الأستاذ طاهر حنون: سيرة علم ونضال وتكوين..

بورتريه الأستاذ طاهر حنون..

الأستاذ طاهر حنون: سيرة علم ونضال وتكوين..

كتبها: أحمد رحمون 

وُلِد سنة 1955 بدوار أولاد سيدي بوعمرو بمنطقة مرشوش.

التحق في سن مبكرة بمدرسة مرشوش الابتدائية، التي كانت آنذاك فرعية تابعة لمجموعة مدارس الرماني، وكان من أصغر التلاميذ سناً في القسم، في سياق مرحلة ما بعد الاستقلال التي تميّزت باستقبال المدرسة لأطفال من مختلف الأعمار.

تابع دراسته الابتدائية بمرشوش إلى حدود المستوى الرابع، قبل أن ينتقل إلى مدرسة الرماني لإتمام السنة الأخيرة من السلك الابتدائي، حيث تُوِّج مساره بالنجاح في امتحان الالتحاق بالسلك الإعدادي، وبالضبط بقسم الملاحظة بإعدادية عبد الله بن ياسين.

بعد أربع سنوات قضاها في السلك الإعدادي بمدينة الرماني، انتقل لمتابعة دراسته الثانوية بثانوية الحسن الثاني بالرباط.

غير أن عدم استفادته من المنحة التي كانت تخوّل الولوج إلى القسم الداخلي اضطره إلى طلب الانتقال إلى مدينة آسفي، حيث كان شقيقه يعمل ضابط شرطة.

هناك التحق بثانوية ابن خلدون، وحصل على شهادة البكالوريا سنة 1972.

خلال السنة الجامعية 1972–1973، التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس، متابعاً دراسته في شعبة الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع.

غير أن اعتقاله رفقة شقيقه مبارك من داخل مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في سياق حملة الاعتقالات التي استهدفت أطر ومناضلي الحركات التقدمية واليسارية، حال دون استمراره المنتظم في الدراسة.

قاده هذا الاعتقال إلى سجن لعلو بالرباط، حيث قضى مدة سنة ونصف.

أُفرج عنهما بعد محاكمة شكلية في يوليوز 1974، ليستأنف دراسته الجامعية ويحصل على الإجازة في علم الاجتماع في متم يونيو 1978.

بعد تخرجه، تم انتقاؤه ضمن مجموعة من خريجي الكلية للعمل كأساتذة مكوّنين بمراكز تكوين المعلمين والمعلمات، حيث عُيّن بمركز سطات أستاذاً لمادة علوم التربية إلى حدود سنة 1982، قبل أن ينتقل للعمل بمركز تكوين المعلمين بفاس.

وفي مستهل السنة الدراسية 1986–1987، التحق بالمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالمحمدية أستاذاً لمادة علوم التربية. سنة 1990، حصل على دبلوم الدراسات العليا من جامعة “لوميراي” بتولوز بفرنسا، وتمحور بحثه حول المشاركة الاجتماعية للفلاح المغربي، متخذاً من دوار أولاد سيدي بوعمرو نموذجاً للدراسة.

سنة 1995، عُيّن كاتباً عاماً بنفس المؤسسة، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية سنة 2015، تاريخ إحالته على التقاعد.

إلى جانب مساره الأكاديمي والمهني، انخرط في العمل الحزبي والتكويني؛ ففي سنة 2002 انتُخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما تحمّل في السنة نفسها مسؤولية الحزب بمدينة المحمدية.

وبعد اندماج هذا الحزب في حزب الاتحاد الاشتراكي، وبمناسبة انعقاد المؤتمر الجهوي لجهة الدار البيضاء الكبرى، تم انتخابه عضواً في الكتابة الجهوية.

شارك في عدة تكوينات وطنية ودولية، من بينها تكوين بباريس في مارس 1997 حول دور التكنولوجيات الحديثة في التواصل والإخبار (TICE)، وتكوين بكندا سنة 1999 بمدينة هول حول “المقاربة بالكفايات” لمدة شهر.

كما راكم تجربة وازنة في العمل الجمعوي، حيث كان عضواً في جمعية مدرسي مراكز التكوين بفاس، ورئيساً لجمعية موظفي المدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالمحمدية، ومسؤولاً عن فرع جمعية مساندة الإصلاح في مجال التعليم، التي أسسها الأستاذ عبد الله ساعف سنة 2000، إضافة إلى كونه عضواً مؤسساً لجمعية مؤازرة للعمل الاجتماعي بالمحمدية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*