أيها الموت ايها السواد رجاء كفى

 

بقلم عبدالهادي بريويك

في مساء ليلتنا الباردة
سمعت خبرا
مثل الصاعقة
برحيل استاذي
عبدالله وكله ثقافة ثورة نائمة
أيها الموت
نحن مقبلون إليك
فأمهلنا قليلا
فاليماني الذي أخذته منا
يد المنون
وهو العاشق لأجمل اغاني أم كلثوم
وبريشته يخرج الطبيعة
من جرحها وتبتسم لوحات
في ظل الزمن المجنون
لمن ارثيك اليوم
استاذي
وقد تتلمذت على يديك
وانسلخت من مذهب الرجل
المأفون
وترحل اليوم
عنا دون موعد
دون استئذان
وقد جعلتنا نخرج من بين
حياة انسلاخ الشك والظنون
أيها الراحل عنا
وفي حينا موتى
ولم تقدم امسيتك الأخيرة
داخل جمعيات المدينة
وفي المقهى الثقافي
حيت كلماتك تجدي غيثا
في فضاءات الأحياء
وبخطواتك القادمة
الى مقهى ” البوسلهامي ”
خطواتك المتأنية
وتمضي ثابتا
غير مبال
وتعشق سبو
عشق الحياة
وانت المتدين بكل معنى السماوات
رثاء ابكاني في هذا المساء
حيث أنت استاذي
وعلمتني
كيف أشاء
فرحمة الله عليك استاذي
يا من أرق من نسمة الورد
ولك مني خالص الدعاء

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*