منتدى مغرب المستقبل يتدارس قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية راهنية

 

عقد المجلس الفيدرالي لمنتدى مغرب المستقبل – حركة قادمون وقادرون سابقا- اجتماعه الدوري عبر تقنية التناظر عن بعد يوم 2 ماي 2021 برئاسة  المصطفى المريزق الرئيس الناطق الرسمي .

و قد عرف اللقاء حضور أزيد من 30 عضوا، وقد تم تخصيص اللقاء لتدارس جملة من النقاط والمحاور شكلت جدول أعمال الاجتماع.

وفي هذا الصدد صادق المجلس الفيدرالي على التقريرين الأدبي والمالي عن الفترة الممتدة من المؤتمر الاستثنائي إلى يوم الاجتماع المذكور، كما صادق على تنفيذ مشاريع تنظيمية تهم الإعلام والتواصل، وإحداث سكرتارية دائمة لمتابعة دينامية المنتدى و إشعاعه، مع الاتفاق على إحداث لجنة لمتابعة مختلف أطوار الاستحقاقات المقبلة، بالإضافة إلى ضم رئيسات و رؤساء الأقطاب السبعة للمكتب التنفيذي، والمصادقة على تنظيم سلسلة ندوات تعقد لموضوع ” البصمة الايكولوجية ومستقبل الحياة والأرض” و ” مستجدات الانتخابات 2021″ و “جندرة حماية المستهلك” ؛ قصد تعزيز الوعي بثقافة التنظيم وتطوير أداء المنتدى، ونشر إشعاعه مجتمعيا، ودعم إستراتيجياته العملية و تنزيل أهدافه المثلى.

وخصص الاجتماع حسب بلاغ توصلت به “سياسي” حيزا مهما لمناقشة ودراسة القضايا الوطنية ذات الأولوية، و في طليعتها قضية وحدتنا الوطنية وما تستلزمه من يقظة و حذر والتزام، ومواصلة التعبئة على كل الواجهات؛ و الإشادة بالورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وما أحدثه من رجة مجتمعية حقيقية لتوفير شروط العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، خاصة في ظل ظروف جائحة كوفيد-19- وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على المغاربة؛ كما تطرق المشاركون لضرورة التحضير الجيد للمشاركة في الانتخابات، وما تتطلبه من تعبئة جماعية للمواطنات والمواطنين من أجل المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة باعتبارها فرصة حقيقية لمقاومة البؤس السياسي والعلل التي تنخر جسد الفاعلين السياسيين، وتكرس التيئيس والإحباط و العزوف عن المشاركة في الانتخابات و تزيد من منسوب فقدان الثقة في العمل السياسي النبيل، بسبب تلاشي منظومة القيم وانتشار الشعبوية، و غياب المسؤولية السياسية تجاه المواطنين لدى الفاعل السياسي.

كما تداول الاجتماع سبل النهضة بالأوضاع الاجتماعية المتردية التي تعيشها أغلب الشرائح الاجتماعية، وفي مقدمتها الطبقة الشغيلة وعموم مكونات “الحاشية السفلى”، نتيجة استمرار التفاوتات المجالية والقطاعية والاجتماعية على مستوى التعليم والصحة والشغل والسكن، والتي تعكسها الاختلالات البنيوية التي تعاني منها بلادنا من نقص في التنمية والتأخر الحاصل في تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة، خصوصا في المغرب القروي، ولدى سكان الجبل والواحات والسهول والسهوب وضواحي المدن الكبرى والمتوسطة.

و في السياق نفسه، ناقش الاجتماع وضعية النساء التي تعرف ترديا، هذه الوضعية التي لم تعرف تطورا ملحوظا، كما تؤكد ذلك مؤشرات انتشار العنف ضد النساء، وتراجع نشاط النساء، وعدم احترام مبادئ المنافسة والمساواة المنصوص عليها في الدستور، كما أشار ذات الاجتماع إلى معاناة الشباب المغربي من الإقصاء من الحياة الاقتصادية والمدنية والثقافية، واستبعادهم عن المشاركة السياسية، مما يحول دون اضطلاعهم بدورهم في بناء مغرب المستقبل، وحرمانهم من الشغل اللائق والتعليم العمومي الجيد والرعاية الصحية، وعرقلة مسار اندماجهم داخل المجتمع، والدفع بهم قسرا للهجرة والانحراف، مما يتمخض عنه تنامي الحرمان الاجتماعي والعاطفي، وما يصاحب ذلك من انعكاسات على التماسك والسلم الاجتماعين.

ومن جهة أخرى، في الشق المتعلق بأوضاع الأشخاص في وضعية صعبة، تطرق أعضاء المنتدى إلى قضية حماية الأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والتنصيص على ضرورة النهوض بها.

كما احتل الحوار الاجتماعي بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين حيزا مهما خلال هذا الاجتماع ، حيث تم الوقوف على التعثر الحاصل في ما يخص مأسسة الحوار الاجتماعي، وعدم التوصل إلى تحقيق مطالب النقابات، وانتهاك حقوق الأجراء، وغياب تفعيل آلية الوساطة للتشاور والحكامة بشكل جاد ومسؤول، خصوصا أمام تنامي الحركات الاحتجاجية في العديد من القطاعات والمناطق (احتجاجات الأستاذة الرافضين للتعاقد، احتجاجات حاملي الشواهد العليا، احتجاجات الأطباء وطلبة الطب، احتجاجات الأساتذة الجامعيين، احتجاجات أرباب المقاهي والمطاعم، الخ).

وعلى الصعيد الإيكولوجي، ربط أعضاء المجلس الفديرالي بين التنمية المستدامة والبعد البيئي من أجل إنجاز الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالمحافظة على البيئة، من أجل إنجـاز مقاربـة واضـحة للفعاليـات الوطنيـة والطاقـات البشـرية، مـع مراعـاة الاسـتغلال العقلانـي للثـروات الطبيعيـة تماشـيا مـع ما يفترضه مقياس ومعيار البيئة النظيفة.

ومن جهة أخرى، وبخصوص الأوضاع الحقوقية ببلادنا، استحضر ذات الاجتماع مطالب المواطنات والمواطنين المتعلقة بضرورة توسيع الحريات بالفضاء العام وحمايتها، وممارسة الحريات العامة المكفولة بمقتضيات الدستور والقوانين، من أجل ضمان الأمن والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية ببلادنا.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*