الخطيب الدكتور هشام الشاوي، في رحاب العلم والوعظ: إشراقة عالمٍ من البراشوة

بورتريه الإمام و الخطيب الدكتور هشام الشاوي،

في رحاب العلم والوعظ: إشراقة عالمٍ من البراشوة.

كتبها: أحمد رحمون 

في محراب العلم والدعوة، وعلى هدي القرآن والسنة، يبرز الإمام الدكتور هشام الشاوي شخصيةً علميةً ودعويةً جمعت بين رسوخ التكوين، وصدق الالتزام، وسعة الإسهام في الشأن الديني والتربوي.

وُلِدَ يوم فاتح أبريل سنة 1982 بأحد البراشوة، ونشأ في بيئةٍ مشبعةٍ بالقيم الإيمانية، فكان القرآن الكريم باكورة مسيرته، إذ حفظه كاملًا على يد والده رحمه الله، وختم حفظه سنة 1997، فكان ذلك الأساس المتين الذي شُيِّدت عليه معالم مشروعه العلمي والدعوي.

تلقّى تعليمه الابتدائي بمجموعة مدارس العقاد بالبراشوة، والإعدادي بإعدادية الطيب بنهيمة بنفس الجماعة والثانوي بثانوية وادي الذهب بتيفلت ، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين بتطوان، ثم بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث تدرّج في مدارج التحصيل الجامعي، صابرًا مثابرًا، حتى نال شهادة الدكتوراه سنة 2023 في الدراسات الإسلامية وقضايا المجتمع المعاصر، بميزة مشرف جدًا، مع تنويه اللجنة والتوصية بالطبع، اعترافًا بقيمة بحثه وأصالته.

جمع الإمام الدكتور هشام الشاوي بين التكوين الأكاديمي الرصين والخبرة الميدانية الواسعة، فحاز إلى جانب الدكتوراه شهادة الماستر في العلوم الشرعية والبناء الحضاري، والإجازة في الدراسات الإسلامية تخصص القرآن والحديث، فضلًا عن تزكية المجلس العلمي المحلي لمدينة سلا في حفظ القرآن، والإمامة، والخطابة، والوعظ والإرشاد. وقد أهّله هذا المسار العلمي المتكامل للاضطلاع بمهام دينية وتربوية جسام، فاشتغل إمامًا وخطيبًا منذ سنة 2009، وشارك في تأطير الأئمة، وبرامج محو الأمية بالمساجد، كما كان عضوًا في البعثة المغربية لتأطير الحجاج، إلى أن عُيِّن سنة 2023 عضوًا بالمجلس العلمي المحلي بالخميسات.

ويمتد عطاؤه إلى مجال التعليم العالي والتكوين الأكاديمي، حيث أسهم في تأطير عدد وافر من الوحدات العلمية في مسالك الإجازة والماستر، شملت فقه العبادات، وعلوم القرآن، والثوابت الدينية المغربية، وفقه الأسرة، وفقه النوازل، وصناعة الفتوى، والمناهج الأصولية للاجتهاد الأسري، وغيرها من القضايا المعاصرة التي تلامس واقع المجتمع وتحولاته. كما أشرف على بحوث التخرج لطلبة الإجازة، وشارك في تنظيم الدورات والملتقيات العلمية، وأسهم في إعداد مؤتمرات علمية دولية محكّمة، بما يعكس حضوره الفاعل في الساحة العلمية والفكرية.

إن الإمام الدكتور هشام الشاوي يمثل نموذج العالم العامل، الذي وازن بين الأصالة والمعاصرة، وبين خدمة النص الشرعي واستحضار مقاصده في واقع الناس، فكان علمه رسالة، ودعوته أمانة، ومسيرته شاهدًا على أن العلم إذا اقترن بالإخلاص أورث القبول، وإذا امتزج بالعمل أثمر أثرًا باقياً.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*