زلزال يهز القناة الأمازيغية.. متابعة بعض المسؤولين بالقناة في قضايا “فساد مالي واختلالات”

أحيل بعض المسؤولين السابقين والحاليين في القناة الأمازيغية ، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط إثر تورطهم بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والتلاعب في صفقات مالية، وفق ما كشفت عنه مصادر قضائية مطلعة.

وجاءت هذه الخطوة على خلفية تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، الذي رصد اختلالات وخروقات مالية جسيمة في تسيير قناة “تمازيغت” التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة منذ تأسيسها سنة 2010، ما دفع الوكيل العام للملك إلى تقديم ملتمس كتابي إلى قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، لبنى لحلو، لإجراء تحقيق معمّق في القضية.

وبعد استنطاق المشتبه فيهم، قررت قاضية التحقيق إخضاعهم للمراقبة القضائية مع سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني، في انتظار استدعائهم لجلسات الاستنطاق التفصيلي.

وذكرت المصادر أن المشتبه فيهم يُشتبه في تورطهم المباشر في اختلاس أموال عامة والتلاعب في صفقات القناة، ما أثار جدلاً واسعًا حول طريقة تدبير الموارد المالية خلال سنوات طويلة، وفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات حول مسؤولياتهم القانونية والإدارية.

وأكدت مصادر إعلامية،  ان  الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، قدمت أمس الأربعاء، المدير العام الأسبق للقناة الأمازيغية «تمازيغت» م م، إلى جانب سبعة مسؤولين سابقين بالقناة، إلى مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في إطار تحقيقات واسعة بشأن خروقات مالية وصفت بـ«الجسيمة»، تتعلق بتدبير صفقات عمومية مشبوهة داخل القناة الثامنة.

وبحسب ما أوردته جريدة « الصباح » في عددها الصادر اليوم الجمعة 10 أكتوبر، فإن الوكيل العام للملك قرر، بعد الاطلاع على محاضر الاستماع إلى المتهمين، فرض المراقبة القضائية عليهم مع إغلاق الحدود في وجوههم، تفادياً لأي محاولة لمغادرة التراب الوطني إلى حين استكمال التحقيقات.

وأوضح المصدر ذاته أن قرار المتابعة جاء بناء على معطيات تضمنها تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، والذي كشف عن اختلالات كبيرة في تدبير صفقات إنتاج برامج القناة الأمازيغية بين سنتي 2013 و2017.وخلال عملية الافتحاص، رصد المجلس أن 15 شركة استفادت من صفقات مع القناة، من بينها شركتان استحوذتا على الجزء الأكبر من العقود، إذ حصلت الأولى على مبالغ تجاوزت ثلاثة مليارات و300 مليون سنتيم، فيما بلغت قيمة الصفقات التي فازت بها الثانية نحو ثلاثة مليارات سنتيم.

ووفق ما أوردته اليومية، فإن المجلس الأعلى للحسابات اعتبر هذه الاختلالات بمثابة جنايات مالية تستوجب الإحالة على القضاء المختص، مشيرة إلى أن النيابة العامة التمست متابعة المتهمين بتهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية.

ومن المنتظر أن تشرع قاضية التحقيق بقسم جرائم الأموال خلال شهر نونبر المقبل في استنطاق المعنيين بالأمر حول التهم المنسوبة إليهم، على ضوء الوثائق والمعطيات التي توصلت بها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الإجراءات القضائية المتخذة تعكس صرامة السلطات في التعامل مع قضايا الفساد المالي داخل المؤسسات العمومية، خصوصاً في قطاع الإعلام العمومي، الذي شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من التقارير الرقابية التي كشفت عن اختلالات في التدبير المالي والإداري.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*