النقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تراسل المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح
راسلت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الكونفدرالية العامة للشغل، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – من أجل التدخل العاجل لتصحيح الوضع.
واحاطت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء –، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل CGT، أن المدير العام ” بالقول علما باننا نعيش آخر مراحل تخلي المكتب عن مجال التوزيع، وتسليمه للشركات الجهوية المتعددة الخدمات، التي تم تأسيسها بناء على موقف سيا سي لم يراع لا مصلحة البلاد ولا اقتصادها، ولا مصلحة المواطنين، ولا مصلحة المستخدمات والمستخدمين، ولم يأخذ، مع الأسف، بعين الاعتبار لتجربة وتاريخ هذه المؤسسة التي كانت رائدة في المجال، بحيث راكمت تجربة مهنية وعلمية كبيرة، وتتوفر على أطر كفأة يضرب بها المثل في مجالات متعددة.
واضافت النقابة ” لكن مع الأسف، أن الاطروحة التي أسس عليها هذا المشروع هو أن الدولة محتاجة إلى مؤسسات عمومية تساهم معها لا العكس، لكن مع مرور الوقت والوقوف على نتائج هذه التجربة القصيرة لهذه الشركات يتضح بالملموس أن هذه الشركات بدورها لا زالت محتاجة لمساهمة الدولة. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة، هو كالتالي: لماذا تمت خوصصة هذه المؤسسة؟ ما دامت الدولة ستستمر على نفس النهج، فالأحرى بها والأجدر أن يستمر المكتب كمؤسسة عمومية بخدمة عمومية، لأن طبيعة المجال هو مجال اجتماعي وذات حساسية كبيرة بالنظر إلى الخدمة التي يقدمها، وبالتالي يتطلب تدخل الدولة في البرمجة والإنجاز والمراقبة، والمساهمة المالية والتقنية. أما الصيغة الحالية لهذه الشركات، فمن منظورنا ومن خلال التجارب الكثيرة، فإننا لا نعتقد أن القطاع الخاص سينخرط في هذا المشروع اللهم إذا ترك له العنان ليفرض التعريفة التي تمكنه من جني الأرباح، مع كل الانعكاسات السلبية على وضعية المواطنين والتي هي، كما هو معلوم، ليست في أحسن الأحوال.
أما بالنسبة لقطاع الإنتاج فهو أيضا يعيش اشكالات متعددة من نوع آخر، وسيعرف تطورات مستقبلية مما يجعله في صلب اهتمامات القطاع الخاص، لهذا فمشاكله مفتعلة بغية تعبيد الطريق لاستحواذ القطاع الخاص، واستكمال حلقة من حلقات توصيات صندوق النقد الدولي، التي تروم بالأساس التخلي عن المؤسسات العمومية.
واكدت النقابة ، انه و بالرجوع إلى موضوع تخلي المكتب عن مجال التوزيع، وكل المشاكل التي يعيشها المستخدمات والمستخدمين جراء فرض التحاقهم بالمكتب دون استشارتهم، وإشراكهم وضمان حضور ممثليهم في هذه العملية هو بطبيعة الحال إجراء استقصائي وغير ديمقراطي. كما أن هذه العملية التي يتم التطبيل لها على أنها راعت المنهجية الديمقراطية بالتصويت عليها بالبرلمان بغرفتيه، هو في حقيقة الأمر كلام مردود عليه، ونحن نعرف أشد المعرفة كيف يشكل المشهد السياسي؟ وكيف تشكل الخريطة السياسية؟ وكيف تشكل الأغلبية التي تسير الحكومة؟ فهي كما تعلمون ويعلم الجميع أنها أغلبية لا تملك تصورا مجتمعيا ولا هم لها سوى الاستفادة من المناصب والمقاعد والبحت عن الرقي الاجتماعي والاغتناء الشخصي بكل الوسائل دون مسائلة ولا محاسبة ولنا في ممارستنا السياسة ما يؤكد خطورة زواج المال والسلطة، المغرب الأخضر كبرنامج استنزف أموال الخزينة العامة أي أموال المواطنين، في ظل انعدام أي إجراءات تروم تقييم البرامج ولا محاسبة المسؤولين عن فشله الذريع، وحاليا الصفقة الغريبة الأطوار والمتعلقة بتحلية ماء البحر بجهة الدار البيضاء والفائز بها وبحصة دعم الدولة المخصص لها، مما يؤكد يوميا غياب المصلحة العامة عند هذه النخبة التي يطلق على تسميتها زورا بالسياسية.
وطالبت النقابة ” ب− الزيادة في الأجور وتحسين التقاعد،
− الرفع من المنح والمكافأة السنوية،
− الحل النهائي لمشكل حملة الشواهد،
− تسوية وضعية اعوان التنفيذ،
− رفع العراقيل التي تعترض التطور الإداري لفئة الأعوان المرتبين في السلالم التالية: 10-18-19 و22،
− جعل الامتحانات المهنية ضامنة لترقية الجميع،
− حل كل العراقيل التي تواجه كل الراغبين في الانتقال وحضور الجانب الإنساني والاجتماعي عند مديرية الموارد البشرية خارج منطق البيروقراطية المفرطة،
− حماية كل المسؤولين من جبروت السلطة.
وطالبت النقابة ” بإيلاء الجانب الاجتماعي الاهتمام الواجب والذي يتطلب رؤية واجتهاد لتسييره خارج الحلول الجاهزة والجامدة والتصدي لمنطقي المحسوبية والزبونية، هذا بالنسبة لأعوان المكتب. أما بالنسبة للذين فرض عليهم الالتحاق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات فمشاكلهم ابتدأت تطفو على السطح منذ الالتحاق ودون فتح نقاش معهم ولم تكلف مديرية الموارد البشرية نفسها عناء مصاحبتهم، حيث اختارت التخلي عنهم، وإقفال كل الأبواب في وجوههم. والخطير فوق كل هذا وذاك، هو اللوائح التي أرسلت إلى وزارة الداخلية والتي تفتقد للمنطق والانسجام والتي تحكم فيها المدراء الجهويون حيث كانت لبعضهم الفرصة لتصفية الحسابات مع مجموعة من المستخدمات والمستخدمين، مما يفرض علينا طرح السؤال عن عدم التحاق جزء من هؤلاء المدراء بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات، وفي بعض الحالات نجد أن المدير الجهوي لاهم له سوى الدفاع عن مصلحته واستمراره في موقع المسؤولية ولو على حساب مصلحة كل المستخدمين، وهنا لا بد من الوقوف على حالة فريدة تطرح اكثر من سؤال، وهي وضعية المدير الجهوي بجهة فاس -مكناس (الجهة الشمالية الوسطى)، والذي رغم تقدمه في السن فيتم تمتيعه بالاستفادة من التمديد للمرة الرابعة دون أي سند قانوني وفي تعارض صارخ مع التنظيمات المعمول بها، مما يعد خرقا قانونيا، والأدهى من ذلك، هو دخوله في صراعات ثانوية مع المسؤولين في الشركة الجهوية بالمنطقة، وكان رد فعلهم هو إقصاء مجموعة كبيرة من أطر المكتب من الولوج إلى مناصب المسؤولية.
وبناء على ذلك، يمكن تلخيص المشاكل المشتركة التي يعاني منها الذين فرض عليهم الالتحاق في كل الشركات على الشكل التالي:
− تملص مديرية الموارد البشرية من مسؤوليتها في تتبع وضعية الملحقين وتركهم لوحدهم لحماية مكتسباتهم في مواجهة إدارة جديدة غير متمكنة من القانون الأساسي للمكتب في تدبير وضعية الملحقين، وهنا لابد من الإشادة بالدور الذي قام به مجموعة من مناضلاتنا ومناضلينا في الدفاع عن كل الحقوق في شموليتها،
− غياب مديرية الموارد البشرية كمنسق بين الملحقين وبين الشركات الجهوية، ورفضها امداهم بكل مذكرات المصلحة،
− التأخر الكبير في تسوية الوضعية الإدارية والاجرية للملحقين (المنح، المكافأة، محضر الجولات، وضعية الذين احيلوا على التقاعد، منحة العيد، منحة التمدرس ،الترقية في السلم والسلاليم، الجانب الاجتماعي في شموليته…)،
− إقصاء جزء كبير من الأطر من الولوج إلى مناصب المسؤولية، وحين تمكينهم من ذلك تسند لهم المهام والمسؤوليات الدنيا في أسفل السلم،
− عجز قطاع الماء في أن يكون محاورا وازنا لضمان مصلحة الملحقين،
− مشكل مقرات العمل التي مازالت مطروحة في مجموعة من الجهات.
