المنتدى حول وضعية الموارد البشرية المخصصة للتعقيم والتنظيف والحراسة بعدد من مدن وجهات المملكة، اتضح أن أغلب المدارس الابتدائية التابعة للمديريات الإقليمية بكل من العاصمة الرباط ، سلا ، تمارة ، الصخيرات ، والخميسات لا تتوفر على عمال للحراسة والنظافة ، و هو ما يجعل مهمة تحقيق التباعد بين التلاميذ أمام المدارس وداخلها أثناء فترات الاستراحة مهمة شبه مستحيلة ، كما أن حالة المرافق الصحية بهذه المؤسسات لا تتوفر على الحد الأدنى من شروط السلامة والوقاية من انتشار فيروس كورونا .

وأضاف البلاغ ذاته، أنه وعلى إثر هذه المؤشرات المنذرة بالكارثة ، عقد المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية التعليم اجتماعا عن بعد زوال الإثنين 12 أكتوبر 2020 وذلك لتدارس هذه الوضعية المختلة ، والتدخل بما يسمح به القانون الأساسي للمنتدى ومبادئه في الدفاع عن المدرسة العمومية وسلامة المتمدرسين والأطر العاملة بها، وبعد نقاش مستفيض تناول أسباب هذا الاستهثار وتداعياته وما يمكن أن يؤول إليه.

وخلص الاجتماع الى ضرورة التذكير بأن المؤسسات العمومية مسؤولة عن تمويل مستلزمات النظافة والتنظيم داخل مرافقها وعن صورتها كإدارات تمثل الدولة بما يناسب رمزيتها وهيبتها، كما أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط سلا القنيطرة قد تنصلت من توفير عمال النظافة والحراسة بأغلب المدراس الابتدائية لعدم توفيرها الاعتمادات المالية الكافية لها وهي بذلك تكون قد تخلت عن كفالة النظافة والأمن لنصف تلاميذ التعليم العمومي بالمدن المذكورة .

وأشار البلاغ، إلى أن المكانة الاعتبارية لمدينة الرباط كعاصمة للمغرب يجب أن تشفع لها في تبوء الصدارة والأولية في العناية بمؤسساتها التعليمية ومرافقها العمومية،وهو ما تجاهلته وزارة التربية الوطنية وأكاديميتها بالجهة، علما أن حالة الطوارئ الصحية التي يعيشها المغرب كما باقي دول العالم تستدعي مزيدا من تعبئة الموارد المالية والبشرية المخصصة للنظافة والتعقيم والحراسة داخل المؤسسات التعليمية، وهو ما لا يعكسه واقع الحال بمدارس المديريات المذكورة .

هذا و أكد المنتدى، على أن الأكاديمة الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط ملزمة بإعادة النظر في برمجة ميزانيات التسيير وتوفير الاعتمادات اللازمة للمديريات الاقليمية التابعة لها حتى تستجيب لمتطلبات مبادئ الوقاية والإنصاف والمساواة، مشيرا إلى أن وزارة التربية الوطنية مطالبة بتتبع وتفحص التسيير المالي للأكاديميات والمديريات التابعة لها باعتماد مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة .

كما أكد المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم استعداده الكامل لتنصيب نفسه كطرف من أجل تحريك المتابعات القضائية ضد كل من يشتبه فيه التورط في نهب أو تبذير المال العام والمجازفة بحياة المتعلمين والمعلمين والأطر الإدارية والتربوية للخطر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*