التعاون الوطني : فضيحة الريع النقابي تتصدر إنتخابات ممثلي المستخدمين

 

أثار الحديث عن الريع النقابي الجدل بقوة بين أوساط مستخدمي التعاون الوطني ،الذي يعيش أجواء غير مألوفة ،بسبب الحملة الانتخابية لللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ، لسنة 2021، حيث تتنافس أكثر من ستة تنظيمات ،للظفر بتمثيلية المستخدمين، الذين عانوا الأمرين مع إدارة خيبت ظنهم كثيرا لتسوية أوضاعهم الإدارية، وذلك في غياب عمل نقابي جاد، بارك طيلة هذه المدة سياسة المدير السابق، أحد قياديي حزب العدالة والتنمية، الذي خاض حربا ضروسا ضد الذراع النقابي لحزبه الاتحاد الوطني للشغل ! والتي امتدت تداعياتها إلى دواليب وزيرة الأسرة والتضامن ، تحولت معها المؤسسة لحلبة صراع وانتقام، ضد العديد من الأطر والكفاءات بهذا القطاع .
ومن بين مخلفات هذه التطاحنات التي برزت بشكل قوي، قبل هذه الحملة الانتخابية، انشقاق العديد من المستخدمين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل، وتأسيس نقابة مستقلة ، وذلك بعد مدة قصيرة من تأسيس النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وسط أجواء الغضب والاشمئزاز من حصيلة التجربة الفاشلة للنقابات السابقة خصوصا مع استفادة أبناء نقابيين من منحة التفوق بمبلغ 1000درهم لمدة ثلاث سنوات، هذه الخدمة التي برمجت على المقاس، للاستفادة منها بشكل تمييزي عن باقي منخرطي الجمعية، والتي توقفت بعد توقف أنشطة جمعية الأعمال الإجتماعية.
وقد ازداد النفور من ممثلي المستخدمين في الفترة السابقة والمنتمين للنقابات الأكثر تمثيلية ،بعدما مرت سنوات دون تغيير للقانون الأساسي أو مكاسب للشغيلة.
وما زاد الطين بلة، هو ترأس العديد من أعضاء مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية للوائح ممثلي المستخدمين ،الذين استاؤوا كثيرا، من تفشي أسلوب الريع بهذا القطاع ، لضمان سكوت بعض النقابات، حسب مصادر”سياسي” بعيدا عن الشعارات التي يرفعها هؤلاء، ولعل أبرز مثال على هذا الريع النقابي الذي يتداوله المستخدمون، هو استفادة ابن نائب الكاتب الوطني لنقابة الاتحاد المغربي للشغل من خدمات الإيواء والرعاية بمؤسسة دار الطالب بمدينة الرباط، لإستكمال دراسته ومساره الدراسي الجامعي.

وتجدر الإشارة، إلى أن هذه المؤسسة تسيرها جمعية خيرية تستفيد من منحة التعاون الوطني لدعم المحتاجين من أبناء الجهة ، بشروط صارمة ، الشيء الذي لا ينطبق على إبن هذا المسؤول النقابي ، ليكشف هذا الاستثناء الغريب حقيقة مبادئ الشفافية والنزاهة التي يرردها بعض المنتفعين من العمل النقابي.
هذا وقد تميزت الاستعدادات لهذه الانتخابات بممارسات تسيء لحرية الانتماء النقابي، حيث مارس بعض المناديب و المسؤولين مختلف الوسائل للضغط على المستخدمين، بالوعود تارة والترهيب تارة أخرى ، لتشكيل لوائح بعض النقابات، بدت واضحة في بعض اللوائح …بطرق تسير في مسالك لا تحقق الاستحقاقات النزيهة بين المتنافسين وعكس التشريعات وقانون البلاد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*