الثورة الاجتماعية للملك محمد السادس

سياسي/ رشيد لمسلم
منذ اعتلاءه عرش أسلافه الميامين، وضع الملك محمد السادس نصب أعينه الكريمتين مصالح شعبه واهتم بقضاياه الاجتماعية، مما رسخ ثقافة الديمقراطية الاجتماعية، والعدالة الاجتماعية من خلال الاوراش التنموية الكبرى التي قادها ويقودها في كل فترة وحين.
هذه الثورة الاجتماعية التي تطبعها خصال الترابط بين الشعب والعرش، وتحقيق المطالب الشعبية لكل فئات المجتمع المغربي وخاصة الفئات الهشة التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة، مع تخليق الحياة العامة وتوسيع دائرة الحريات العامة بما يثبت دولة الحق والعدالة الاجتماعية .
إن المشاريع التي أطلقها عاهل البلاد في مختلف جهات المملكة بهدف الارتقاء بحياة المجتمع وتمتيعه بكافة حقوقه الدستورية العادلة ومحاربة الفقر والهشاشة وفك العزلة عن العالم القروي وإيلاء كل اهتمامات جلالته للسياسات العمومية المرتبطة بحياة الشعب والوطن والذي بوأته المكانة اللائقة به بين الأمم.
إن السياسة الملكية الرشيدة في ترسيخ ثقافة التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، ودعوة جلالته للقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية الى تشجيع المبادرات الاقتصادية بغاية الاستفادة من التنمية الوطنية التي تشهدها البلاد في إطار الجهوية المتقدمة وتوسيع وعاء الاستثمارات والتشجيع على التشغيل الذاتي وإنعاش المقاولة الصغرى والاهتمام بقضايا المرأة القروية، والفلاحين الصغار والمهنيين والحرفيين، وترشيد الحياة الاقتصادية لفئات واسعة من الشعب مع الارتقاء بالحياة العامة للبلاد بما يخدم المغرب الحديث والمعاصر والمتقدم.
وبإطلاق المبادرة الملكية للحماية الاجتماعية الإجبارية، يكون  الملك محمد السادس قد أعلن ثورة اجتماعية حقيقية في اتجاه ترسيخ دولة الحق والقانون، دولة العدالة الاجتماعية، وتعميم الحقوق على أفراد شعبه الوفي من أجل التعويض عن الأبناء والمرض والاستفادة من المعاش والتقاعد بما يكفل للمواطن كرامته وهو في أرذل العمر ، وهو اهتمام يستحق ألف وقفة احترام وإجلال لما تحمله المبادرة من رسالة قوية ودقيقة تضمن لفئات عريضة من شعبنا دخلا شهريا بعد سن التقاعد، دخلا شهريا قد يساعده بشكل كبير في المستقبل.
وهي رسالة أيضا تحمل دلالة ارتباط التنمية بالطاقات البشرية باعتبار الانسان هو الدعامة الأساسية في الارتقاء بالأمم وهو المحور الأساس الذي يجب استثماره والاهتمام به والتفاتة عميقة تجاه القطاع الغير المهيكل ( أو اولاد باب الله) وتنظيم حياتهم المهنية والمساهمة في تطويرها وتمكينها من التعايش مع مستلزمات العصر.
ثورة اجتماعية اطلقها جلالته منذ اعتلاءه العرش بتفعيل دور مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي تذر الملايين من الدراهم في مختلف جهات المملكة بإنشاء المشاريع الاجتماعية والمؤسسات الصحية والمساهمة في فك العزلة عن عالم الارياف وارتقت الى مشاريع اجتماعية في إطار الاقتصاد التضامني ، مما شكل تراكما منتظما وسلسلة مبادرات حكيمة غايتها الارتقاء بكرامة المواطن .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*