برنامج ” ديرها غير زوينة” يكشف تفاصيل عمليات النصب والاحتيال و الابتزاز يقودها المهدي حيجاوي وأشخاص آخرين
كشف برنامج ” ديرها غير زوينة”، الذي يبث على موقع جريدة “برلمان.كوم” وتقدمه بدرية عطا الله، كشف عن تفاصيل عمليات النصب والاحتيال و الابتزاز، التي كان بطلها الموظف السابق في جهاز ” لادجيد”، المهدي حيجاوي، و الذي أجاد عمليات الابتزاز بادعاء القرب من شخصيات نافذة، وامتلاك القدرة على تذويب كافة الصعوبات التي قد تعترض مستثمرا ما، أو تسهيل الطريق للحصول على عقارات من أجل إنجاز مشاريع، و التي حصل بمقتضاها على مبالغ مالية طائلة.
و تطرقت الحلقة للتحقيقات التي تقودها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع المدير العام للبنك الشعبي السابق، محمد كمال مقداد، و التي كشفت عن وجود شبكة يقودها المسمى المهدي حيجاوي المطرود من جهاز ” لادجيد”، وهي شبكة احترفت النصب والاحتيال، و تورطت في ابتزاز مستثمرين كبار، و استعملت أسماء شخصيات سامية، لإيهام “الضحايا”، بنفوذها، و تغليطها تضليلها، بالتالي ضمان إنجاح عملياتها القذرة، في النصب و الاحتيال و الابتزاز.
و صرح كمال محمد مقداد للمحقيقين بأنه سبق له ان التقى في فندق بالعاصمة الاسبانية مدريد، بالمهدي حيجاوي ومصطفى عزيز بحضور شخص ثالث، ادعى أنه مستشار ملكي، مع المستثمر جون إيف أوليفيي اللي تعرض لعملية احتيال، وطلبت منه، هذه المجموعة، مبلغ 8 مليون، من أجل أن تسهل له تحفيظ عقار في موقع مهم في الرباط كي ينجز عليها:” مدينة الإعلام”، كما وعدوه، كذلك، بتوشيح بوسام ملكي.
كما صرح المدير العام السابق للبنك الشعبي أن المهدي حيجاوي كلفه بالتواصل مع مع رجل أعمال مغربي معروف (في إشارة إلى أنس الصفريوي) ليخبر بأنه يتوفر على علاقات مع شخصيات رفيعة المستوى قادرة حل مشاكله العقارية العالقة انذاك، و لم تكن تلك الشخصيات، في الحقيقة، سوى المهدي حيجاوي.
و أخبر مقداد رجل الأعمال بضرورة دفع رشوة بمبلغ 20 مليون درهم، و هو ما تم بالفعل، حيث سلم مقداد سائق حيجاوي، المسمى كمال البوح، المبلغ نقدا، ليوصله إلى حيجاوي.
ومع مرور الوقت و استمرار عمليات النصب والابتزاز، توصل مقداد إلى هوية الشخص الذي انتحل صفة مستشار ملكي، واكتشف آلاعيبه، و يتعلق الأمر بعبد الواحد سدجاري.
و هكذا أصبحنا أمام شبكة مكتملة الأركان في انتحال صفات هويات شخصيات وازنة من طرف أشخاص مهنتهم الاساسية ممارسة النصب والاحتيال، و ابتزاز المستثمرين.
و في اجتماع أخر في مدريد، حضر فيه المدير العام السابق للبنك الشعبي، محمد كمال مقداد، تمحور حول إنجاز مشروع كبير يتعلق بحوض للسفن و التسليح، و كان الضحية المستهدفة، مستثمر من جنوب إفريقيا، ظهر ضمن صفوف عصابة الاحتيال و الابتزاز شخص ينتحل صفة مستشار عسكري، كشفت التحريات أن اسمه هو كريم بعزيط، وأنه مسير لشركة ويسكن في الرباط.
طبعا، هذه الحقائق لن تصمد أمامها أكاذيب هشام جيراندو، الذي يزعم أنه يلتقي بشخصيات نافذة في البلاد، وينسج الخرافات من محض خياله المريض باختلاق الافتراءات، و تكشف عن وجهه الحقيقي كمبتز محترف لجانب المهدي حيجاوي وغيره….
و يبقى السؤال، أمام هذه الحقائق، ماذا سيفعل إلياس العماري الذي كان يعول على حيجاوي لإسقاط مسؤولين كبار في الدولة؟
و ماذا سيفعل علي المرابط و ايغناسيو سامبررو، اللذان يطبلان لأكاذيب حيجاوي، هذا النصاب المشهود له بالابتزاز؟
لذلك قالت العرب قديما:”حبل الكذب قصير”، و لا شك ان الكثيرين سيزعجهم وصول الحبل إلى نهايته.
